رئيس التحرير: عادل صبري 10:49 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

فلاحون بالدقهلية: بناء الأراضي الزراعية بيكسبنا أكتر

فلاحون بالدقهلية: بناء الأراضي الزراعية بيكسبنا أكتر

تقارير

عملية إزالة بالدقهلية

والرشوة هي الحل..

فلاحون بالدقهلية: بناء الأراضي الزراعية بيكسبنا أكتر

هبة السقا 24 نوفمبر 2014 13:15

يتقلص لونها الأخضر تدريجيًا، لتكتسي بلون الطوب الأحمر والخرسانة المسلحة الناتجة عن تشييد عشرات العمارات السكنية متعددة الطوابق على الأراضي الزراعية بعد تخلي العديد من الفلاحين عن زراعتها أملاً في تحقيق مكاسب مادية مضاعفة وسريعة.

وبالرغم من تحرير السلطات لمئات المخالفات والمحاضر لمن يبني على الأراضي الزراعية إلا أنَّ عددًا من المواطنين يقوم باتباع إجراءات غير قانونية كرشوة بعض الموظفين الفاسدين؛ لإتمام عملية البناء والسكن فيها بشكل طبيعي وفوري. 

أفاد عم رضا (من قرية أوليلة تابعة - مركز ميت غمر) بأنه اتبع عدة حيل غير قانونية؛ تمكَّن من خلالها من توصيل المرافق بشكل طبيعي لبيته المكون من ثلاثة طوابق في قلب الأراضي الزراعية بالقرية، والذي يعيش فيه هو وأسرته منذ عامين. قائلا: "الفلوس اللي دفعتها غرامة أقل بكتير من اللي كنت هدفعه رشاوى للمسؤولين علشان أمشي بالقانون".

وتابع أنه أصبح الآن يمارس حياته بصوره طبيعية هو وأولاده الذين تزوجوا بالمنزل الجديد، حاليًا يعملون في مشروع تجاري بنفس المنزل لكي يتمكنوا من توفير دخل ثابت لحياتهم.

من جهته أضاف رسلان محمد (من قرية الحفير - مركز بلقاس ) أنه بنى مسكنه الخاص على قطعة أرض زراعية يمتلكها وحولها جميعها إلى أرض مبان أقيمت عليها عشرات العمارات، لافتًا إلى أنه قام ببيع أجزاء منها بأثمان مضاعفة من سعر الأرض الزراعية، حيث وصل سعر القيراط الواحد لـ 250000 بدلاً من 10000.

 

بدوره أوضح محمد الشحات (من قرية أشمون الرمان- مركز شربين) أن مهنة الزراعة والفلاح أصبحت بلا قيمة لاستهانة الجميع بدورهم، لافتًا إلى أنَّ الفلاحين أصبحوا بلا حقوق، وحتى المحاصيل الزراعية باتت بلا عائد مجدي جراء نقص الأسمدة وارتفاع أسعارها.

وأضاف أنَّ هذه الأشياء جعلت فئة ليست بالقليلة من الفلاحين يتجهون لإقامة المشاريع كإنشاء مزارع دواجن أو غيرها أو العمارات بدلاً من زراعتها لجني مزيد من الأرباح والبعد عن مشاكل الزراعة.

 

من جانبها شنت مديرية الزراعة بالدقهلية بالتنسيق مع الوحدات المحلية والأجهزة الأمنية حملة لإزالة التعديات على الأراضي الزراعية للحفاظ على الرقعة الزراعية وأملاك الدولة.

 

وقال الشبراوي، أمين وكيل أول وزارة الزراعة بالمحافظة في تصريح خاص، إن استمرار تلك الحملات للتصدي لمحاولات تبوير الأراضي الزراعية، مشيرًا إلى أنَّ هذه الأراضي ملك للوطن وليست ملكًا لفرد بعينه وحمايتها مهمة وطنية وقومية. 

من جانبه، شدد اللواء عمر الشوادفي، محافظ الدقهلية، على استمرار حملات الإزالة بجميع مراكز ومدن وأحياء وقرى المحافظة للتصدي التام لحالات التعدي على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة بكافة أنحاء المحافظة.

وأكد الشوادفي في تصريح صحفي على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحفيز لجان إزالة التعديات بجميع المراكز حرصًا على بذل المزيد من الجهد ومواجهة التعديات في المهد، مشيرًا إلى التعاون الصادق والمتميز من جانب جهاز الشرطة في تنفيذ تلك الحملات بنطاق المحافظة.

وأوضح أحد العاملين بمديرية الزراعة أن الخطوات المتبعة في التعامل مع حالات التعدي على الأراضي الزراعية هي تحرير محضر تعدٍ ثم يحول إلى قسم الشرطة، وعقب ذلك استخراج قرار إزالة ويليه عمل محضر آخر بعدم تنفيذ قرار الإزالة ثم يأخذ المحضر مجراه القضائي .

 

 

 

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان