رئيس التحرير: عادل صبري 09:10 صباحاً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

علماء أزهريون: سياسة تخفيف المناهج خرجت معلمين لا يحسنون قراءة القرآن

علماء أزهريون: سياسة تخفيف المناهج خرجت معلمين لا يحسنون قراءة القرآن

تقارير

الدكتور الأحمدي أبو النور والدكتور يحيي إسماعيل

رافضين الاتجاه لتقليص المناهج ومقررات الحفظ

علماء أزهريون: سياسة تخفيف المناهج خرجت معلمين لا يحسنون قراءة القرآن

فادي الصاوي 22 نوفمبر 2014 14:52

انتقد علماء مسلمون اتجاه الأزهر الشريف، لتخفيف مناهج القرآن والكريم المقررة على مراحل التعليم ما قبل الجامعي باعتبار ذلك تفريغا للتعليم الأزهري من مضمونه واستنساخًا للتعليم العام، مطالبين بعودة الدارسة القديمة بحيث يختم الطالب القرآن الكريم قبل التحاقه بالأزهر أو المرحلة الابتدائية على الأقل، كما كان معمولا به على عهد الشيخ جاد الحق شيخ الأزهر السابق رحمه الله.

ورفض العلماء مبررات الأزهر بضخامة المناهج التي تثقل كاهل الطلاب، من حفظ قرآن بالإضافة إلى المواد العلمية الثقافية، مشددين على أن سياسة الحذف والتقليص تسببت في ضعف مستوى الطلاب، وخرجت جيلا من الأساتذة لا يحسنون قراءة القرآن من المصاحف، ولا يعرفون الفرق بين المذاهب الأربعة.

 

فيما أرجع البعض أسباب انحدار مستوى التعليم الأزهري، إلى إلغاء السنتين الخامسة والرابعة من المرحلة الثانوية وتقليص المناهج والتركيز على العلوم الثقافية على حساب الشرعية، علاوة على تخفيض حصص القرآن الكريم، وهروب الطلاب المتفوقين للكليات العلمية وترك الشرعية.

 

وفي تصريح خاص لـ "مصر العربية"، شدد الدكتور الأحمدي أبو النور، وزير الأوقاف الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء، على ضرورة أن يختم الطالب القرآن قبل التحاقه بالأزهر أو أن تتضمن مناهج المرحلة الابتدائية الأزهرية حفظ الطالب للقرآن الكريم كاملًا، بحيث تستحوذ حصص التحفيظ على الجزء الأكبر من الوقت المحدد للدراسة، وذلك لإعادة الأزهر إلى سابق عهده في الريادة.

 

وأضاف أبو النور أنه لا يحبذ الاتجاه السائد الآن في ختم الطالب للقرآن في المرحلة الثانوية، لأنه أثقل كاهل الطالب بحفظ القرآن ودراسة المواد العلمية والثقافية.

 

من جانبه طالب الدكتور يحيي إسماعيل، الأمين العام لجبهة علماء الأزهر، بعودة الكتاتيب، وبضرورة حفظ الطالب القرآن كاملا قبل التحاقه بالأزهر كما كان في السابق، معبرا عن قلقه من تحول الدراسة في الأزهر إلى نسخة معدلة من التعليم العام.

 

ويقول: "الطالب الأزهري أصابه ما أصاب غيره، ففي الماضي كان يشترط للالتحاق بالمرحلة الإعدادية أن يكون التلميذ خاتم القرآن كله وكان الطالب ينجح في القرآن ويرسب في الإملاء، أما الآن بحسب قول أمين جبهة علماء الأزهر، نجد أساتذة ودكاترة بالأزهر بعضهم لا يجيد القراءة من المصحف، والبعض الأخر لا يحسنون تلاوة القرآن ولا يعرفون الفرق بين المذاهب الأربعة".

 

ويضيف: "للأسف الأنظمة لا تريد في مصر علماء يسيرون على نهج خلفائهم، بينما الكتاتيب خرجت لنا عظماء أمثال، طه حسين ومحمد عبده، والشيخ محمود شلتوت، وعبد الرحمن تاج، ومحمد مصطفي المراغي، ومحمد متولي الشعراوي".

 

ويؤكد أمين جبهة علماء المسلمين، أن انحدار مستوى التعليم الأزهري، ليس وليدة اللحظة، بل بدأ بخطة وضعها اللورد كرومر المعتمد البريطاني في مصر، إبان الاحتلال الإنجليزي لتعديل نظام التعليم في مصر، وسحب الامتيازات من الدارسين في الأزهر، ومنح الكثير من الامتيازات لنظام التعليم، بعدها وضع جمال عبد الناصر، قانون الأزهر وألغى السنة الخامسة من المرحلة الثانوية بحجة دعم المجهود الحربي قبل أن يلغى الشيخ طنطاوي فيما بعد السنة الرابعة".

 

وأضاف أنه "تم تقليص المناهج والتركيز على العلوم الثقافية على حساب الشرعية، ما أثقل كاهل الطلاب وساهم في تنفيرهم من الأزهر، علاوة على تخفيض حصص القرآن الكريم، وللأسف القانون الحالي يفرض على الأزهر فتح مجال للتعليم التجاري والصناعي والزراعي".

 

وأشار إلى أن من ثمار هذا الانحدار، قيام الأزهر في عهد الدكتور سيد طنطاوي، بمنح حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق، إجازة قراءة القرآن برواية حفص.

 

وأكد إسماعيل أن الحل الوحيد لعودة الأزهر إلى سابق عهده في القيادة والريادية، يكون باستقلال الأزهر عن الدولة في الفتاوى والرأي، وأن يتساوى بالكنيسة على المستوى المالي، وتعود إليه أوقافه، وأن يكون لكل مذهب شيخ يختاره أهل التخصص".

 

حلول ميدانية

 

ومن جانب آخر، طرح مدرسون بالأزهر الشريف حلولا ميدانية لمشكلات تحفيظ القرآن باعتبارهم قادة الميدان، حيث أكد رجب أبو سيد أحمد، مدرس مادة القرآن الكريم بمعهد محلة دياي الابتدائي، أن تعليم الطالب الأزهري القراءة والكتابة أمر مهم قبل الشروع في تحفيظه القرآن الكريم عن طريق التلقين، مؤكداً أن حفظ الطالب بهذه الطريقة يجعله يتفوق على غيره من الأجيال التي سبقته.

 

ودافع أبو سيد أحمد، عن رأيه قائلا: "الزمان تغير والأجيال اختلفت، فقديما كنا نحفظ بطريقة التلقين فقط، لعدم وجود وسائل اللهو الموجودة الآن، أما اليوم فقد أصبح الطالب كثير النسيان، لذلك يجب أن نهتم بتعليمه اللغة العربية وقواعدها قبل الشروع في تحفيظ القرآن حتى يتمكن من مراجعة ما انتهى من حفظه من كتاب الله حتى لا ينساه".

 

وأوضح أن اشتراط حفظ القرآن الكريم كاملاً في المرحلة الابتدائية، أمر في غاية الإيجابية، بشرط إشراف أهل اللغة العربية علية، مشددا على ضرورة زيادة الحصص القرآن والمدد الزمنية المقررة، بالإضافة إلى عودة دور الكتاب والدورة الصيفية، وعدم إغفال دور الأسرة، مقترحا إجراء اختبار دوري للطلاب في السور التي انتهوا منها لتأكيد الحفظ، مؤكدا أنه جرب هذا الاختبار واكتشف أن 26 من أصل 30 طالبًا متقنًا حفظ القرآن، وشدد على أن مسابقة القرآن الكريم هي التي تميز الطالب الحافظ من غير الحافظ.

اقرأ أيضًأ:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان