رئيس التحرير: عادل صبري 11:44 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

قناة السويس توثق وتحكي تاريخها بـ200 لوحة

بعد مرور 145 عامًا على افتتاحها

قناة السويس توثق وتحكي تاريخها بـ200 لوحة

نهال عبد الرءوف 16 نوفمبر 2014 09:33

145 عامًا مرت على افتتاح أهم مجرى ملاحي عالمي يربط بين الشرق والغرب، والذى كان له أثر كبير على تغيير حركة التجارة العالمية ونموها.. أسرار وحكايات وأشخاص تحملها مياه قناة السويس في طياتها، الأمر الذى دفع الهيئة لتنظيم معرض تاريخي هذا العام يوثق تاريخ القناة، والإعداد لإنشاء أكبر متحف أثرى في السويس. 

"فيلا رقم 124" هو عنوان المعرض التاريخي الذي افتتحه الفريق مهاب مميش رئيس هيئة القناة مؤخرًا ويضم أكثر من 200 لوحة نادرة ومخطوطات وخرائط وثقت تاريخ القناة لحظة بلحظة منذ أن افتتحت للملاحة العالمية بحفل أسطوري نظمه الخديوي إسماعيل فى 17 نوفمبر 1869 وحتى إنشاء قناة جديدة وازدواجية المجرى الملاحي للقناة لأول مرة بعد 145 عامًا على افتتاحها.

 

التقت مصر العربية بالدكتورة  منى الصياد مسؤول المعرض التاريخى لهيئة قناة السويس والتى بدأت حديثها قائلة: إن معرض هيئة قناة السويس يحكى تاريخ القناة منذ بدء الحفر وحتى يومنا هذا من خلال الصور واللوحات، ويضم المعرض  6 قاعات عرض، كل قاعة تتناول فترة معينة من تاريخ قناة السويس، وهم قاعات: الحفر، والافتتاح، والتأميم، والتطوير، والمقتنيات وتضم المقتنيات التى كان يستخدمها الفرنسيون قبل تأميم القناة من أدوات المائدة وأجهزة راديو قديمة وعملات قديمة وطوابع قديمة.

 

وتابعت بأن أول حائط بقاعة "الحفر" الجدارية التى كانت موجودة فى معبد الأقصر لسنوسرت الثالث الذى حفر أول قناة تربط بين البحرين عبر نهر النيل، مرورا بإعادة حفر القناة عقب الفتح الإسلامي لمصر، ولجنة سان سيمون التى كانت مهتمة بفكرة حفر قناة تربط البحرين، حتى بدأت أعمال الحفر فى 25 ابريل عام 1859 والذى استمر لنحو 10 سنوات كاملة تم خلالها حفر 160 كم وهو طول المجرى المائي للقناة، وظروف عمل سيئة اتسمت بالسخرة وكيف كانوا يعيشون فى خيام وسط الصحراء المقفرة دون وجود أبسط مقومات المعيشية، والجِمال والحمير وآلات البدائية التى استخدمها المصريون فى الحفر، حتى بدأ دخول الكراكات بأخر 4 سنوات من الحفر بعد وفاة مئات المصريين حتى مرحلة مرور مرحلة المراكب الشراعية داخل القناة.

 

وأشارت إلى أنه بقاعة الافتتاح عرضت صور للافتتاح الأسطوري الذى نظمه الخديو إسماعيل عام 1869 وحضره ملوك وأباطير العالم وقتها وعلى رأسهم الإمبراطورة أوجينى وإمبراطور النمسا وأمير ويلز وغيرهم، وتوضح الصور العشاء الفاخر الذى نظمه الخديو لملوك العالم، وصورة دعوة افتتاح حفل قناة السويس 1869 والتى كانت مصنوعة من جلد الفيل و تحمل صورا شخصية لأهم المدعوين بالحفل من ملوك وأباطرة العالم ويغلب عليها الطابع الفرعوني، وصور احتفالات وزيارات الملوك للأهرامات والمناطق الأثرية.

 

 

وأوضحت أن قاعة التأميم احتوت على صور خطاب تأميم قناة السويس للرئيس الراحل جمال عبد الناصر فى 26 يوليو 1956، وصور أول اجتماع لأول مجلس إدارة مصرى لهيئة قناة السويس برئاسة محمود يونس، وصور تعرض المؤامرة التى تعرضت لها مصر فى 14 سبتمبر 1965 وهى انسحاب المرشدين الأجانب ردًا على قرار تأميم القناة الأمر لإرباك وتعطيل الملاحة وإظهار عجز مصر عن إدارة المرفق العالمى لقناة السويس.

 

وبالفعل انسحب 155 مرشدا من إجمالي 207 وانسحب معهم 326 موظفا وفنيا وإداريا من إجمالي 805 ولم يبق سوى المرشدين اليونانيين الذين تضامنوا مع المصريين وقتها، إلا أنه تم إلحاق 81 مرشدا مصريا بالهيئة وتم تدربيهم علي العبور الجزئي للقناة بدلا من عبور القناة بشكل كلي من خلال المرشدين القدامى وفى يومى 14 و15 سبتمبر عبرت القناة لأول مرة 50 سفينة بنجاح، واحتفالات الهيئة بعبور السفينة المائة ألف قناة السويس فى 8 أكتوبر 1962.

 

مرورا بصور القناة أثناء العدوان الثلاثى 1956 والتى أغلقت أمام الملاحة العالمية وأعمال التطهير من السفن الغارقة بعد إعادة افتتاحها في عام 1957، وصور لأعمال تطهير المجرى الملاحي وانتشال الألغام ومخلفات الحروب منها بعد إعادة افتتاح القناة فى 5 يونيو 1975 والتى كان قد تم إغلاقها بعد هزيمة يونيو 1967، وصور الافتتاح الثالث لها بعد أعمال التطوير في عام 1980.

 

وأشارت إلى أن قاعة التطوير تضمن صورا للمراكب العملاقة والحفارات وآلات الحديثة المستخدمة، واعمال توسيع وتعميق المجرى الملاحى حتى وصل الى 66 قدم عام 2010.

وقالت مسؤول المعرض بأن هناك قاعة للداتا شو وتتسع ل40 شخصا يتم من خلالها عرض أفلام تاريخية عن القناة ومنها أفلام أبيض وأسود وصامتة نادرة، وأفلام تم تحويلها من تقنية العرض السينمائى إلى تقنية العرض بالدى فى دى.

 

وكشفت عن التجهيز لقاعة عرض عن القناة الجديدة والجارى تنفيذها حاليا حيث يتم توثيق كل مراحل المشروع ما يتم تنفيذه بالقناة لحظة بلحظة، وتجميع كل ما ينشر عنها بالصحف وبالمواقع الألكترونى لعمل ارشيف صحفى والكترونى عن ما تم نشره عن القناة خلال سنة، وكذلك صور وخرائط كل مرحلة، لافتة الى انه سيتم افتتاح القاعة بالتزامن مع افتتاح القناة الجديدة فى 5 اغسطس من العام القادم.

 

وأشارت إلى أن المعروضات والمقتنيات التى يتضمنها المعرض تم تجميعها من استراحات الهيئة والحصول على بعض المقتنيات من محافظات القاهرة والسويس والإسماعيلية، بالإضافة إلى وجود مقتنيات شخصية تم التبرع بها من خلال أفراد بشرط تدوين أسمائهم عليها، لافتة إلى أن تجهيز المعرض والحصول على المقتنيات الخاصة به استغرق سنة كاملة من شهر يوليو 2013 حتى يوليو من العام الجاري.

 

وأوضحت بأن المعرض منذ افتتاحه بشهر يوليو الماضي وحتى الآن وهو يشهد تطورًا وابتكارات جديدة يتم استحداثها، منها  ابتكار جديد لما يعرف ب SDR ، حيث تم عمل لوحة توضح ال 9 عملات التى تمثل رسوم دفع القناة، والعملات النادرة والتذكارية للقناة بدءا من أول عملة حملت صورة ديلسبيس، حتى آخر عملة أصدرتها الهيئة عام 2006 بمناسبة مرور 50 عاما على تأميم القناة، وهناك عملة جارٍ إصدارها للقناة الجديدة، بالإضافة إلى تقنية العرض الصوتي من خلال الوقوف على لوحة وسماع تاريخها صوتيا باللغة العربية وهى تقنية عرض جديدة وتستهدف المكفوفين، وجارٍ ترجمة العرض الصوتى باللغتين الإنجليزية والفرنسية.

 

ولم يتوقف توثيق تاريخ قناة السويس على هذا المعرض وإنما تقوم الهيئة حاليًا على إعداد وتنفيذ مشروع إنشاء متحف قناة السويس بالمقر القديم للشركة بالإسماعيلية والذى كان قد تم الاستيلاء عليه من قبل الحزب الوطني المنحل، وذلك بالتعاون مع جمعية أصدقاء قناة السويس الفرنسية، حيث تم وضع حجر الأساس للمتحف في 17 نوفمبر من العام الماضي.

وقالت بأن المشروع تعطل لنحو سنة كاملة بسبب الانشغال بالقناة الجديدة، إلا أن هناك تواصلا مستمرا مع جمعية أصدقاء ديلسبيس الفرنسية، وهناك اتفاقيات ومقابلات فيما يتعلق الترميم لأن المبنى محتاج الترميم، حتى نحافظ الطراز الفرنسى، وهناك مكاتب الاستشارية سيتم التعاقد معها للبدء فى أعمال ترميم المبنى.

 

 

اقرأ ايضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان