رئيس التحرير: عادل صبري 10:27 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

"السلاملك".. درة قصور الإسكندرية في قبضة هادمي التراث

السلاملك.. درة قصور الإسكندرية في قبضة هادمي التراث

تقارير

قصر السلاملك بالإسكندرية

بالصور ..

"السلاملك".. درة قصور الإسكندرية في قبضة هادمي التراث

محمود فخرى 25 أكتوبر 2014 11:29

على ربوة عالية بحدائق المنتزه شرق الإسكندرية.. يقف قصر "السلاملك" شامخًا طوال 122 عامًا مضت منذ إنشائه في 1892، ليكون شاهدًا على أشهر قصة حب فى الحقبة الملكية بين الخديوي عباس حلمي الثاني، وصديقته المجرية الكونتيسة "ماي توروك هون زندو" والتي تزوجها فيما بعد، وعرفت باسم جويدان هانم، وأنشأ من أجلها هذا القصر.

فالقصر الذي عانى مؤخرًا من غياب أعمال الترميم والصيانة، بات مهددًا بتغيير معالمه التراثية، بعد أن استحوذت عليه شركة "ستانلي" للاستثمار العقاري التي تلاحقها اتهامات بهدم المباني التراثية في عروس البحر المتوسط، من بينها مبنى سينما "ريالتو" وسط المحافظة.

وحصلت الشركة على حق انتفاع بالقصر الذي يعد من أهم المباني المشيدة في حدائق المنتزه، واستخدم كمقر صيفي للخديوي وزوجته قبل تشييد قصر الحرملك عام 1928، وذلك لمدة 10 سنوات مقابل 12 مليون و200 ألف جنيه سنويا، لتقوم باستغلاله كفندق.

 

وسُمي القصر بـ "السلاملك" أي المكان المخصص لاستقبال واجتماع الرجال "على العكس من الحرملك" المخصص ﻻستقبال واجتماع النساء. وفي عهد الملك فاروق خصص القصر ليكون مكتبًا خاصًا للملك، ومقرًا للضيافة الخاصة بإيواء ضيوف الملك.

ويحتوي القصر على أربعة عشر جناحًا وست غرف فاخرة، أهمها الجناح الملكي الخاص بالملك والذي يطل مباشرة على حدائق المنتزة وشرفته يمكنها استيعاب حوالي مائة فرد، بالإضافة إلى الحجرة البلورية التي خصصت للملكة حيث سميت بهذا الاسم نظرًا لكون كل ما تحويه قد صنع من البلور والكريستال الأزرق النقي، ويضم القصر مقتنيات هامة منها سرير الملكة نازلي وبعض مقتنيات الملك فاروق الخاصة بمكتبه.

وخلال فترة الحرب العالمية الأولى من "1914-1918" تم استخدام القصر كمستشفى عسكري ميداني للجنود الإنجليز، وبعد ثورة 23 يوليو 1952 تم تحويل القصر إلى فندق حيث تولت إدارته شركة سفنكس السياحية ثم أعقبتها في الثمانينيات شركة سان جيوفاني والتي قامت بترميمه وتجديده.

وطوال السنوات الماضية، التي أعقبت انتهاء عقد شركة "سان جوفاني" لمالكها وسيم محيى الدين، ظل الفندق خاليًا لعدة سنوات بعد أن فشلت المزايدة العلنية لتأجيره مرتين متتاليتين، وذلك لعدم وصول أى من الشركات المتقدمة للسعر الذي حددته الوزارة لحق الانتفاع بالقصر كفندق سياحي، قبل أن تنجح المزايدة الأخيرة التي أجريت الشهر الماضي، وفاز بها تحالف شركتي "ستانلي، وسان جوفاني".

وفى عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، طالت القصر شائعات حول نية المهندس خيرت الشاطر، القيادي بجماعة الإخوان المسلمين شرائه، قبل أن تسارع وزارة السياحة بنفي تلك الأنباء، مؤكدة أنَّ الفندق أثر تاريخي ولا يمكن بيعه.

يشار إلى أن القصر شيَّده المعماري ديمتري فابريسيوس كبير مهندسي الخديوي عباس حلمي كتحفة أثرية رائعة في القرن التاسع عشر، وشهد جلسات للملك فاروق الأول ووزرائه، حيث كان يدار حكم مصر.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان