رئيس التحرير: عادل صبري 03:21 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

المعمورة.. الصرف الصحي يلتهم "فاكهة الفقراء"

المعمورة.. الصرف الصحي يلتهم فاكهة الفقراء

تقارير

أشجار جوافة المعمورة

المعمورة.. الصرف الصحي يلتهم "فاكهة الفقراء"

رانيا حلمي 14 نوفمبر 2014 08:23

"الفدان كان بيطلع 20 طن في السنة.. كنا بنصدر نصهم، لكن دلوقتي مابيطلعش 3 طن على بعض.. حنصدر إيه" هكذا علق إبراهيم شندي أحد مزارعي الجوافة بمنطقة ريف المنتزه على حالة ضعف الإنتاج التي أصابت محاصيل "الجوافة بالمعمورة"؛ بسبب اختلاط مياه الصرف بمياه الري.

ويقول المزارعون: إن المحاصيل التي كانت تزرع بمنطقة ريف المنتزه، وتشتهر بجودتها العالية، وكانت يطلق عليها فاكهة الفقراء، أصبحت فريسة للنيماتودا بفعل انتشار مياه الصرف في الأراضي التي توجد بها أشجار الجوافة.

يقول رمضان فياض أحد المزارعين (70 عاما) إن اختلاط الصرف الصحي بمياه الري أدى إلى القضاء على المحصول، مؤكدا أن حجم الخسائر التي عانى منها المزارعين لا تقدر بثمن.

وأوضح أن الأرض تستهلك الكثير من المال والجهد أثناء تحضيرها قبل الزراعة وهو ما لم يعد يقدر عليه الفلاح، مشيرا إلى "حنجيب منين؟ ما بقتش تطلع زي الأول خلاص"

 بينما قال "ممدوح مبروك" مزارع في العقد السادس من عمره: إن إنتاجية الفدان الواحد كانت تتراوح ما بين 15 إلى 20 طن جوافة، موضحًا أن هذه الكمية كانت تسمح بتصدير حوالي نصفها، ويتم بيع الباقي في السوق المصرية وهو ما كان ينتج عنه وفرة في محصول الجوافة التي وصفها بـ"فاكهة الغلابة".

أكد مبروك أن تصدير الجوافة توقف منذ عام 2010 عقب انتشار النيماتودا في ظل اختلاط مياه الري بالصرف الصحي، ونقص السماد، قائلا: "الجمعية الزراعية بتطلع شوالين بس في الوقت اللي بيحتاج في الفدان لـ 8، وبنشتري الباقي من بره الواحد بـ150 جنيه، ده غير سعر المبيدات".

 

مشروع الصرف

أوضح إبراهيم شندي أحد المزارعين"(63 عاما) أن الخسائر التي تنتج عن الفدان الواحد وصلت لـ 5 آلاف جنيه، نتيجة تلف الأشجار، بعدما أنفق عليها من أموال.

وأشار إلى وجود مشروع لمحطة صرف صحي تابعة للمحافظة متوقفا بسبب نزاع على الأرض بين الأوقاف والفلاحين، لافتا إلى أن توقف هذا المشروع هو ما يؤدي إلى إلقاء مياه الصرف في الترعة التي تغذي الأراضي.

من جانبه قال "مجدي ملوك" وكيل وزارة الزراعة بالإسكندرية، أن الأمر ليس له علاقة بالصرف الصحي وأن تلك المنطقة كانت متميزة في الفاكهة وخاصة الجوافة، موضحًا أن قرب المنطقة من العمران واعتبارها الامتداد الطبيعي له جعلها تشهد بعض التعديات على الأرض الزراعية، في ظل تجاهل الأنظمة السابقة.

وأضاف ملوك أن تلك التعديات التي ازدادت في 2011 تسببت في فقد مساحات كبيرة من الأرض.

ووصف ملوك جوافة المعمورة بأنها "فاكهة الفقير" مشيرًا إلى ما كانت تتميز به من وفرة الإنتاج وخفض الأسعار، موضحًا أن عددًا من المصانع الشهيرة كانت تستخدمها في صناعة العصائر دون مكسبات طعم.

 

اقرأ أيضا

الأمن: 9 إصابات في حادث الترام

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان