رئيس التحرير: عادل صبري 08:56 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

بالصور.. عم علي: وابور الجاز صنعة من الزمن الجميل

بالصور.. عم علي: وابور الجاز صنعة من الزمن الجميل

تقارير

عمي علي داخل الورشه

بالصور.. عم علي: وابور الجاز صنعة من الزمن الجميل

محمد المصري 17 ديسمبر 2014 11:42

علي أحمد توفيق، صاحب الـ 74 سنة ومقيم بمدينة الخارجة وصاحب الدكان الشهير بتصليح "وابور الجاز" في أحد حواري الخارجة القديمة، يعمل بالمهنة منذ حوالي 60 سنة.

ظل "وابور الجاز" لفترات طويلة أحد الوسائل المهمة في الريف المصري, وكان يعدّ من الأدوات الهامة التي كان يتضمنها جهاز العروسة، وأشهر أنواع البوابير التي اشتهرت في عشرينيات القرن الماضي هو "وابور بريموس"، فضلاً عن اشتهار "وأبور الجاز" في العديد من الأعمال السينمائية، ويعتبر نجيب الريحاني "حسن وابور الجاز" من أشهر الشخصيات التي حصل على شهرة واسعة في فيلم "لعبة الست".

يقول "عم علي": "طول عمري كنت ألفّ الخارجة كلها على قدماي وأحمل فوق كتفي صندوق العدة لكي أصلح وابور الجاز, ولكن مع التطور التكنولوجي قلما يأتي شخص أو اثنان في الشهر لتصليح وابور الجاز، ولكن بعد أزمات الغاز المستمرة، وارتفاع أسعار أسطوانات الغاز بشكل كبير، اضطر المواطن البسيط إلى العودة مرة أخرى إلى الوابور، خاصة في الفترة الماضية التي شهدت أزمة في أنابيب البوتاجاز وانقطاع التيار الكهربائي".

وتابع أن حرفة تصنيع وصيانة وابور الجاز من الحرف التي تميز بها الريف المصري عامة، وتراجعت تلك الحرفة أمام التطور التكنولوجي وظهور العديد من الأدوات الحديثة التي تغنى عن استخدامه، موضحًا أنّه بالرغم من ذلك مازال محافظًا على المهنة ودكانه مازالت مفتوحة أمام المواطنين في حارة الحدادين بالخارجة القديمة.

وأضاف أن الدكان هي مصدر رزقه الوحيد، ولكن لعدم إقبال المواطنين على وابور الجاز اتجه لتصليح "البوري" الذي يستخدم في المقاهي لشرب المعسل، والأطباق ولحام الأدوات المنزلية مثل براد الشاي والأطباق والأباريق النحاسية والكلوبات وغيرها من الأدوات المنزلية.

 وأوضح أنه كان يصلح وابور الجاز بقرش، مضيفا "وأحيانًا ربة المنزل كان لا يوجد لديها القرش فكانت تديني بيضه أو رغيف من البتاو، وكانت العيشة حلوة وليها طعم عن الأيام دي، والناس زمان كلها كانت تستخدم وابور الجاز ولمبة الجاز والكلوب، وكان الشغل كثير وبالرغم إن العائد المادي كان بسيطا لكنه كان مليان بركه، لكن الوضع الآن مختلف تمام، فالشغل قليل والأسعار نار بخلاف الماضي كانت الأسعار بسيطة فكانت العيشة حلوة ومستريحة".

وبابتسامة الحامد لربه يقول عم علي: "بالرغم أن الشغل قليل هذه الأيام إلا أنني سعيد بوجودي في الدكان، حيث إنني بمجرد أن افتح الدكان يوميًا يأتي إلي الناس الكبيرة لنتسامر ونتحاور ونتذكر أيام الماضي", مشيرا إلى أن بعض الناس مازالوا  يأتون إليه لتصليح الكوبايات والأطباق والفناجين، مستطردا "وأكون في قمة السعادة عندما يأتي أحد لإصلاح وابو الجاز لأنه يفكرني بأيام الزمن الجميل".

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان