رئيس التحرير: عادل صبري 06:43 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

أهالى الحرش: فقدنا مصدر رزقنا وأصبحنا بلا مأوى

أهالى الحرش: فقدنا مصدر رزقنا وأصبحنا بلا مأوى

تقارير

جانب من الازالة

بعد إزالة منازلهم..

أهالى الحرش: فقدنا مصدر رزقنا وأصبحنا بلا مأوى

نهال عبد الرءوف 17 ديسمبر 2014 20:10

"إحنا مصريين ليه بيعملوا معانا كده".. بهذه العبارة عبر العشرات من أهالى منطقة الحرش الواقعة بطريق الإسماعيلية / بورسعيد الصحراوى عن معاناتهم بعد أن هدمت الورش الخاصة بهم ومحلاتهم ومنازلهم من أجل توسعة الطريق، ليجدوا أنفسهم بين عشية وضحاها دون مأوى ودون مصدر رزق لهم، ودون أي تعويضات.

"إحنا قاعدين دلوقتى في عشة فراخ"، كلمات بدأت بها منى عبده حديثها لـ"مصر العربية"، مشيرة إلى أنهم فوجئوا بقيام قوات من الأمن والجيش بهدم الكافيتريات والمحلات والورش الواقعة على طريق الإسماعيلية / بورسعيد الصحراوى، حيث أزيلت الكافيتريا التي أجروها للاسترزاق منها، كما اضطروا إلى ترك منزلهم، بعد أن تم هدم السقف الخاص به خلال إزالة الكافيتريا.

وأشارت إلى أن الأمر لا يقتصر عليهم فقط، وإنما هناك أكثر من 200 أسرة تعيش بمنطقة الحرش ومئات الكافيتريات والورش التي يعمل بها أهالى المنطقة، موضحة أن السلطات أخبرتهم بأنها ستزيل المبانى حتى 8 أمتار فقط، ولكن هدمت مبان لنحو 35 مترًا من أجل أعمال توسعة الطريق.

والتقطت والدتها أم متولى طرف الحديث منها، قائلة: "أزيل ما يزيد عن 9 كافيتريات و12 ورشة، و30 محل ملابس ومواد غذائية، كما أن هناك بعض البيوت أزيلت ولم يجد أهلها سوى الافتراش والجلوس بجانبها لعدم وجود مأوى آخر لهم".

وتابعت أنهم فقدوا الكافيتريا التي تسترزق منها هي وابنتاها بعد أن جُند ابنها بالجيش.

وأشارت إلى أن المسؤولين لم يوفروا لهم أماكن بديلة ولم يذكروا إذا كان سيتم صرف تعويضات لهم أم لا، وناشدت الرئيس عبد الفتاح السيسى للتدخل من أجل "إنقاذ أسرتها التي فقدت مصدر رزقهم الوحيد"، ما دفعها إلى ترك ابنتها للدراسة لعدم قدرتها على تحمل مصاريف الدروس الخصوصية، كما أنها لن تستطيع استكمال تجهيز ابنتها التي خطبت منذ عامين وحتى الآن لم تتزوج.

من جانبه، قال محمد منصور إن لديه 4 محلات وكافيتريا بالإيجار، هدمت بالكامل يوم السبت الماضى، وهناك ما يقرب من 30 ورشة أزيلت، وهناك أفراد هدمت منازلهم، ولم يجدوا سوى الشارع يفترشوه.

 وتابع أنه أخبرهم بإزالة التندات من أجل أعمال توسعة الطريق، ولكنهم فوجئوا بهدم المحلات والكافيتريات الواقعة على الطريق بالكامل ليفقدوا مصدر زقهم الوحيد.

وأضاف أنه لم يصرف أي تعويضات لهم، بحجة أنهم متعدون على هذه الأراضى، وهذا غير صحيح، فنحن معنا تراخيص بالمحلات والورش وندفع ضرائب، وتعد هذه المحلات مصدر رزقى، خاصة أننا متزوج ولدى 4 أطفال، قائلاً: "أصرف منين على أسرتى"؟

أما عبد الكريم سليم فأشار إلى هدم الورشة الخاصة به، بعد أن أخبرهم مجلس المدينة، كما أزيل عدد كبير من المحلات والورش، وسيهدم عدد كبير من المنازل يوم السبت المقبل، قائلاً: "إحنا 200 أسرة عايشين هنا طول عمرنا هانروح فين".

وأضاف أن ما حدث لهم ما هو إلا ظلم بيّن لهم ولا يمكن وصفه إلا بأنه عملية تهجير قسرى، "فقد هدم مصدر رزقنا الوحيد وأهانونا وضربونا، لمجرد الاعتراض"، لافتا إلى أن قائد الحملة قال إن هذه قرارات يجب أن تنفذ، ومن يعترض يلجأ للقضاء.

وأوضح أن أهالى المنطقة لا يعرفون مكانًا آخر يعيشون به، قائلا: "أنا عندى 25 سنة، اتولدت هنا ومش هاسمح حد يهدلى بيتى".

وقالت سيدة منصور: "لما هدم منزلي والورشة الخاصة بي، فلجأت إلى الافتراش بجانب المنزل المهدم ومعي أطفالي، لعدم وجود مكان آخر نعيش به".

وتابعت أنها تعول أيتامًا وتتولى تربيتهم ومصاريف دراستهم ورزقها الوحيد هو الورشة التي تؤجرها لإعالة أسرتها.

وتابعت: "احنا لا موظفين ولا عندنا أراضى وما فضلش غير معاش الشؤون الاجتماعية 360 جنيه، أصرف بيه على أطفالى".

 وأشارت إلى أن الحديث عن أننا متعدون على هذه الأراضى عير صحيح، "فنحن معنا عقود لهذه المحلات والورش والمنازل ولدينا سجل تجارى ومعنا تراخيص، أي أن أوراقنا سليمة، وعلى الرغم من ذلك هدمت محلاتنا وبيوتنا وعند الشكوى بمختلف الجهات يقولوا "إحنا مالناش دعوة".

من جانبها، أوضحت أم دينا أنها أم لـ6 أطفال يتامى وجميعهم بالمدارس، ومستقبلهم سيضيع بعد أن هدمت المغسلة الخاصة بها، والتي تعيش على رزقها يوما بيوم، قائلة: "هدوا المغسلة اللى كانت سترانا وماكنتش مخليانا محتاجين لحد".

 وتابعت أنهم تعرضوا للإهانات خلال هدم محلاتهم والتي فوجئوا بهدمها دون سابق إنذار، "على الرغم من أننا نعيش بالمنطقة منذ سنوات وهذه الأراضى نمتلكها"، كما أن الورشة الخاصة بها مقامة من 40 سنة وورثتها عند زوجها أي أنها ليست مقامة حديثا.

وقالت إنهم ذهبوا إلى مجلس المدينة لتقديم شكوى وقيل لهم بأن يذهبوا للفرقة 18، وعند ذهابهم للفرقة 18 قيل لهم إن المشكلة بيد مجلس المدينة، لافتة إلى أنها لا تطالب بغير إعطائها تصريحًا لبناء مغسلة أخرى بأي قطعة أرض، قائلة: "مش عايزة تعويض ولا حاجة مش عايزة أكثر من تصريح".

من جانبه، قال السيد عامر رئيس مركز ومدينة القنطرة غرب في تصريحات صحفية، إن رجال الوحدة المحلية للمركز والمدينة بالتعاون والتنسيق مع أجهزة القوات المسلحة أزالوا 30 حالة على جانبى طريق الإسماعيلية/ بورسعيد، بداية من حدود الإسماعيلية مع محافظة بورسعيد شمالا ومنطقة بوابة الرسوم، وحتى مدخل القنطرة جنوبا، كما أزيلت 13 حالة على طريق القنطرة غرب – الصالحية، وهى عبارة عن عشش ومبان بالطوب الأبيض معرشة بالعروق والسبايت، وأزيلت حتى تساوت مع سطح الأرض.

وأكد أن تنفيذ عمليات الإزالة للمبانى والمنشآت لأنها مقامة على الطريق من الجانبين بالمخالفة للقانون ودون مراعاة لاشتراطات ولوائح تراخيص البناء بالشكل القانونى، ولتنفيذ أعمال التطوير والتوسعات للطريق السريع بين الإسماعيلية وبورسعيد، وللحفاظ على المصلحة العام واستعادة هيبة الحكومة.

اقرأ ايضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان