رئيس التحرير: عادل صبري 01:47 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

تصريحات الهلالي بإسلام المسيحيين.. تناقض صريح القرآن وتئد الفتنة

تصريحات الهلالي بإسلام المسيحيين.. تناقض صريح القرآن وتئد الفتنة

تقارير

الدكتور يحيي أسماعيل وسعد الدين الهلالي وأحمد كريمة

تصريحات الهلالي بإسلام المسيحيين.. تناقض صريح القرآن وتئد الفتنة

فادي الصاوي 25 نوفمبر 2014 16:19

 

بين اعتباره صحيحا يئد الوقيعة بين المسلمين والمسيحيين في مصر، أو مناقضا لصريح القرآن يخرج صاحبه من الملة عند اعتقاده.. تفرقت آراء العلماء الأزهريين حول فتوى الدكتور سعد الدين هلالي وبلغت حد التناقض، وامتد الجدل إلى مواقع التواصل الاجتماعي وعموم المواطنين بين الرفض الحازم والاحتفاء البالغ.

 

وقال الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، إنه لا يشترط أن يكون المسيحي مسلما بأن يؤمن بسيدنا محمد، فيكفيه الإيمان بسيدنا عيسى فقط كي يكون مسلما وفقا لآراء علماء (لم يوضحهم) ويكون حسابه عند الله.

 

وفي تصريحات لبوابة "مصر العربية"، أكد الدكتور يحيي إسماعيل، أمين جبهة علماء الأزهر، ما قاله سعد الدين الهلالي يخرجه عن الملة، وصفا إياه بشقي الدين الذي فرق بين الرسل، مطالبا الأزهر الشريف بأن يقول كلمته في هذا الشأن.

 

وأوضح إسماعيل أنه يشترط لدخل المسيحي أو اليهودي الإسلام أن ينطق بالشهادتين بحيث يضم إلى لا إله إلا الله قول محمد رسول الله، وأن يقر بأن عيسي وعزير من عباد الله ورسوله وليسوا أبناءه، مستشهدا بقول الرسول- صلى الله عليه وسلم- (والذي نفسي بيده لو أن موسى كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعني)، وقوله تعالي ( الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ) أوضح أن المقصود بالرسول الأمي هو سندنا محمد، أما المسيح عيسي بن مريم فجاء بموعظة ولم يأت بتحليل أو تحريم، وذكر في الانجيل على لسان المسيح (ما جئت لأنقض الناموس) أي لأنقض الواقع.

 

وذكر أن أركان الإيمان في الإسلام ستة؛ وهي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، لافتا إلي أن من كفر برسول واحد فقد كفر بالرسل جميعا لقوله تعالي ( لا نفرق بين أحد من رسوله).

 

وعلى النقيض دافع الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر، عن تصريحات الهلالي، مؤكدا أنها صحيحة وأنه لم يقصد سلوك المسلم وأخلاقه وليس نطق الشهادتين، استشهد بقول الله تعالي (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ)، (ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين).

 

وطالب كريمة وسائل الإعلام، بالالتفات لبناء الوطن، وعدم اصطياد تصريحات المنسوبين للأزهر، مؤكدا أن هذا من شأنه الوقيعة بين المسلمين والمسيحيين في مصر.

 

كان سعد الدين الهلالي قال في تصريحات تليفزيونيه إن كل المصريين مسلمين، وأوضح أن كون الإنسان يؤمن بسيدنا محمد أو يؤمن بسيدنا عيسى ويكتفي ده أمر يرجع لقناعته ويتحاسب يوم القيامة عليها وهو وسلامة نيته، ودعم قوله هذا بأن "المسلم هو من سالم وليس المسلم من نطق الشهادتين بل لو نطق شهادة واحدة لا إله إلا الله فقط صار مسلما في قول كثير من أهل العلم".

 

 

اقرأ أيضُا: 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان