رئيس التحرير: عادل صبري 04:33 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

مالكة عقار بالزقازيق تستغيث: أنقذونا من "التسرب الإشعاعي"

مالكة عقار بالزقازيق تستغيث: أنقذونا من التسرب الإشعاعي

تقارير

مركز تكنو سكان للأشعة

3 حالات إصابة بالسرطان حتى الآن

مالكة عقار بالزقازيق تستغيث: أنقذونا من "التسرب الإشعاعي"

السكان يتهمون مركز أشعة بنشر المرض.. وهيئة الطاقة الذرية: كله تمام

بسمة الجزار 19 ديسمبر 2014 16:50

 

"أغيثونا من السرطان"..

 

صيحة استغاثة أطلقتها المهندسة داليا حسام الدين رشدي، مالكة العقار رقم 4 بشارع البغدادي المتفرع من شارع القومية بالزقازيق، لمطالبة المسئولين بالتحقق من شكوك بشأن "تسرب إشعاعي" صادر عن مركز أشعه بذات العقار. 

 

3 ضحايا للمرض الخبيث حتى الآن بين سكان العقار الذي يضم فرع "تكنوسكان" للأشعة، والسبب هو تسربات جهاز المسح الذري بالمركز الذي يستخدم أشعة جاما.

 

التقت "مصر العربية" مالكة العقار التي أكدت أنها حاولت التواصل مع الدكتور أسامة خليل،  صاحب المركز، للوقوف على حقيقة التسرب الإشعاعي الذي يشكو منه السكان، خاصة بعد تكرار حالات الوفاة بالسرطان في السنوات الخمس الأخيرة.

 

وتابعت: "لم أتوصل للدكتور أسامة بعد محاولات مضنية للبحث عنه كي أضعه أمام مسئوليته، وليقدم أي تقارير تفيد بوضع الجهاز الحالي بعد مرور أكثر من 17 عاما، وعن حالة الصيانة والوقاية اللازمة لتفادي الأضرار الصحية لسكان العقار والمنطقة بالكامل".

 

وأوضحت أن جميع حالات الإصابة بالسرطان بين سكان العقار تقع في ذات ناحية جهاز المسح الذري المثبت بالدور الأرضي منذ عام 1997، وذلك رغم إجراء تعديلات بإضافة حوائط عازلة عن الرصاص، وتوقيع صاحب المركز على إقرار موثق بالشهر العقاري يفيد بتحمله المسئولية الجنائية والمدنية عن أي إضرار صحية تلحق بالسكان.

 

العاملون بالمركز يتهربون من الاستجابة لمطالبات السكان، في حين يرفض أفراد عائلته توفير أي وسيلة اتصال به، ويكتفون بالتأكيد الشفهي بأن "كل شيء سليم"، بحسب مالكة العقار.

 

بهاء طاهر، الساكن بالدور الأول العلوي، أعلى المركز مباشرة، توفي إثر إصابته بسرطان الجهاز الهضمي، كما لاقت عواطف محمد، الساكنة بالدور الثالث العلوي بالجهة نفسها، حتفها بسبب سرطان المعدة، فيما أصيبت "سعاد"، بالدور الأول العلوي، بسرطان الثدي، ولا زالت على قيد الحياة حتى الآن.

 

حاولت مالكة العقار الاتصال بالمعمل المركزي لقياس الإشعاع بالهيئة العامة للطاقة الذرية وتواصلت مع الدكتورة حنان دياب، التي أفادت بأنها لم تكتب أي تقارير سلبية بعد إجراء زيارات للمركز المشار إليه، وأنها تقوم بزيارته والتأكد من مواصفاته الفنية كل 6 أشهر و"كل شيء تمام"، حسب تعبيرها.

 

ورغم عرض "داليا" بتحمل كافة تكاليف قياسات الهيئة الإشعاعية للتأكد من عدم وجود أضرار على صحة سكان العقار، إلا أن الدكتورة حنان دياب رفضت.

 

دفعها ذلك إلى رفع دعوى قضية تحمل رقم 153 لسنة 2014 كلي الزقازيق، ضد كل من الدكتور أسامة خليل، صاحب المركز، وإيهاب محمد علم الدين، رئيس مجلس الإدارة، حيث نما إلى علمها أنه اشترى المركز من الدكتور أسامة خليل دون إخطارها رسميًا بذلك، ولا تزال القضية منظورة أمام القضاء، وعقدت جلستها الثالثة أمس الخميس.

  

أجرت مالكة العقار اتصالًا هاتفيا بالدكتور ممدوح الهادي، رئيس الإدارة المركزية للعلاج الحر بوزارة الصحة، والذي وجهها إلى أحد المسئولين بمديرية الصحة بالشرقية كي يساعدها في التحري حول التراخيص وإجراءات السلامة بالمركز.

 

ولفتت إلى أنها ستستعين بلجنة هندسية للكشف عن أساسات وأعمدة العقار للتأكد من مدى تأثير أعمال المركز على صحة الخراسانات وجدران العقار خشية تصدعه، ما قد يؤدي لانهياره في أي وقت.

 

 "مصر العربية" حصلت على نسخة من الإقرار الموقع من الدكتور أسامة خليل، محرر بتاريخ  20 أغسطس 1997، والذي يتحمل بموجبه المسئولية كاملة في حالة تضرر السكان والعقار من عمل مركزه.

 

الإقرار تضمن مسئولية صاحب المركز بشكل كامل عن سلامة مبنى العقار من أساسات وأعمدة والسلامة الفنية للإصلاحات التي يقوم بها لتركيب الأجهزة الطبية، وسلامة أي تعديلات تتم تحت إشراف مكتب هندسي معتمد وبعد موافقة المؤجر، وعن أي أضرار تلحق بالمبنى في الحال أو المستقبل من جراء هذه التعديلات.

 

كما يتضمن الإقرار مسئولية خليل الكاملة عن أية أضرار مرضية تحدث لقاطني العقار أو المجاورين له من تأثير هذه الأجهزة أو استعمالها، وتعويض من أضيروا منها دون تحمل مالكة العقار أية مسئولية أو التزامات.

 

 

 

وبعرض استغاثة مالكة العقار على الدكتور ممدوح الهادي، رئيس الإدارة المركزية للعلاج الحر بوزارة الصحة، قال لـ"مصر العربية" إنه وجه إدارة العلاج الحر بالشرقية للوقوف على حقيقة الشكوى واتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها  خلال أيام.

 

وشدد على التأكد من موافقة المكتب التنفيذي للوقاية من أخطار الأشعة بالهيئة العامة للطاقة الذرية، رافضًا اتهام مركز "تكنوسكان" بالتسبب في إصابة السكان بالسرطان قبل فحص التقارير الطبية الخاصة بمصابي السرطان في المعامل المركزية بوزارة الصحة.

 

وأشار إلى أن الهيئة العامة للطاقة الذرية لا تمنح الموافقة لأي مركز أشعة إلا بعد استيفائه للشروط والمواصفات الأمنية والصحية اللازمة لاستخدام أجهزة المسح الذري.

 

ولا يزال السكان يستغيثون، فيما يلتهم السرطان ضحايا  جدد في عقار تفرقت مسئولية صحة قاطنيه بين وزارة الصحة والقضاء وهيئة الطاقة الذرية.  

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان