رئيس التحرير: عادل صبري 02:28 مساءً | الجمعة 20 يوليو 2018 م | 07 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

30 يونيو.. اختبار جديد لـ عبد المقصود

قال إن "الأخونة" ميزة للإعلام..

30 يونيو.. اختبار جديد لـ عبد المقصود

مصر العربية 20 يونيو 2013 15:22

يصر وزير الإعلام صلاح عبد المقصود، على أنه سيدخل التاريخ من بابه الواسع، لأنه سيصبح – وفق توقعاته للمسار السياسي في البلاد – آخر من يشغل هذا المنصب، في ظل الاتجاه القائم لإلغاء الوزارة، واستبدالها بمجلس قومي يحرر وسائل الإعلام من تبعيتها للدولة.   

 

و يعد عبدالمقصود أول إخواني يتولى وزارة الإعلام  منذ تأسيسها في عام 1952، حيث تم تعيينه في هذا المنصب خلفا للواء أحمد أنيس ضمن أول حكومة تتشكل في عهد الرئيس محمد مرسي.


ومعلوم أن عبدالمقصود قضى حياته المهنية متنقلا بين صحف ومجلات  تنطق باسم جماعة الإخوان أو موالية لها ومنها: الدعوة، الاعتصام، المختار الإسلامي، البشير، لواء الاسلام"، قبل أن ينشئ مؤسسة "الرسالة " التي أصدر عنها مجموعة مطبوعات من بينها دورية "القدس" الشهرية، ومجلة حصاد الفكر، ومجلة "الزهور" النسائية .  
وبرز عبدالمقصود كناشط نقابي طوال السنوات العشر الأخيرة من حكم الرئيس السابق حسني مبارك، حيث تدرج من عضو بمجلس النقابة، حتى شغل موقع النقيب بالوكالة، على إثر استقالة مكرم محمد أحمد أخر نقيب منتخب قبل ثورة يناير .


 من جهة ثانية، يعد عبدالمقصود، المولود في عام 1958 أي قبل تأسيس التليفزيون المصري بنحو عامين، ثالث وزراء الإعلام بعد  الثورة، إذ سبقه كل من الكاتب الصحفي أسامة هيكل الذي تولى المنصب في 24 يوليو 2011، وأقيل منه في ديسمبر 2011، واللواء أحمد أنيس الذي خرج من المنصب في أغسطس 2012.


 وعلى الرغم من تاريخه في العمل النقابي، تعرض عبدالمقصود خلال الشهور السابقة لانتقادات متعددة من قبل زملائه السابقين، سيما بعد سخريته من محررة شابة استفسرت منه عن إنجازات وزارته ، فقال لها: "تعالي وأنا اقولك"، فيما اعتبره خصومه خروجا عن قواعد الخطاب العام.
وكرر عبدالمقصود التعليق نفسه في الرد على صحفية أخرى وجهت له سؤالا في مؤتمر لاحق، محاولا إظهار الأمر على أنه نوع من الدعابة.
أما على الصعيد  السياسي، فتعرض عبدالمقصود لانتقادات متكررة من جانب القوى المعارضة التي تتهمه بالسعي لأخونة الوزارة، وهو ما رد عليه بالتأكيد على أنه يتمنى لو وجد داخل مؤسسات الوزارة وفي مقدمتها اتحاد الإذاعة والتليفزيون عدد من الإخوان القادرين على تنفيذ سياساته الإعلامية.


وحسب تقدير عبدالمقصود، فإن الإخونة "ميزة" يتمنى أن ينال الإعلام نصيبه منها، غير أن معارضيه يرون أن كثيرا من المناسبات التي مرت بها البلاد خلال العام الماضي أظهرت أن هذه الميزة خدمت التيار الاسلامي على حساب الآخرين، مستدلين على ذلك بالاهتمام المكثف الذي تحظى به المليونيات التي نظمها الإسلاميون وأشهرها "مليونية الشرعية والشريعة" التي أقيمت بميدان نهضة مصر بالجيزة .
وتمثل مظاهرات 30 يونيو اختبارا صعبا لوزير الإعلام، فهو مطالب – من جانب الشارع -  بألا يقع في أخطاء سابقيه، لكنه سيتعرض في المقابل – بحكم الانتماء السياسي على الأقل – لضغوط قد تحد من موضوعيته في التعامل معها.. فهل ينتصر الرجل للمهني على السياسي أم يحدث العكس؟.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان