رئيس التحرير: عادل صبري 09:02 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

في قنا.. التبوير جراد يزحف على الأراضي الزراعية

في قنا.. التبوير جراد يزحف على الأراضي الزراعية

تقارير

التبوير والبناء على الاراضى الزراعية بقنا

في قنا.. التبوير جراد يزحف على الأراضي الزراعية

قنا - وليد القناوى 24 نوفمبر 2014 18:20

عقب ثورة يناير وفي ظل الانفلات الأمني الذي شهدته البلاد، لم تسلم الأراضى الزراعية بمحافظة قنا من حالات التعدى والاغتصاب، حيث بارت عشرات الأفدنة من أجل إنشاء قمائن الطوب التي تعد البداية بالنسبة للفلاح، والتي يصفها البعض بأنها الثراء السريع، لتنتهى بإقامة الكتل الخراسانية لتحويلها إلى مبان سكنية.

ونتج عن عملية التبوير إزالة الطبقة السطحية في الأرض والتي تعد أكثر طبقات الأرض خصوبة، وهو ما يؤثر بالسلب على جودة الأراضي الزراعية، وبالتالي تدهور الإنتاج الزراعى وانخفض عائده.

وجرف الملاك الأراضي الزراعية وباعوا أتربتها لأصحاب "قمائن الطوب" لاستخدامها في صناعة الطوب الأحمر المستخدم في عمليات البناء، التي يقبل الأهالي على شرائها لجودتها العالية.

عمارة خليفة، مزارع بدشنا، أشار إلى أن معظم الفلاحين يبيعون الطبقة السطحية من أراضيهم على الرغم من علمهم بخطورة ذلك على خصوبة التربة، بسبب الظروف الاقتصادية وسوء مستوى المعيشة التي يعانيها المزارعون.

وأضاف أن ضعف الرقابة للأراضي واقتصار دور الجمعيات الزراعية بالقرى على تحرير المحاضر وجمع الغرامات من الفلاحين دون المتابعة لمدى توافر الأسمدة التي تباع بأكثر من نصفها في السوق السوداء، كل تلك الأسباب دفعت الفلاحين مضطرين لتجريف الأراضي، لأنها تعود عليهم بعائد أعلى من الزراعة.

وتساءل علي غنيم، موظف، عن الرقابة من جانب الأجهزة التنفيذية التي ساعدت في تبوير الأرض، مضيفًا: "جميع المسؤولين يشاهدون عشرات قمائن الطوب يوميًا على الطريق الرئيسى قنا - الأقصر الغربي بالقرب من قريتى الترامسة والمحروسة، وقد تصاعدت ألسنة الدخان منها".

وأشار إلى أن تلك القمائن أصابت الأهالي بأمراض الربو والصدر، ولا يستطيع مسؤول الاقتراب من أصحابها الذين يصنعون الطوب الأحمر.

فى المقابل حذر الدكتور محمود الحداد، المدرس بكلية الزراعة بجامعة جنوب الوادى، من الأخطار الناتجة من استمرار نزيف الأراضى الزراعية بقنا.

وتابع أن هناك كارثة قادمة تتمثل في ضعف الإنتاج الزراعى وعدم معرفة المزارعين والمسؤولين بالأضرار الاقتصادية الناتجة عن ذلك، حيث إن التعديات تسببت في ظهور عشوائيات جديدة، وإن قانون البناء الموحد أصبح "حبرًا على ورق" في ظل غياب مجالس المدن وعدم تمكنها من ردع المخالفين، حتى أن مسؤولي حماية الأراضي يخشون على أنفسهم من التعرض لأصحاب المخالفات.

 وأوضح أن هذ الأمر يتطلب نشر الوعي بين المواطنين وتضافر كل الجهود لمنع التعديات.

من جانبه، أكد اللواء عبد الحميد الهجان، محافظ قنا، أنه لا تراجع في تنفيذ قرارات الإزالة وحماية الرقعة الزراعية، ومحاسبة المسؤولين عن عمليات تبوير الأراضي الزراعية.

وأوضح أن حملات الإزالة مستمرة يوميًا بالتعاون مع الأجهزة الأمنية، مبينًا أن شهر أكتوبر أسفر عن إزالة 476 حالة تعدٍ على الأراضي الزراعية، و611 حالة تعدٍ خلال شهر سبتمبر، مشددا على أنه سيتم الضرب بيد من حديد لمن تسول له نفسه تبوير الأراضي خلال الفترة المقبلة.

 

قمائن الطوب

إزالة التعديات على الأراضى الزراعية بقنا

 

جنود الأمن أثناء تنفيذ الإزالة 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان