رئيس التحرير: عادل صبري 01:19 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

فواعلية الإسماعيلية.. عيون تترقب زبونا ووجوه أرهقها الفقر

فواعلية الإسماعيلية.. عيون تترقب زبونا ووجوه أرهقها الفقر

تقارير

عدد من الفواعلية بالإسماعيلية

بالصور..

فواعلية الإسماعيلية.. عيون تترقب زبونا ووجوه أرهقها الفقر

ينتظرون أرزاقهم على الأرصفة وتحت الشمس الحارقة

نهال عبد الرءوف 22 أكتوبر 2014 16:24

ساعات من الانتظار على الأرصفة تحت لهيب الشمس الحارقة، بحوزتهم أدواتهم البسيطة باحثين عن لقمة العيش وبضعة جنيهات تعينهم على تحمل أعباء الحياة آملين أن يجدوا من يطلبهم لحمل الرمال والمشاركة في أعمال البناء وغيرها من الأعمال الشاقة التى تتآكل معها صحتهم وشبابهم يوما بعد يوم.

مجموعة من الشباب جاءوا من أقصى الصعيد قاصدين الإسماعيلية ساعين للرزق، مظهرهم متشابه وبعضهم أبناء نفس المحافظة، إلا أن كل واحد منهم ورائه قصة ترى تفاصيلها فى وجوهم التى أرهقها التعب.

 

التقت مصر العربية بمجموعة من شباب محافظة أسيوط الذين جاءوا للعمل "كفواعلية" بها، حيث بدأ حمادة عبد الرحمن ذو الـ22 ربيعاً حديثه بأنه يعمل بهذه المهنة منذ 5 سنوات بعد تركه الدراسة وهو في الفرقة الثانية.

 

وأوضح أن ترك التعليم ليساعد أسرته، خاصة أنه أكبر الأبناء ولديه 4 أشقاء ما زالوا فى المراحل التعليمية المختلفة ووالده رجل كبير لم يعد قادرا على العمل، فترك أسرته وبلدته وأتى للإسماعيلية طلبا للرزق، خاصة أنه ليس لديه أرض أو شىء قد يوفر له دخلا.


 

وأشار إلى أنه يجلس يوميا من السابعة صباحا حتى الرابعة عصرا فى انتظار زبون يعمل لديه أجيرا باليومية، لافتا إلى أن يوميته تختلف من شخص لآخر، وتتراوح بين 60 و80 جنيها، وهناك أيام كثيرة تمر دون أن يجد فيها عملا، وأحيانا يرفض الزبون دفع أجرته بعد الانتهاء من العمل، لكنه يتحمل ذلك من أجل مساعدة أسرته التى لا يراها إلى كل شهرين مرة.


 

وبجانبه جلس الشقيقان مصطفى ووليد أحمد، حيث قال مصطفى البالغ من العمر 17 عاما: تركت الدراسة عندما كنت فى الصف السادس الابتدائى، كما ترك شقيقى البالغ من العمر 21 سنة الدراسة عندما كان فى الصف الثالث الإعدادى لنعمل فواعلية كوالدنا الذى يعمل بهذه المهنة.


 

وأوضح أنهم قرروا ترك الدراسة لأنهم لم يكن لديهما رغبة فى التعليم، وذلك لعدم وجود أى اهتمام بالتعليم فى منطقة الصعيد بشكل عام قائلا: "مفيش اهتمام والمدرس يدخل يقعد على الكرسى ومبيشرحش حاجة".

ولفت إلى أنه نتيجة لذلك رسبت فى الدراسة وحصلوا على ملاحق بعدد من المواد، فضلا على أن من يكمل تعليمه لا يجد فرصة عمل ويظل عاطلا مثل ابن عمهم الذى حصل على شهادة جامعية، ولم يجد عملا حتى الآن، "فالدراسة مش جايبة همها".


 

والتقط شقيقه وليد طرف الحديث موضحا أنهما يعملان بهذه المهنة منذ 8 سنوات، وسبق لهما العمل بعدة محافظات، منها بورسعيد والقاهرة، إلا أنهما وجدا أن الإسماعيلية أفضل لأنها مدينة هادئة وعدد الراغبين فى العمل بهذه المهنة قليل بالمقارنة بأعدادهم فى القاهرة، فوجدوا رزقهم أفضل بالمحافظة، حيث تترواح يوميتهم بها بين 50 و70 جنيها.


 

وأشار إلى أنهما يعملان من أجل مساعدة والدهما، خاصة أن لهما 5 أشقاء غيرهما، مازالوا فى الدراسة، كما أنه متزوج منذ سنتين ويعول أسرة، لذلك ما يحصلون عليه جزء منه يساعدان به والدهما وأشقاءهما وجزء لهما، فضلا على دفع أجرة الغرفة التى لا تزيد مساحتها على متر فى متر وتبلغ قيمة إيجارها 120 جنيها فى الشهر.


 

وأوضح أنهما يقيمان فى هذه الغرفة التى تنتشر فى مناطق حى السلام وشارعى شل وعبدالحكيم عامر، بعيدا عن أسرتهما، ويتوجهان يوميا من السابعة صباحا إلى منطقة السكة الحديد فى انتظار زبون يطلب منهما حمل رمال أو حمل أثاث خلال الانتقال من مسكن لآخر.


 

أما عمرو نادى، البالغ من العمر 25 عاما، فقال: إنه منذ أن حصل على دبلوم صنايع قسم كهرباء لم يجد أى فرصة عمل، وظل نحو 7 سنوات عاطلا، على الرغم من أنه قام بالتقديم فى عدة وظائف حكومية دون جدوى، الأمر الذى دفعه إلى العمل بمهنة "الفواعلى" من 3 سنوات وحتى الآن.


 

وأشار إلى أنه اضطر للعمل بهذه المهنة حتى يساعد أسرته، خاصة أن والده رجل مسن وتعب كثيرا خلال سنوات عمله بالعراق، "لذلك رفضنا أن يعمل هنا خوفا عليه"، وأيضا حتى يستطيع هو إتمام مصاريف زواجه، خاصة أنه خطب مؤخرا.


 

وأكد أن هذه المهنة رزقها غير مضمون ولا تصلح "لفتح بيت وتكوين أسرة"، فأحيانا قد أرزق بـ70 أو80 جنيها، وأحيانا أنتظر 4 أيام دون عمل، كما أنها مهنة مهلكة للصحة، مبينا أنه يحاول أن يبحث عن فرصة عمل تدر عليه دخلا ثابتا حتى يتمكن من فتح بيت وإعالة أسرة.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان