رئيس التحرير: عادل صبري 11:43 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

"مجلس حرب الإعلام".. اتفاق على الوصف واختلاف حول الهدف

مجلس حرب الإعلام.. اتفاق على الوصف واختلاف حول الهدف

تقارير

اجتماع الصحفيين بحزب الوفد

"مجلس حرب الإعلام".. اتفاق على الوصف واختلاف حول الهدف

الأناضول 28 أكتوبر 2014 06:40

" مجلس حرب الإعلام " .. كان ذلك هو الوصف الذي اختاره الصحفي خالد البلشي عضو مجلس نقابة الصحفيين المصريين لوصف الاجتماع الذي عقد في جريدة "الوفد" الناطقة بلسان حوب "الوفد" (ليبرالي) وحضره 20 رئيس تحرير، لـ"التنسيق فيما بينهم بشأن مواجهة الإرهاب".

البلشي استخدم هذا الوصف في سياق نقده للاجتماع الذي رآه " عودة للإعلام التعبوي وتأميم للصحف يمارس من قبل أبناء المهنة"، وكانت المفارقة أن مجدي سرحان رئيس تحرير الصحيفة التي استضافت الاجتماع استخدم وصفا شبيها ولكن في سياق مدح الاجتماع.

 

سرحان وصفه في مداخلة هاتفية مع قناة "أون تي في" الفضائية المصرية الخاصة بالأمس، بأنه "اجتماع حرب، وتداع طبيعي للظرف الدقيق الذي يمر به الوطن بعد الحادث الإرهابي الأخير في سيناء"، وجاءت التوصيات الصادرة عن الاجتماع لتؤكد هذه "الحالة التعبوية"، والتي ينتهجها الإعلام وقت الحروب.

 

ويوم الجمعة الماضي، شن مسلحون مجهولون هجوما استهدف نقطة عسكرية، بمحافظة شمال سيناء (شمال شرق)، أسفر عن سقوط 31 قتيلا، و30 مصابا، وفق حصيلة رسمية غير نهائية، وهو الأمر الذي أعلن على إثره الرئيس عبد الفتاح السيسي الحداد 3 أيام، وفرض حالة طوارئ لمدة 3 أشهر مرفوقة بحظر تجوال طوال ساعات الليل، بمناطق في محافظة شمال سيناء.

 

و"التعبوية" بحسب علماء الإعلام، هي حشد كل الآراء والتوجهات لتسير في اتجاه واحد يصب لصالح الانتصار في المعركة، وهو التعريف الذي رأى إعلاميون أنه يتوافق مع أحد التوصيات التي خرج بها اجتماع رؤساء التحرير، والمتعلق بوضع آلية للتنسيق المشترك بين كافة الصحف لمواجهة المخططات الإرهابية والسعي إلى اتخاذ الإجراءات لمواجهة هذه المخططات.

 

وانتقد إعلاميون هذا الاجتماع والتوصيات الصادرة عنه، واعتبره خالد البلشي عضو مجلس نقابة الصحفيين "عودة لإعلام التعبئة العامة بدعوى الحرب على الإرهاب".

 

وقال البلشي في حسابه الخاص عبر موقع " فيسبوك" للتواصل الاجتماعي إن "مواجهة الإرهاب لن تتم إلا بصحافة حرة تكشف مواطن الخلل وتفضح الإرهابيين ومخططاتهم وليس بالتغطية عليها، والتنازل عن الدور الرئيسي لمهنة الصحافة باعتبارها ناقل للمعلومة وجرس إنذار، ووسيلة تنبيه للمجتمع ضد الاخطار المحدقة به "، في إشارة إلى أحد توصيات الاجتماع بالامتناع عن نشر ما أسموه البيانات التي تدعو للتحريض ضد مؤسسات الدولة.

 

وسخر الصحفي خالد داود، المتحدث الإعلامي باسم حزب الدستور (ليبرالي)، هو الآخر من الاجتماع، وقال في حسابه عبر موقع فيسبوك: " فلنغلق كل المحطات التلفزيونية وكل الصحف، ونكتفى بمحطة واحدة وجريدة واحدة لضمان أن يقوم الإعلام بدوره في توحيد الشعب ومكافحة الإرهاب والالتزام بما يريده الرئيس".

 

وطالب الرئيس عبد الفتاح السيسي الإعلام المصري في أكثر من مناسبة بالوقوف خلف الدولة لتجاوز المرحلة الحساسة التي تمر بها مصر، وأشاد خلال افتتاح محور تنمية قناة السويس في 5 أغسطس الماضي، بإعلام الحقبة الناصرية، وقال إن "الزعيم الراحل جمال عبدالناصر كان محظوظا، لأنه كان يتكلم والإعلام كان معه ".

 

ومن جانبه، لا يرى إبراهيم منصور رئيس تحرير صحيفة التحرير (خاصة) وأحد المشاركين في الاجتماع غضاضة في اجتماعهم، لحساسية الموقف الذي تمر به مصر.

 

وقال منصور: " اجتماعنا فقط كان بهدف التنسيق .. والتنسيق لا يعني تكميم الأفواه ، لأن الزمن تجاوز إمكانية تكميم الأفواه بوجود بدائل للتعبير عن الآراء المختلفة مثل السوشيال ميديا ".

 

وحول اتفاقهم خلال الاجتماع على الامتناع عن نشر ما يصدر عن بعض الجماعات والتنظيمات الإرهابية من بيانات، قال  منصور "لا اعتبر أن ذلك يتعارض مع وظيفة الصحافة في التحذير والتنبيه"، مشيرا إلى أن كل المواثيق الدولية تؤكد على ضرورة عدم نشر أي بيانات تحرض على العنف.

 

وحضر الاجتماع 20 شخصية من رؤساء التحرير الصحف القومية والحزبية والخاصة وخرجوا ببيان أكدوا فيه دعمهم لكل الإجراءات التي ستتخذها الدولة لمواجهة الإرهاب، وثقتهم في مؤسسات الدولة في مواجهة الإرهاب، مشددين على حرصهم على حرية الكلمة.

 

وشدد الحاضرون على التزامهم بالتوقف عن نشر البيانات الصادرة التى تدعم الإرهاب وتدعو الى تقويض مؤسسات الدولة بشكل مباشر أو غير مباشر والتعامل بموضوعية ودون مبالغة مع أخبار المظاهرات التخريبية لجماعة الإخوان داخل الجامعات وخارجها.

 

واتفقوا على وضع آلية للتنسيق المشترك بين الصحف كافة لمواجهة المخططات الإرهابية والسعى إلى اتخاذ الإجراءات لمواجهة هذه المخططات التى من شأنها منع تسلل العناصر الداعمة للإرهاب إلى الصحافة ومواجهة الثقافة المعادية للثوابت الوطنية.

أخبار ذات صلة:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان