رئيس التحرير: عادل صبري 03:14 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

الانتحار ..شهقة اليائسين رسالة إنذار وغضب

الانتحار ..شهقة اليائسين رسالة إنذار وغضب

تقارير

خلال تشييع جثمان الناشطة زينب مهدي

الانتحار ..شهقة اليائسين رسالة إنذار وغضب

محمد الأشول 14 نوفمبر 2014 19:17

"تعبت واستهلكت.. ,مفيش فايدة.. مفيش عدل.. وأنا مدركة ده.. مفيش نصر جاي.. بس بنضحك على نفسنا علشان نعيش"، كانت هذه آخر رسالة كتبتها زينب مهدي، الناشطة السياسية الراحلة، قبل أن تنفذ قرارها بالرحيل عن الحياة منتحرة؛ لتجعل من شهقتها اليائسة الأخيرة رسالة إنذار وغضب.

 

لم تكن الأولى، ولن تكون الأخيرة، فأعداد المقبلين على الانتحار في مصر في تزايد مستمر، والحبل على الجرار. لقد أصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تقريرًا بشأن أعداد المقبلين على الانتحار في مصر، في عام 2009، كشف وقتها عن أن الأعداد في تزايد، وبلغت 104 آلاف حالة، رحل 5 آلاف منهم ونجا الباقين، واختتم تقريره برسالة إنذار حذر فيها من تصاعد وتيرة الظاهرة يومًا بعد يوم. وفي عام 2011 أكد الجهاز في تقرير له أن 5 أشخاص من بين ألف شخص يحاولون الانتحار.

 

وأكدت دراسة صادرة عن المركز القومي للبحوث الاجتماعية أن أبرز الأسباب وراء الانتحار هى أسباب اقتصادية، وأن الفئة العمرية الأغلب بين 15 إلى 25 عامًا، ويأتي في المرحلة العمرية الثانية بين 25 إلى 45 سنة، وأخيرا الأطفال من سن 7 إلى 15 عامًا. وفي شهر سبتمبر الجاري، شهدت محافظات مصر حالات متعددة لمقبلين على الانتحار، فقد تم تسجيل 11 حالة، حازت فيهم محافظة المنيا في أسبوع واحد على نصيب الأسد بـ6 حالات وحدها، لأسباب متعلقة بسوء الأوضاع المعيشية ومشاكل اجتماعية.

 

وقال الدكتور أحمد عبدالله مدرس مساعد الطب النفسي، بكلية الطب جامعة الزقازيق، إنه بشكل عام يتولد لدى الشخص المنتحر شعور بعدم القدرة على إيجاد الحل لمشكلة ما يواجهها، وبالتالي يصبح الحل الوحيد أمامه هو الانتحار.

 

وأشار إلى أنه يتولد من وراء حالات مرضية، من بينها الاكتئاب، وفي بعض حالات الفصام، بالإضافة إلى الإدمان، والاضطرابات النفسية.

 

وقال عبدالله، إن في مصر هناك بعض المشكلات التي تتعلق بأعداد المنتحرين سنويًا؛ ذلك إنه ﻻ يوجد جهات تعلن وبشكل رسمي ودقيق، سواء من قبل الأمن العام، الذي يتلقى بلاغات من المواطنين، أو من النيابة العامة، التي تفحص الشبهات الجنائية، مضيفًا أنه حتى مركز البحوث الاجتماعية والجنائية، يقوم على الرصد فقط في الدراسات التي يعدها، وبالتالي ﻻ يوجد لديه أرقام دقيقة.

 

وأشار إلى أنه من الصعب على المواطن الذي يواجه المشكلات التي تدفع به إلى الانتحار في مصر بشكل عام أن يجد له حلول؛ لأن مستوى الخدمة النفسية غير متوفر، فعلى سبيل كان هناك خدمة الخط الساخن لحل المشاكل النفسية، وأصبح غير موجود في الفترة الحالية، وتم إغلاقه، وإن كان هناك أقسام موجود في المستشفيات الجامعية والتعليمية، ولكن المواطن يعاني من غياب الوجهة التي يتجه إليها فور شعوره بالمشكلات النفسية، فلا يوجد وعي لدى المجتمع بذلك حتى الأصدقاء أنفسهم قد يكونوا جزء من المشكلة.

 

وقال الدكتور سعيد عبدالعظيم، أستاذ الطب النفسي، إن جزءا كبيرا من أسباب الانتحار تتعلق بمشكلات اقتصادية، وعاطفية وخلافات في العمل، والتي يتولد عنها أمراض نفسية، من بينها الاكتئاب، والانفصام في الشخصية، والتي تدفع في النهاية إلى الانتحار.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان