رئيس التحرير: عادل صبري 07:20 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

المحلاوية والترس.. قصة حب يهددها القطن

المحلاوية والترس.. قصة حب يهددها القطن

تقارير

مدينة المحلة

العمال: "طويل التيلة" وحشنا

المحلاوية والترس.. قصة حب يهددها القطن

إيهاب زغلول 23 أكتوبر 2014 11:38

بعيدا عن أخبار الإضرابات والاحتجاجات.. لا يزال هناك ترس يدور في المحلة.. يدور وبينه وبين المحلاوي حب من نوع غريب ليكذب المثل القائل: "عاشر حاوي ومتعاشرش محلاوي"، فالمحلاوية كانوا ولا يزالون "بتوع شغل"، تجار وصناع مهرة، إنتاجهم لا يزال يصل أوروبا وأمريكا.

هذه المرة اختارت "مصر العربية" أن تنشر تقريرا "خارج الصندوق"..

عم "أحمد إبراهيم"، عامل ماكينة نسيج بشركة غزل المحلة، قال إن بينه وبين الماكينة حبا من نوع غريب.. تدب فيه الحيوية والنشاط، وهو يرى  تروسها تهدر وسيور عجلاتها تدور.. وحينما تتعطل أو تتوقف تتوقف معها فرحته ويصيبه كرب وضيق غريب.

25 عاما من عمره قضاها فى تلك العنابر وسط زملائه.. عاش معهم فرحتهم وحزنهم والأحداث السياسية الكبرى.. خرج مع العمال خلال أحداث ثورة عمال المحلة فى 6 إبريل 2008، وقال "لا للفساد وسوء الإدارة وضياع الحقوق"، خرج أيضا في 25 يناير و 30 يونيو.

ويضيف "عم أحمد": "المحلاوى الصح عمره ما كان عواطلى أو بلطجى.. راجل شغال ليل نهار تاجر وصانع شاطر عارف ياخد حقة منين وإزاى بكفاحه مش بالبلطجة.. المدينة مفتوحة بيجى لها الناس من الشرق والغرب ووارد أن يحدث منهم ما يسئ للمحلاوية.. بس المحلاوى اللى على حق ومن أصل البلد راجل وتاريخ المحلة شاهد عيان ومافيش ثورة قامت من غير شرارة بدء من المحلة".

 أما خالد التهامى، تاجر من منطقة العباسى، فقال: "المحلاوية رجالة واللى يقول غير كده يبقى بيفترى عليهم.. الناس شغالة من الصناعة والتجارة من أكتر من 50 سنة.. عندنا 3 آلاف مصنع فى المدن والأرياف.. بنصدر لجميع دول العالم.. كلمة صناعة غزل المحلة لسه ليها شنة ورنة فى كل بلاد العالم".

وأردف: "الناس بتسئ للمحلاوى والبعض يتهمه بالبلطجة رغم أنه راجل مكافح.. معندناش بطالة فى المدينة وقراها كمان.. كله شغال فى المصانع والمحلات والتجارة.. الشباب المحلاوى يتعامل مع الحاوى نفسه عشان مصلحته ومصلحة أولاده ومعاشرة المحلاوى طيبة وليست كما يقولون، والمحلة لها تاريخ منذ الأسرة الفرعونية والعهود الإسلامية والمحلة احتضنت حتى اليهود ومازالت هناك حارة تسمى بحارة اليهود لهم  هناك".

 ويشير مجدى عثمان، قيادى عمالى، إلى أن المدينة ليست مشهورة بشركات غزل المحلة الحكومية وحدها، بل هناك عشرات الشركات الخاصة، وهناك أيضا شركة النصر للغزل.

واكتسى صوته بمرارة وهو يضيف: "اشتهرت المحلة بمحالج القطن بس ده كان أيام زمان لما كان القطن دهب أبيض، بس اتحول دلوقتي بسبب سياسات الحكومة لنكسة سودا، وراحت فرحة الأسر بيه والعائلات اللي كانت بتستناه عشان تجوز عيالها بقوا مديونين".

ويتابع: "الفلاحين بقوا يتهربوا من زراعة القطن اليومين دول بعد ما بقى من وجهة نظرهم محصول فالصو، وبالتالي محالج القطن في المحلة بقت فاضية وبدأنا ندور على الغزول الصيني والسوري بعد ما كان شغلنا على الغزول المصري".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان