رئيس التحرير: عادل صبري 09:52 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

المطرية.. المدينة "المنكوبة" لم يزرها مسئول واحد حتى الآن

المطرية.. المدينة المنكوبة لم يزرها مسئول واحد حتى الآن

تقارير

أحد أهالي الضحايا

17 قتيلا و11 مفقودا لا أمل في عودتهم أحياء

المطرية.. المدينة "المنكوبة" لم يزرها مسئول واحد حتى الآن

حداد بشوارع المدينة وتنكيس دعاية مرشحي البرلمان

هبة السقا 17 ديسمبر 2014 11:32

تحولت شوارع وأزقة مدينة المطرية بمحافظة الدقهلية إلى مأتم كبير بعدما فقدت المدينة 17 صيادا من أبنائها حتى الآن إضافة إلى 11 آخرين مازالوا في عداد المفقودين إثر غرق مركب "بدر الإسلام" بمياه البحر الأحمر، ليترك الضحايا ذويهم دون عائل وتتحول المطرية إلى مدينة منكوبة.

 

 

أهالي الضحايا لم يلتقوا أيا من المسؤولين، بحسب ما أكدوا لـ"مصر العربية"، وأشاروا إلى ان السبب الرئيسي وراء خروج صيادي المدينة للصيد بمياه البحر الأحمر هو سيطرة الخارجين عن القانون على بحيرة المنزلة، وذلك على مرأى ومسمع من المسؤولين دون تدخل أي منهم.

 

عم رمضان، أحد الصيادين بالبحيرة، قال إن اللواء عمر الشوادفي محافظ الدقهلية اكتفى بصرف تعويض قدره 5 آلاف جنيه لأهل المتوفى "ومكلفش خاطره ييجي يطل عليهم" على حسب قوله.

 

وأضاف: "أهالي المدينة لايعرفون أي مهنة أخرى سوى مهنة الصيد، ولابد من تدخل المسؤولين وتطهير البحيرة حتى يستطيع أهلها الصيد والبحث عن الرزق بها بدلا من الخروج للبحث عنه والغرق في بلاد أخرى".

 

 

عبده بهدر، والد الصياد المتوفي عوض، قال إن نجله كان العائل الوحيد له ولأسرته خاصة أن أخويه "طه والسيد" مصابان بإعاقة ذهنية.

 

ظل الأب المكلوم يردد أثناء اللقاء عبارة "راح العائل الوحيد للأسرة"، مؤكدا أن جميع أهالي مدينة المطرية لا مهنة لهم إلا الصيد، ورغم ذلك يضطرون للهروب من بحيرة المنزلة التي أصبحت تحت سيطرة العصابات والبلطجية، حسب وصفه.

 


 

11 مفقودا حتى الآن لا أمل في عودتهم أحياء، بينهم حماد الجريني (25 سنة) الذي تزوج منذ أشهر قليلة وخرج بحثا عن رزقه بعد أن يأس من إمكانية العمل ببحيرة المنزلة .

 

ويقول السيد حسن عيد الصافوري (18 سنة) إن شقيقة وائل من المفقودين أيضا، وكان يعمل بثلاجة المركب ولم يتم العثور عليه حتى الآن.

 

 

محمد ثابت الشوا، والد الصياد عبد اللطيف، لم يتمالك دموعه وهو يقول إن نجله ترك له 5 أبناء، مشيرا إلى أنه اعتاد العمل خارج بحيرة المنزلة، وخاصة بمحافظة السويس، عبر استئجار مركب للعمل عليها.

 

وعادة ما تستغرق هذه الرحلات أسبوعين في موسم عمل يبدأ من أول أكتوبر وحتى مارس في ظل غياب القمر.

 

 

أحمد، نجل الصياد المتوفى ياسر فكري، وقف حاملا صورة والده في انتظار عودته إلا أنه لم يعد وعاد إليه جثة هامدة، فظل الطفل يردد: "بابا خرج ومرجعش تاني".

 

وتابع قائلا: "أبويا كان بيقول لي انا بسرح كل يوم وأسافر حتت تانية علشان مش عارف اصطاد هنا من العصابة".

 

واستكمل الطفل حديثه، وهو لم يدرك بعد صدمة فقدان والده قائلا: "أنا عايز بابا.. هاتوا لي بابا.. هو مرجعش ليه لحد دلوقتي؟"

 

 

الحداد يسيطر على المدينة وسكانها وطرقاتها التي اكتست بالسواد، وقام مرشحو النواب المقبل الذين بدؤوا بتعليق الدعاية واللافتات بإزالتها وتعليق لافتات أخرى بديلة لها مدون عليها عبارة "حدادا على أرواح الشهداء ".

 

  حالة الغضب المسيطرة على أهالي المدينة دفعتهم لقطع الطريق المؤدي للمدينة أكثر من مرة ومحاصرة قسم الشرطة مطالبين بحقوق الضحايا وتطهير بحيرة المنزلة للحفاظ على حياة الصيادين.

 

 

من جانبه، قال طة الشريدي أمين نقابة الصيادين المستقلة بالمطرية ان الصيادين هجروا بحيرة المنزلة فعادوا اليها جثامين محمولة على الأعناق.

 

وطالب بمحاسبة المتسببين فى ضياع البحيرة قائلا: ”كل ما قيل عن تطهير بحيرة المنزلة كلا فارغ وافتراء فإذا تم إزالة تعد يتم بناؤة من جديد، وأصبحت البحيرة فى يد الإقطاعيين، والصياد الحر لم يعد له أي مصدر رزق داخل البحيرة".

 

نقابة الصيادين المستقلة بالمطرية حددت 8 مطالب لحماية حقوق الصيادين، وطالبت في بيان لها بإسناد بحيرة المنزلة إلى هيئة واحدة تكون مسؤولة عن بحيرة المنزلة، والتطبيق الفوري لمواد الدستور التي تحمي الصيادين والبحيرات والثروة السمكية.

 

ومن بين مطالب النقابة القضاء على كافة أشكال التعديات على بحيرة المنزلة التي تعوق الصيد الحر، وضمان تأمين صحي واجتماعي لكل صيادي البحيرة والقضاء على الثلوث والبلطجة وإقرار معاش ثابت لأسر الضحايا.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان