رئيس التحرير: عادل صبري 04:57 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

فلاحو المنيا: ارتفاع أسعار اﻷسمدة يهدد بثورة تقضي على الجميع

فلاحو المنيا: ارتفاع أسعار اﻷسمدة يهدد بثورة تقضي على الجميع

تقارير

فلاحين باحدى حقول المنيا

فلاحو المنيا: ارتفاع أسعار اﻷسمدة يهدد بثورة تقضي على الجميع

محمد كفافى 22 أكتوبر 2014 18:16

حالة من الغضب الشديد تسيطر على الفلاحين والمزارعين بمحافظة المنيا، عقب زيارة الدكتور عادل البلتاجى، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي للمحافظة، وذلك بسبب قرار زيادة أسعار الأسمدة بنسبة 33%.

 

وقال محمد حسين المنسق العام لاتحاد الفلاحين بالمحافظة، أن قرار الحكومة بزيادة أسعار الأسمدة بنحو 33% قرار خاطئ ولا يدل إلا على عشوائية الحكومة فى اتخاذ قراراتها، مشيرًا إلى أن هذا القرار هو حلقة من حلقات مسلسل الإهمال الذى يعانيه الفلاح بداية من عدم دخوله منظومة التأمين الصحى مروراً بعدم توفير المستلزمات الزراعية والتقاوى الخاصة به وصولاً إلى ربط سعر المحصول.

 

وأضاف في تصريحات لمصر العربية: "الحكومة لا تصلح إلا سكرتارية لمكتب رئيس الجمهورية، فمثل هذه القرارات ستؤدى إلى انهيار الزراعة والقضاء على الفلاح، ويعمل على تحويل مصر من قلعة للزراعة إلى لا شيء، قالفلاح لا يجد البيئة الصالحة والمناخ المناسب للزراعة".

 

وأوضح المنسق العام لاتحاد الفلاحين، أن تصريحات وزير الزراعة الأخيرة التى أدلى بها خلال زيارته للمنيا، بأن زيادة أسعار الأسمدة ليست عبئًا على الفلاح "كلام عار تمامًا عن الصحة"، مشيرًا إلى أن "المنيا بها 342 جمعية تعاونية زراعية محلية، و9 جمعيات مشتركة و9 جمعيات نوعية، بالإضافة إلى الجمعية المركزية وتقتصر أعمال تلك الجمعيات على توزيع حصص الأسمدة للفلاحين فى المواسم المختلفة”.

 

وطالب حسين، بضرورة مساواة الفلاح وإدراجه تحت مظلة التأمين الصحي، كغيره من باقى العاملين بالدولة كقضاة ومحاسبين وغيرهم، ومساواتهم فى الحقوق الصحية والتأمين الصحى، كما تتم مساواتهم أمام اللجان الانتخابية.

 

وأشار إلى أن من أشهر المحاصيل التى تقوم المحافظة بزراعتها هى قصب السكر والقمح والذرة الشامية وبنجر السكر والبطاطس، موضحاً أن الزيادة فى أسعار الأسمدة، سيؤدى إلى ارتفاع أسعار تلك المحاصيل، فارتفاع سعر شيكارة الأسمدة من 75 جنيهًا إلى أكثر من 100، سيؤدى إلى ارتفاع أسعار طن القصب من 400 جنيه إلى أكثر من 500، ما سيؤدي بدوره إلى ارتفاع أسعار السكر.


وأكد أن الأسمدة شيء ضرورى للفلاح لا يمكن الاستغناء عنها، وارتفاعها سيؤدي إلى ارتفاع باقى المستلزمات الزراعية وجميع المحاصيل.


وتابع المنسق العام لاتحاد الفلاحين، أن توفير الأسمدة والتقاوي والقضاء على المبيدات المسرطنة وإعادة النظر في قانون المالك والمستأجر، أهم مطالب فلاحي المنيا، مناشداً الرئيس عبد الفتاح السيسي، عمل حزمة إجراءات إصلاحية يستفيد منها الفلاحون، ومن بينها إزالة الإصلاح الزراعي نهائياً، بعد أن تحولت جميع أراضيه إلى أصحابها، وتوفير وسائل الإنتاج للفلاح من أسمدة وتقاو والرقابة على توريد المحاصيل، وأيضًا الرقابة على التقاوي والمبيدات، والتي قد تكون غير صالحة ومسرطنة.


واستطرد: "اتحادات الفلاحين كيانات رسمية ومعترف بها، إلا أننا لا نستطيع التحرك واتخاذ خطوة واحدة دون نواب بالمجالس للمطالبة بحقوقنا"، مطالباً بمراقبة بنوك الائتمان الزراعي وتوفير الأسمدة وتطهير المساقي والترع والمصارف والأدوية والمبيدات والتقاوي المسرطنة التي تظهر في الأسواق أحيانًا، وإعطائنا حقوقنا المشروعة في تأمين صحي واجتماعي.
 

وطالب رئيس اتحاد الفلاحين، الحكومة المصرية، برئاسة المهندس إبراهيم محلب بضرورة التراجع عن هذا القرار، وتوفير الحصص اللازمة لهم من أسمدة وتوفير المستلزمات الزراعية.


رمضان سليم، رئيس الجمعية الزراعية بقرية زهرة، قال إن مشكلة الأسمدة الزراعية دائمًا ما تؤرق الفلاح المنياوى، بسبب عدم وجود الحصص الكافية لهم، فضلاً عن ارتفاع أسعارها بالأسواق، فالمنيا شهدت فى الآونة الأخيرة تجمهر عدد من الفلاحين أمام بنوك التنمية الزراعية، للمطالبة بالأسمدة الزراعية.

 

وأوضح سليم أن اختفاء الأسمدة يعرض المزارعين لجشع تجار السوق السوداء، وأنهم فى الوقت الذى كانوا يطالبون فيه بالأسمدة الزراعية، فوجئوا بأن الأسعار ارتفعت بشكل مبالغ فيه دون سابق إنذار، الأمر الذى يهدد بثورة لفلاحى مصر التى إن قامت ستقضى على الجميع.


مختار رياض، أحد المزارعين بقرية البرجاية التابعة لمركز المنيا، قال إن قرار الحكومة بزيادة أسعار الأسمدة الزراعية يزيد من أزمة الفلاح، وأنه يجب على الحكومة توفير ما يحتاجه داخل الجمعيات الزارعية، منعاً لهلاك الفلاح واندثار الرقعة الزراعية ، فالغضب يجتاح فلاحى مصر بسبب ارتفاع أسعار السماد.

 

فرغلى محمد، 72 سنة، مزارع، قارن ما بين أوضاع الفلاحين في حقبة حكم الرئيس عبد الناصر و"تحسن أوضاعهم وتدهورها منذ تولى الرئيس الراحل أنور السادات مروراً بمبارك الذى أدخل المبيدات المسرطنة ثم عهد مرسى الذى عانى فيه الفلاح وكان وضعه "زفت"، بينما جاء تلك الأيام لتكون أيام هباب على الفلاح المصرى”.

 

مصدر بمديرية الزراعة بالمنيا، قال إن حصة المحافظة من الأسمدة المدعمة، تتحدد عن طريق حساب الرقعة الزراعية وغالبًا ما تتراوح ما بين 12 ألف طن إلى 14 ألف طن شهريًا ويتم توزيعها فيما بعد على الجمعيات الزراعية بعد حساب الرقعة الزراعية لكل قرية.
 

 

اقرأ أيضاً:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان