رئيس التحرير: عادل صبري 04:16 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

صحفيو الملف القبطي والبابا تواضروس..أزمات يحكمها التجاهل

صحفيو الملف القبطي والبابا تواضروس..أزمات يحكمها التجاهل

تقارير

البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية

بعد عامين على الكرسي المرقسي..

صحفيو الملف القبطي والبابا تواضروس..أزمات يحكمها التجاهل

عبدالوهاب شعبان 18 نوفمبر 2014 11:13

بعد مرور عامين على تجليس البابا تواضروس الثاني على الكرسي المرقسي، تحولت علاقة البطريرك الـ 118 للكنيسة القبطية الأرثوذكسية بالصحفيين المتابعين للملف القبطي من براح التفاؤل بـ"البابا" الذي أعلن في مقتبل رئاسته للكنيسة احترامه للصحافة والصحفيين، إلى فتور قائم جراء تجاهل البطريرك لمذكرات متتابعة من "صحفيي الملف القبطي"، في أعقاب عدة أزمات نشبت داخل المقر البابوي عرقلت مهمة الصحفيين في تأدية عملهم.

في الرابع من نوفمبر 2012 غادر بعض الصحفيين الكاتدرائية متجهين إلى دير الأنبا بيشوي بوادي النطرون لتهنئة "الأنبا تواضروس" بفوزه بالقرعة الهيكلية من بين ثلاثة مرشحين للبابوية، وقتها كان البابا معتكفًا بالدير منذ بداية الانتخابات التي تنافس عليها 5 مرشحين هم "الأنبا رافائيل، الأنبا تواضروس، القمص رافائيل أفامينا، الراهب باخوميوس السرياني، الراهب سيرافيم السرياني".

استقبل البابا الذي لم يكن قد تمّ تجليسه بعد مئات الزائرين المهنئين ما بين أساقفة وكهنة وشخصيات عامة قبطية، لكن البطريرك أولى اهتمامًا خاصًا بالصحفيين ابتداءً بنقاش مع الزميل جرجس فكري الصحفي بالشروق حول موضوع كان قد أعده صباح يوم القرعة عن المرشحين الثلاثة، وكان عنوانه" الأنبا تواضروس ..يا أهلاً بالمعارك".. فعاتبه البابا قائلاً "رسالتنا رسالة سلام".. وتم نشر الرسالة فورًا وسط تفاؤل من الصحفيين بمرحلة جديدة تتعامل فيها الكنيسة بسلاسة مع الصحفيين المعنيين بالملف القبطي.

قبل أن يشرق صباح يوم الخامس من نوفمبر كان البابا تواضروس قد أجرى حوارات صحفية مع العديد من الصحف، ووكالات الأنباء بما رسخ في الأذهان أن البطريرك الجديد لن يكون بمعزل عن الصحفيين، لكن بعد عامين من التاريخ ذاته بات إجراء حوار مع البطريرك أمرا في دائرة المستحيل، فضلاً عن الشد والجذب الدائم مع صحفيي الملف القبطي من جانب مؤسسات الكنيسة..

في 2 أبريل 2012 تعرض 3 من الصحفيين لاعتداء من أفراد كشافة كنيسة السيدة العذراء بالزيتون، الاعتداء وصفه بيان لـرابطة "صحفيو الملف القبطي" بأنه همجي، وطالبت النقابة بالتضامن ضد ما أسموه تعسفًا من قبل الكنيسة".

على خلفية الواقعة طالب الصحفيون بلقاء موسع مع البطريرك، لكن الأمر آل إلى اعتذار كنسي، دون لقاء يذكر مع القيادة الكنسية.

عطفًا على واقعة كنيسة الزيتون، تعرض الزميل مايكل فارس الصحفي باليوم السابع إلى اعتداء من قبل أمن الكاتدرائية في 25سبتمبر 2013 إبان تغطيته ومجموعة من الزملاء لتظاهرة داخل المقر البابوي، ومن بعدها العظة الأسبوعية للبابا، وجددت الرابطة مطالبتها للنقابة باتخاذ إجراء رسمي يضمن احترام صحفيي الملف القبطي أثناء تأدية عملهم، جاء ذلك في مذكرة تحمل رقم "4710".

 وحسبما أفادت المذكرة فإن الزميل مايكل فارس تعرض للاعتداء إبان تصويره تمت إزاحتها أثناء مرور البابا ومنعها من الوصول إليه أثناء مروره من المقر البابوي إلى الكنيسة المرقسية لإلقاء العظة، وامتد الاعتداء إلى لكمات في الوجه، وتمزيق ملابسه، إلى جانب الاعتداء بالضرب على الزميل حسام عاطف، المصور، وأضافت المذكرة التي تسلمتها النقابة "أن المشاجرة امتدت إلى باقي الصحفيين  الذين حاولوا القيام بمهام عملهم وتغطية تظاهرة داخل الكاتدرائية"، والأغرب أن يتم ذلك في حضور القس أمونيوس عادل، سكرتير البابا".

 في 8 فبراير 2014 بلغت العلاقة بين الصحفيين والكنيسة ذروة تأزمها بعد منع أمن المركز الثقافي القبطي الصحفيين من حضور احتفالية مجلس كنائس مصر بعد مرور عام على تأسيسه، رغم حصول عدد من صحفيي الملف القبطي على دعوات خاصة من أمانة المجلس لحضور الاحتفالية .

وكان حينها رد الأمن على دعوات الحضور على النحو الآتي " لم تصلنا تعليمات بدخول الصحفيين أو الإعلاميين، ومسموح لكم بالمتابعة من المركز الإعلامي فقط والمشاهدة عبر شاشة عرض في قاعة خاصة".. وقتئذٍ ذهب الصحفيون إلى المركز الإعلامي ليجدوه مغلقًا.

في أعقاب واقعة المنع التقى الأنبا آرميا رئيس المركز الثقافي القبطي، الصحفيين، وأعرب عن أسفه لما جرى نافيا مسئولية المركز عن منع الصحفيين، بينما لم ينتبه المركز الإعلامي للكنيسة للواقعة، كأن شيئًا لم يحدث.

مؤخراً في 17أكتوبر، أعلنت الكنيسة عن تكريم الرئيس السابق عدلي منصور بالمركز الثقافي القبطي، وفوجئ الصحفيون باتصالات من المركز الإعلامي تطالبهم بالحضور لاستلام دعوات رؤساء التحرير، دون وجود أية دعوات أو تصاريح إعلامية لتغطية الحدث وهو ما اعتبروه امتهانًا أضاف للعلاقة بين المؤسسة الكنسية والصحفيين تعقيدًا فوق تعقيدها.

على خطى سابقتها من وقائع امتهان الصحفيين "أرسلت رابطة صحفيي الملف القبطي، شكوى إلى البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، تطالبه بوضع حدّ للمعاناة المستمرة مما أسموه معاملة سيئة أثناء تأدية المهام الصحفية" .

وأدان صحفيو الملف القبطي في شكواهم، التعامل المهين والمتدني داخل الكاتدرائية المرقسية بالعباسية والمركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي والمركز الاعلامي من خلال التعنت في التعامل والتجاهل وأحيانًا يصل لحد الاشتباك بدءًا مع القائمين بالعمل داخله، مرورًا بأفراد الأمن، وانتهاءً بالعاملين.

 قدم الصحفيون منذ العام الأول للبابا تواضروس على الكرسي المرقسي مذكرات متعاقبة, تصب جميعها في ضرورة عقد جلسة استماع للصحفيين لتوضيح بعض العقبات التي تمثل عائقاً أمامهم في تأدية مهامهم داخل الكنيسة، مر عامان ولايزال التساؤل مطروحاً.. هل تصل مذكرات صحفيي الملف القبطي للبابا تواضروس؟ وإذا كانت تصل فلماذا يتم تجاهلها على مدار عامين متتابعين؟!..

اقرأ أيضًا:

الكنيسة-تحيي-ذكرى-تجليس-تواضروس-على-الكرسي-المرقسي" style="font-size: 13px; line-height: 1.6;">الكنيسة تحيي ذكرى تجليس تواضروس على الكرسي المرقسي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان