رئيس التحرير: عادل صبري 08:34 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالصور.. جريس.. انهيار "قلعة الفخار" بالمنوفية

 بالصور.. جريس.. انهيار قلعة الفخار بالمنوفية

تقارير

قرية جريس بالمنوفية

بالصور.. جريس.. انهيار "قلعة الفخار" بالمنوفية

شيماء محمد 15 ديسمبر 2014 12:30

تعد "جريس" بمحافظة المنوفية من أكثر القرى المنتجة بمدينة أشمون، وتوارث أبنائها صناعة الفخار وأطلق عليها "قلعة الفخار" ولكن تراجع عدد العاملين بها واتجهوا إلى مهن أخرى بسبب بعض المشاكل المتعلقة بوزارة البيئة وتوفر المواد الخام.

يقول الحاج فوزي غنيم 60 سنة، شيخ مهنة صناعة الفخار: إنه ورثها عن أبيه وجده، مضيفًا أن الصانع الماهر ينتج في المتوسط يوميًا 150 قطعة متوسطة الحجم كالقلل والأطباق، ومن 30- 50 من التحف والانتيكات.

وأكد وجود صعوبات تواجه صناعة الفخار منها، المادة الخام وتسمى "الطفلة" التي يتم تشكيل الأوانى الفخارية غالية الثمن بها، ونواجه مشاكل مع وزارة البيئة في طريقة الحرق بالحطب، إضافة إلى أن الضرائب والتأمينات أثقلت كاهل العاملين بالمهنة، مطالبا الدولة بإنشاء معارض لمنتجاتهم لحماية الصناعة من الاندثار.

وأوضح أن الحرفة تعتمد على الإحساس والتناغم بين يدي الصانع والطين ولابدّ من معرفة أنواع الطين التي تصلح للعمل وكمية الماء والوقت الكافي لتخمره ودرجة حرارة الفرن المناسبة، لذلك يجب تعلم الحرفة في الصغر.

وأضاف عبدالمؤمن عبدالجليل، صانع فخار، أنّه لا يوجد شكل معين أو مقاسات ثابتة للقطع، وهناك العديد من طلاب كليات الفنون الجميلة والتطبيقية بالقاهرة والإسكندرية يأتون لإعداد دراسات عليا عن الفخار.

واستطرد محمود غنيم، صانع فخار، قائلاً: أعمل أنا وإخوتي في هذه المهنة منذ القدم والمنتجات التي نصنعها هي "القلل" و"طواجن الطيور" و"مبخرة " أو فواحة - أطباق للحمام و"أواديس" لأبراج الحمام وكل ما يتناسب مع متطلبات الريف.

وأشار إلى أن المهنة تعاني ضعف الإقبال على المنتجات بسبب الحداثة التي يعشها المواطنين حتى في الأرياف.

وعن مراحل إعداد الطين ليصبح فخارًا، يروي فوزى غنيم، صانع فخار، أنها تبدأ أولا بإحضار كمية من التراب وتنقيته من الشوائب بواسطة الغربال وبعد ذلك يكون جاهزًا لعملية الإعداد فيخلط بالماء والتقليب جيدًا إلى أن يصبح عجينًا في الأيدي فينقل إلى دولاب الفخار “العجلة” وهي نفس الآلة المستعملة منذ عهد الفراعنة عبارة عن عمود حجري قائم، ارتفاعه 80 سم يدور في دائرة وينتهي أعلاه بقرص حجري أفقي صغير 22 سم وفي أسفله قرص حجري أفقي أكبر 35 سم ويتحكم الصانع بحركة القرص السفلى بقدمه وبحركة الأعلى بواسطة يديه ونضع قطعة صغيرة من الطين العجين على القرص الأفقي الأعلى ونبلل اليدين بالماء".

وتابع: نحرك القرص السفلي بالقدم بسرعة وفي نفس الوقت تقوم يد الصانع بلف الطين أولاً في شكل مخروطي ثم يتم تجويفه وصناعة ما نريد من الأشكال وفي فترة من دقيقة إلى اثنتين حسب مهارة الصانع ثم ينقل المنتج ليجف لمدة سبعة أيام في الهواء الطلق قبل أن يوضع في فرن بلدي نعتمد في إشعاله على أعواد الحطب الجاف.

وتشارك الأسرة بأكملها في الصناعة حيث تعمل المرأة في نقل الفخار من الدولاب إلى ركن البيت ثم إلى الفرن ثم الشارع أو سطح البيت للتخزين لحين بيع كمية الفخار المطلوبة للتجار.



  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان