رئيس التحرير: عادل صبري 10:04 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بالصور.. منزل طه حسين.. من منبر الأدب إلى سوق ملابس

بالصور.. منزل طه حسين.. من منبر الأدب إلى سوق ملابس

تقارير

منزل طه حسين

بالصور.. منزل طه حسين.. من منبر الأدب إلى سوق ملابس

محمد كفافى 16 ديسمبر 2014 10:42

استقبل الأديب العالمي وليدا، وتربى في ربوعه وبين جدرانه صغيرا، وكان له الأثر البالغ في تكوين وجدانه.. فهاهنا تلمس الأديب الكفيف كل شبر في أحجار المنزل ليتعرف إلى طريقه، صادقت أنامله ملمس كل شيء.. لكن كل شيء لم يعد كما كان، فقد صار مصدر وحي الأديب الأشهر "سوقا" لتجارة المفروشات والملابس، وتهدمت الجدران وانمحت آثارها.

 

ورغم أهميته الكبيرة بين المثقفين والأدباء والكتاب وأصحاب الفكر والرأي، لما شهده من استقبال المولود الصغير طه حسين الكفيف وتربى بداخله حتى أصبح أديباً عالمياً، فإن حاله اليوم لا يسر عدواً أو حبيباً، خاصة بعد أن تم هدم المنزل وبناء منزل مكانه تحول الدور الأرضي منه إلى سوق لتجارة المفروشات والملابس.

 

"مصر العربية" انتقلت الى عزبة الكيلو الواقعة بمدينة مغاغة التي تبعد نحو 100 كيلو شمال محافظة المنيا، حيث يتواجد بمدخل العزبة منزل الأديب العالمي، والذي تحول إلى منزل حديث مكون من 4 طوابق، خصص الدور الأرضي منه لمحلات لبيع الأقمشة والمفروشات، وصيدلية.

 

الحاج عبد النبي محمود، أحد أهالي العزبة، قال إن المنزل الذى كان يملكه والد الأديب العالمي طه حسين، كان عبارة عن منزل قديم مبنى بالطوب اللبن، ومكون من طابق واحد فقط، وإنه بعد استقرار طه حسين في القاهرة، قام والده ببيعه إلى أحد أهالي العزبة، والذى قام بهدمه وإنشائه من دور واحد فقط من الطوب الأحمر، وبعدها قام ببيعه إلى شخص آخر قام بهدمه وبنائه على الطريق الحديثة، وجعل الدول الأول عبارة عن محلات تجارية، فمنها صيدلية، ومحلات مفروشات وأقمشة.

 

أهالي العزبة أعربوا عن غضبهم من تجاهل الحكومة المصرية لتاريخ الأديب العالمي ومكانته، وعلى عدم حرص المحافظة، على مدار المحافظين الذين توالوا عليها، في استرداد المنزل، أو إقامة مزار خاص له بمسقط رأسه حتى يكون مقصدا سياحيا، ولجميع المثقفين والأدباء وأصحاب الفكر والرأي.

 

الأديب العالمي طه حسين من مواليد عام 1889، شغل العديد من المناصب، منها أستاذا للتاريخ اليوناني والروماني، وذلك في عام 1919م بالجامعة المصرية بعد عودته من فرنسا، ثم أستاذاً لتاريخ الأدب العربي بكلية الآداب وتدرج فيها في عدد من المناصب.

 

وفي عام 1942 أصبح مستشاراً لوزير المعارف ثم مديراً لجامعة الإسكندرية حتى أحيل للتقاعد في 16 أكتوبر 1944م، وفى عام 1950 أصبح وزيراً للمعارف، وقاد دعوة من أجل مجانية التعليم وقال "إن العلم كالماء والهواء حق لكل إنسان"، وهو ما تحقق بالفعل، ومن أشهر أعماله الأيام ودعاء الكروان وحديث الأربعاء، والفتنة الكبرى، ورحل عن عالمنا عام 1973.


اقرأ أيضا : 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان