رئيس التحرير: عادل صبري 02:39 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالصور.. مصابو "سلم العامرية": ذهبنا نبحث عن وظيفة فواجهنا الموت

بالصور.. مصابو سلم العامرية: ذهبنا نبحث عن وظيفة فواجهنا الموت

تقارير

المستشفى الأميرى إكتظ بالمصابين

حملوا الحكومة المسؤولية..

بالصور.. مصابو "سلم العامرية": ذهبنا نبحث عن وظيفة فواجهنا الموت

محمود فخرى 15 ديسمبر 2014 14:49

مع دقات الساعة الثامنة صباحا.. استيقظت الإسكندرية،  اليوم الاثنين، على مأساة جديدة، ضحاياها مواطنون تؤكد أعمارهم أنهم في ريعان الشباب، ولكنهم يحملون هموم ومأسي يعجز عن حملها من هم في ضعف أعمارهم.

هؤلاء الباحثون عن فرصة عمل، لم يرتكبوا أي خطأ كغيرهم، ممن ألقوا بأنفسهم في مركب متهالك في عرض البحر، للهروب من ضنك المعيشة والبطالة، ولكنهم انتظروا سنوات وسنوات، أملا في أن تصدق وعود الحكومة، وتوفر لهم فرص عمل تنقذهم من مستقبل مجهول بات يطاردهم كل يوم يمر عليهم وهم يجلسون في منازلهم.

 

"إعلان بسيط" عن توافر عدد محدود من الوظائف في شركة مصر العامرية للغزل والنسيج، تلقاه هؤلاء الضحايا كالغريق الذى تعلق بـ"قشة"، وذهب على، وعبد العزيز، والعاصي، ورامي، ولكنهم بوصولهم إلى مقر إدارة الشركة بشارع صلاح سالم بمنطقة العطارين وسط المحافظة، كانت المفاجأة.

 

فسلم الشركة التي تقع بالدور الثالث بعقار متهالك، اكتظ بنحو 3 آلاف شاب آخرين، جاءوا جميعا للغرض نفسه، بحثا عن فرصة عمل، توفر لهم حياة كريمة، ولكن جاءت الرياح بما لا تشتهى السفن، فلم ينجح أيا منهم في الحصول على ما جاء من أجله، ليس بسبب شروط تعسفية أو أن الإعلان كان وهميا، ولكن لأن السلم إنهار بهم مما أسفر عن إصابة 29 شابًا بكسور وكدمات بمختلف أنحاء الجسم.

 

 

"مصر العربية" إنتقلت لموقع الحادث والمستشفيات بحثا عن شباب ذهبوا بحثا عن وظائف فعادوا بأجسام متكسرة وجروح تزيد من معاناتهم.

 

وفى موقع الحادث، داخل العقار المتهالك، سادت الهدوء التام المكان، ولم نجد سوى مجموعة من الأحذية البالية هى كل ما تبقى من شباب حلموا بفرصة عمل، وحواجز حديدية للسلم المنهار، التى سقطت فوق رؤوس الضحايا.

وعلى بعد نحو 2 كيلو متر من الحادث، وداخل المستشفى الأميرى الجامعى، قال على بسيوني، "21 سنة" أحد الشباب المصابين، ذهبت لتقديم طلب الإلتحاق بوظيفة بالشركة، إلا أن شدة التزاحم تسببت فى انهيار سلم الشركة من الطابق الثالث، فكان جزائى أنا وغيرى ممن يبحثون عن لقمة عيش هو "البهدلة" أو الموت.

وتابع "بسيوني" أنه متزوج ويعول أربعة أشخاص بينهم والده، قائلا:" حلمت بفرصة عمل ثابتة بدلا من مهنة عامل البوفيه بإحدى شركات القطاع الخاص .. والتي لا تضمن استمرار قوت يومى".

وأضاف بسيونى إلى أنه كان قد تقدم بالعديد من الطلبات للتضمان الاجتماعي لطلب الحصول على قرض لعمل مشروع منذ أكثر من 7 أشهر إلا أنه لم يجد أي رد، وأنه سيواصل رحلة البحث عن وظيفة بعد تعافيه من إصابته.

أما زميله رامي معوض، والذى يرقد على السرير المجاور له ويعانى من كسور متفرقة بجسده النحيل جراء الحادث، فقال إنه ذهب ليتقدم لطلب وظيفة مثله مثل باقي الشباب، فانهار سلم العقار بهم، وأضاف هنا يوجد من زملائي من أصيبوا بكسور في الجمجمة و الفقرات.

وحمل "رامي"، الحكومة مسئولية الحادث قائلا " لو كان وزير الصناعة يريد فتح باب التعيين لعدد من العمالة فعليه أولا اتخاذ الاحتياطات لضمان أمن الناس، لمنع تكرار مثل تلك الحوادث، أما محافظ الإسكندرية فمسؤوليته لا تقل عن الوزير لأنه ليس لدى أجهزته أي استعداد  لنقل 30 حالة من المصابين ، وتم نقل بعض الحالات على نفقتهم الخاصة".

بينما قال أشرف حسن، أحد المصابين،:"أنا صنايعي على باب الله عمري 26 عاما، وذهبت وزملائي لمقر الشركة أملا في الحصول على فرصة عمل ووجدنا نحو 3 الآف شابا يتقدمون لنفس لوظيفة فانهار السلم وضاع حلمى فى وظيفة كريمة واتكسر ذراعى وقدمى".

يشار إلى أن نحو 29 شابا، أصيبوا آثر إنهار سلم عقار بمنطقة العطارين وسط الإسكندرية بهم ، بسبب التدافع على التقدم لوظائف شاغرة أعلنت عنها شركة مصر العامرية للغزل والنسيج.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان