رئيس التحرير: عادل صبري 12:20 مساءً | السبت 26 مايو 2018 م | 11 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

تأويلات "الصحافة" لبيان شيخ الأزهر

 تأويلات الصحافة لبيان شيخ الأزهر

تقارير

تأويلات الصحف لبيان شيخ الازهر

حول التظاهر السلمي والخروج على الحاكم..

تأويلات "الصحافة" لبيان شيخ الأزهر

"الوطن": معارضة الحاكم ليست كفرًا .. و"الحرية والعدالة": الخارجون بغاة عصاة

مصر العربية 20 يونيو 2013 13:37

بيان واحد أصدره شيخ الأزهر الشريف الأربعاء الماضي، تضمن تأييدًا لحق التظاهر ورفضًا لاستخدام العنف عند التعبير عن الرأي، ومع ذلك استنسخت منه وسائل الإعلام المنخرطة في الصراع السياسي القائم في مصر طبعات متعددة، تصب في اتجاهات متناقضة، الأمر الذي أربك القراء على نحو أبرزته مناقشاتهم في اليوم التالي.


في النسخة الأصلية من البيان، أكد الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر أن التعبير السلمي أن المعارضة السلمية لولي الأمر "جائزة ومباحة شرعا"، وأنه "لا يجوز تكفير أحد من المعارضين لخلافه مع الحاكم".


ونوه البيان إلى أن "العنف والخروج المسلح معصية كبيرة"، لكنه لم يكفر  القائمين به مستدلاً على ذلك بحالة الخوارج في التاريخ الإسلامي، كما  نوه إلى أنه "لا يجوز تكفير أحد من المعارضين لمجرد خلافه مع الحاكم"، بحسبان أن "المعارضةَ السِّلميَّة لوليّ الأمر الشرعيّ جائزةٌ ومُباحة شرعًا، ولا علاقَةَ لها بالإيمان والكُفرِ".


أما تعامل وسائل الإعلام مع هذا البيان، فكشف – ما سماه أساتذة إعلام تحدثوا لـ"مصر العربية "- عن انتقائية محكومة بهوى سياسي ترك أثره على تصورات المواطنين للمظاهرات المقررة يوم 30 يونيو.


و رغم اتفاق الصحف المصرية على أن بيان شيخ الأزهر يستحق النشر في الصفحة الأولى، سواء لتوقيته أو مكانة الجهة المصدرة له، عكست العناوين تباينها السياسي، فصحيفة كـ "الوطن" المعروفة بموقفها المعارض لرئيس الجمهورية أبرزت في العنوان تأكيد شيخ الأزهر على جواز معارضة ولي الأمر، ونفيه أن يكون الموقف السياسي، معيارا للكفر والإيمان، كما ركزت في متن الخبر الذي وضع في إطار مميز، على ما جاء في البيان من نقد لـ "الطارئين على ساحة العلوم الشرعية ممن أفتوا بتكفير التظاهر ضد ولي الأمر"، في إشارة إلى نائب رئيس الجمعية الشرعية للحقوق والإصلاح الشيخ محمد عبدالمقصود الذي شن هجوما لاذعا على المعارضة خلال كلمة ألقاها في مؤتمر لدعم "الثورة السورية" حضره الرئيس محمد مرسي بالصالة المغطاة في ستاد القاهرة.


واستدعت "الوطن" للتعليق على البيان اثنين من الروائين المعروفين بمعارضتهما لجماعة الإخوان، هما  الأديب بهاء طاهر الذي أشاد بالبيان واعتبره استمرارا لمسيرة مؤسسة الأزهر للحفاظ على مصر، والثاني الأديب يوسف القعيد الذي رأي في البيان استمرارًا لما سماه الحرب المشتعلة بين الأزهر ومؤسسة الرئاسة.


أما صحيفة "المصري اليوم" ، وهي أقل وضوحًا في معارضتها لجماعة الإخوان، فأعطت واجهة صفحتها الأولى لعنوان باللون الأحمر يقول: "الأزهر ينتصر لـ "التظاهر السلمي"، ثم بدأت تقريرها عنه بتعبير مشحون سياسيا، حيث كتبت: "انتصر شيخ الأزهر لـ "الحشد العظيم" المرتقب يوم 30 يونيو"، مركزة أيضا على تأكيدات أكبر مؤسسة سنية بالعالم الإسلامي على حق معارضة الحاكم دون أن يكون لذلك علاقة بالكفر والإيمان.


أكثر من ذلك، اعتبرت "المصري اليوم" في تقرير لها أن البيان حمل تحذيرا شديد اللهجة لـ "أتباع الجماعات والتيارات الإسلامية المتشددة من تكفير معارضي الرئيس محمد مرسي"، رغم خلو البيان من أي إشارة واضحة لا لمؤيدي الرئيس أو معارضيه.


في المقابل، تعاملت صحيفة "الحرية و العدالة" المعبرة عن الحزب الحاكم، مع البيان من الزاوية المضادة، حيث نسبت للأزهر الشريف في عنوان رئيسي قوله إن "الخارجون على الحاكم الشرعي عصاة بغاة يجب مقاومتهم"، رغم أن هذا القول ورد باعتباره أقصى ما قال به الفقهاء للتعامل مع "الخوارج" الذين خرجوا على الإمام علي بن أبي طالب.


 واللافت أن الصحيفة لم تنقل عن البيان سوى ما ورد به عن أن المعارضة السلمية لولي الأمر جائزة ومباحة شرعا، ولا علاقة لها بالإيمان والكفر وأن العنف والخروج المسلح معصية كبيرة ارتكبها الخوارج ضد الخلفاء الراشدين ولكنهم لم يكفروا ولم يخرجوا من الإسلام".   


وبمنطق قريب من ذلك، تعاملت صحيفة "الأخبار" الرسمية مع البيان إذ اكتفت في صفحتها الأولى بعنوان موجز نصه: "الخروج المسلح معصية كبيرة". أما في خبرها التفصيلي الذي نشرته بصفحتها الخامسة، فركزت "الأخبار" على تأكيد شيخ الأزهر على إباحة "التظاهر السلمي" وتحذيره من "العنف وتكفير الخصوم".


وركزت "الأخبار" أيضًا على ما أورده البيان عن الرأي الأقصى في وصف الخوارج، دون أي إشارة لما ورد في البيان نفسه عن "الطارئين على ساحة العلوم الشرعية ممن أفتوا بتكفير التظاهر".


أما "الأهرام" فلم تتطرق - لا في عناوينها ولا في متابعاتها – لمضمون البيان، مقابل التركيز على مجموعة الأخبار الرسمية، وفي صدارتها اعتماد مجلس الوزراء لخطة تنمية سيناء ولقاءات الرئيس محمد مرسي مع مجموعة من الوزراء والمسؤولين والضيوف الأجانب، ومن بينهم كاثرين أشتون الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسايسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان