رئيس التحرير: عادل صبري 05:23 صباحاً | الجمعة 20 يوليو 2018 م | 07 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

شمس "الأحد" تشرق دون "روز اليوسف"

شمس الأحد تشرق دون روز اليوسف

تقارير

اضراب عمال روز اليوسف

بعد استمرار دام 88 عامًا..

شمس "الأحد" تشرق دون "روز اليوسف"

محمد عجم ومروة صابر: 23 يونيو 2013 14:52

لأول مرة منذ عام 1925، تشرق شمس "الأحد" دون وجود مجلة "روز اليوسف"، التي لم يجدها قراءها اليوم الأحد، في الأسواق بسبب اعتصام واضراب عمال مؤسسة روز اليوسف عن العمل، مما أدى إلى احتجاب جميع الاصدارات الورقية للمؤسسة.

 

فبعد أن خاضت المجلة صراعات ومواجهات مع الملك والانجليز والحكومات المتعاقبة؛ ها هي تخوض حدثاً استثنائيا جعلها تتوقف عن الصدور للمرة الأولى منذ صدور أول أعدادها قبل 88 عاما.


وكان العاملون بـ "روزاليوسف" قد اعتصموا وأضربوا عن العمل قبل سبعة أيام بسبب تأخر المستحقات المالية وطالبوا مجلس الشوري بتوفير المستحقات المالية باعتباره المالك.


وأوضح فرج رمضان - رئيس قسم التجليد بمؤسسة روزاليوسف - لـ "مصر العربية" أن هناك حوافز متأخرة منذ شهر فبراير الماضي، وأن العمال لن يقوموا بعملية طبع أى مطبوعة إلا بعد صرف جميع مستحقاتهم، وتحقيق مطالبهم بانتخاب لجنة نقابية جديدة، وتغيير قيادات المؤسسة وضرورة مشاركة العمال فى الإدارة.
وانضمت "روزاليوسف" إلى مجلة "صباح الخير" التي لم تصدر هي الأخرى، وقال عصام عبد العزيز - رئيس تحرير "روزاليوسف" - إن مسألة طباعة العدد الذى كان من المفترض أن يصدر اليوم "الأحد" متوقف على رغبة العمال فى العمل على طباعته من عدمها.


صدامات وأزمات
يذكر أن مجلة "روزاليوسف" بدأت في الصدور في 26 أكتوبر عام 1925، وأسستها الفنانة اللبنانية "فاطمة اليوسف" التي اعتزلت التمثيل واتجهت إلى الصحافة، حيث بدأت مجلة روز اليوسف كمجلة فنية أدبية مصورة تعني بأخبار الفن والأدب والأدباء والفنانين، ثم ما لبثت أن تحولت الي السياسة وذلك في العام الثالث لصدورها.


ويحسب للمجلة أن أغلب نجوم الصحافة المصرية كانوا من أبنائها، وفي مقدمتهم مصطفى أمين، الذى قضى فى جنبات روزاليوسف ثلاث سنوات.
وعرف عن المجلة منذ صدورها حمل لواء التنوير في مصر، كما دخلت في صدامات ومواجهات مع الحكومات المصرية المتعاقبة قبل قيام ثورة 23 يوليو عام 1952، كما صودرت عام 1928.


ووقعت مجلة روزاليوسف فى أزمة عام 1932، حيث أقيمت فى كازينو سان استيفانو برمل الإسكندرية مسابقة لاختيار أجمل فتاة لتكون ملكة جمال، وأجمل شاب ليكون ملك الجمال، ونشرت مجلة روزاليوسف أن الأستاذ إبراهيم رشيد سكرتير رئيس الوزراء صدقى باشا انتخب ملكا للجمال!
وما كان، العدد يصدر حتى اتصل النحاس باشا تليفونيا من الإسكندرية بالسيدة روزاليوسف فى القاهرة غاضبا ثائرا وكان التابعى مسافرا فى أوروبا، وقال النحاس باشا: إن روزاليوسف خرجت على مبادئ الوفد لأنها نشرت أن سكرتير الخائن إسماعيل صدقى هو ملك الجمال! هل خلت مصر من الجمال حتى لم تجدوا إلا سكرتير رئيس الوزراء الذى ألغى الدستور واعتدى على الحريات لتجعلوه ملك جمال؟.


وقالت السيدة روزاليوسف: إنها ليست هى التى اختارت "إبراهيم رشيد" وأن لجنة الانتخاب هى التى اختارته وأن كل ما فعلته المجلة أنها نشرت الخبر كما حدث!
وصاح النحاس: ما كان يجب نشر مثل هذا الخبر .. وأنهى المحادثة غاضبا.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان