رئيس التحرير: عادل صبري 11:35 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

مزلقانات المنيا.. طريق الموت السريع

مزلقانات المنيا.. طريق الموت السريع

تقارير

احد مزلقانات المنيا

العامل والمواطن يدفعان الثمن..

مزلقانات المنيا.. طريق الموت السريع

محمد كفافى 22 أكتوبر 2014 17:24

كارثة حقيقية تشهدها محافظة المنيا سنويًا، فالعديد من أبناء المحافظة يلقون مصرعهم جراء المزلقانات المتهالكة التى أصبحت بمثابة طريق سريع إلى الموت، نتيجة عملها بطريقة بدائية وعدم الاهتمام بها، فمعظمها يعمل دون بوابات أو حواجز.


 

"مصر العربية" تلقى الضوء على حال مزلقانات المنيا التى تبقى على حالها، رغم وعود المسؤولين المستمرة بالعمل على تطويرها وعمل بوابات حديدة لها، فور وقوع أي حادث، إلا أن تلك الوعود تذهب مهب الرياح بعد مرور شهر واحد على الحادثة.


أهالى المحافظة يعبرون المزلقانات خلال مرور القطارات دون أي مانع أو عائق، فمزلقانات "أبوقرقاص، والاخصاص، والحبشى، واتليدم، والمحرص ، وسفاى، والبيهو، وإطسا، وصفط اللبن، وزهرة ، والبرجاية - دماريس، كوبرى المنصورة ، بنى أحمد ،الحواصلية ،منسافيس، أبيوها ، أم السبعة ، الروضة ، معصرة ملوي ، تل العمارنة ، ديرمواس ، الشعراوية"، تعانى أزمة حقيقية، فلا يوجد على جانبيها أي حواجز، ويعتمد الأهالي على ملاحظتهم لقدوم القطارات من عدمه.


يقول ياسر عبد الحكيم، 33 سنة، موظف، إن مزلقانات المنيا، وخاصة الذى يقع أمام قريته "زهر"، يعتمد بعضها على عمل سلسلة لا تجدى نفعًا، خاصة أنه يسهل تخطيها أو قطعها من خلال عبور السيارات، ما قد يتسبب فى حوادث كثيرة اشتهرت بها المحافظة فى الآونة الأخيرة، وكان آخرها الحادث الذى وقع أول أيام عيد الفطر قبل الماضى، وأسفر عن مصرع 5 أشخاص وإصابة 8 آخرين بمزلقان الحبشى.

 

وأوضح مايكل وديع، 34 سنة، محام، "أننا نسمع الكثير والكثير من تصريحات الحكومات المتعاقبة على تطوير هيئة السكك الحديدية، ولكننا لم نر هذا التطوير، ومن الأفضل أن تبدأ الحكومة بتطوير حال المزلقانات وجعلها أكثر أماناً"، مؤكدا أن مزلقان الحبشى بمدينة المنيا يعد كارثة محققة ووصمة عار على جبين جميع الحكومات.

 

أحد العاملين بالمزلقانات، طلب عدم ذكر اسمه، قال لـ"مصر العربية"، إن سبب وقوع حوادث القطارات لا يكمن فى حال البوابات الحديدة فحسب، بل هناك عدة عوامل تساعد على وقوع تلك الحوادث، منها تهالك المعدات المتواجدة بالمزلقانات وغرف البلوكات وتليفونات ترجع إلى السبعينيات والتى تعرضت للأعطال دون إجراء أي أعمال صيانة لها.

 

فيما أكد علاء نظير، أمين لجنة الدفاع عن العاملين بهيئة السكك الحديدية بالمنيا، أن إهمال المسؤولين بالهيئة وتجاهلهم تجاه تطوير المزلقانات، يعرض حياة المواطنين للهلاك وحياة عمال المزلقانات للسجن، خاصة أن التاريخ أثبت أن جميع حوادث القطارات يدفع ثمنها الأبرياء من المواطنين ويكون المتهم الوحيد فيها هو عامل المزلقان.

 

وأضاف: "العامل يُتهم بعدم غلق المزلقان خلال سير القطار، فى حين أنه لا يوجد به بوابات حديدية ويكتفى بوجود سلاسل يسهل على المواطنين تخطيها، خاصة أن ارتفاعها لا يتعدى الـ30 سنتيمتر”.

 

واشار إلى أن نظير أنهم كلجنة تدافع عن العاملين بالهيئة تقدموا مرارًا وتكرارًا برفع العديد من المذكرات إلى مسؤولى الهيئة، من أجل عمل بوابات حديدية للمزلقانات.

 

من ناحيته، قال اللواء صلاح الدين زيادة محافظ المنيا، إنه جار تحسين وتطوير 52 مزلقانًا بالمحافظة، تم الانتهاء من تطوير 10 مزلقانات، ضمن المرحلة الأولى، وجار حاليًا تنفيذ المرحلة الثانية لتطوير 42 مزلقانًا.

 

وطالب المحافظ بالعمل على حل كل المشاكل التي تعترض تنفيذ مزلقانات المرحلة الثانية (خط القاهرة - السد العالي)، وتقديم المقترحات الخاصة بالحل والتطوير لها، للحد من الآثار السلبية للمزلقانات، والحفاظ على أرواح المواطنين.


وكان المحافظ كلف مديرية الموارد المائية والري بمراجعة كل الكباري المطلوب توسعتها أو إحلالها وتجديدها وإعداد المقايسة اللازمة لها، مع قيام السكة الحديد بالالتزام بالالتزامات المالية حال التوسعة أو الإحلال والتجديد مع التنسيق الدائم بين الوحدات المحلية وشرطة المرافق بحصر كل الإشغالات بالأسواق العشوائية والباعة الجائلين، والتي تمثل خطرًا داهمًا في حجب الرؤية وإزالتها على الفور، وقيام الوحدات المحلية بتهذيب الأشجار بالتنسيق مع الموارد المائية والري.


ووجه المحافظ رؤساء الوحدات المحلية بمراكز المحافظة التسعة كل في نطاقه الجغرافي للتنسيق مع مديرية الطرق والنقل وشركة الكهرباء، للقيام بكل الأعمال ذات الطبيعة الطرقية والمتمثلة في الرصف والإضاءة المؤدية للمزلقانات وإزالة كل الوسائل المعيقة للرؤية، مع ضرورة التنبيه الدائم من أجل التنسيق بين كل الجهات (الوحدات المحلية / السكة الحديد / الموارد المائية والري)، لإزالة أي أكشاك تعوق عملية التطوير بعد الرجوع لتبعية تلك الأكشاك.

 

المنيا.jpg" style="width: 500px; height: 320px;" />

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان