رئيس التحرير: عادل صبري 06:39 صباحاً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

جامعة المنصورة.. بيت الرعب لطلاب "سنة أولى اشتباكات"

جامعة المنصورة.. بيت الرعب لطلاب سنة أولى اشتباكات

تقارير

جانب من تظاهرات الطلاب بجامعة المنصورة

بعد وفاة طالبة هندسة الإسكندرية

جامعة المنصورة.. بيت الرعب لطلاب "سنة أولى اشتباكات"

هبة السقا 22 أكتوبر 2014 11:02

"بيت الرعب" لا صرح العلم، بتلك الكلمات وصف طلاب وأولياء أمور جامعةَ المنصورة بعد أن تحولت إلى ساحة اشتباكات واقتحامات كغيرها من الجامعات المصرية، إلى حد إطلاق لقب "سنة أولى اشتباكات" على الطلاب المستجدين بالكليات، وصار دخول الجامعة والخروج منها هاجسا يؤرقهم على أرواحهم خاصة بعد وفاة طالب بكلية الهندسة فى جامعة الإسكندرية أمس جراء إصابته فى تظاهرة الأسبوع الماضي.

وتعد جامعة المنصورة واحدة من الجامعات الساخنة التى تشهد تظاهرات يومية لطلاب المعارضة والتى كان آخرها تظاهرات الأحد الماضى التى تحولت لاشتباكات بين الطلاب والأمن أسفرت عن تحطيم بوابات كلية الصيدلة وإشعال النيران بإحدى الدراجات النارية وإصابة 11 شخصا من الطرفين.

شادى محمد طالب بالفرقة الثانية بكلية التجارة قال لـ"مصر العربية" إنه لا شأن له بالعمل السياسى من قريب أو من بعيد كما أنه يرى الجامعة لتلقى العلم فقط؛ فقد عاش العام الماضى لحظات عصيبة من الرعب والقلق عقب اقتحام الجامعة من قبل قوات الأمن، وتكررت تلك اللحظات التى شعر بها بالخوف والقلق مع بداية العام الجديد موضحا أنه لا يصح إقحام الجامعة فى المعترك السياسى قائلا: "من يرد التظاهر فعليه التظاهر خارج الحرم وترك الجامعة لمن يريدون التعليم"، بحسب رأيه.

ولم يختلف رأى صديقه عمرو أشرف عنه كثيرا؛ حيث أوضح أنه من المهتمين بتلقى العلم والتفوق الدراسى، إلا أن تلك التظاهرات والأحداث اليومية التى تشهدها الجامعة تصيبه بنوع من الخوف والرهبة من الذهاب للجامعة، وأصبح غير مهتم بحضور المحاضرات على عكس الأعوام السابقة خوفا من تعرضه لأى محاولات من الأذى أو العنف؛ فأصبحت التظاهرات تمثل عائقا قويا أمامه فى تلقى العلم، فعند اندلاع التظاهرات تتوقف جميع المحاضرات ويصبح الجميع فى حالة تأهب وترقب لأى أعمال عنف أو اقتحام لقوات الأمن للحرم الجامعي.

ضد التظاهر.. وضد العنف

فئة أخرى من الطلاب أبدت رفضها لإقامة تظاهرات أو أعمال عنف داخل الجامعة؛ إلا أنها رفضت أيضا الاعتداء على الطلاب أو إلقاء القبض عليهم، فكما قال رامى عبد الله طالب بالفرقة الرابعة بكلية الحقوق إنه يرفض تظاهر الطلاب إلا أنه يرفض أيضا التعامل القمعى معهم قائلا: من يريد التعبير عن رأيه فعليه ذلك بسلمية دون أعمال تخريب أو عنف، وعلى قوات الأمن ألا تتعامل بنوع من القمع الأمنى مع هؤلاء الطلاب"، بحسب وصفه.

كما يرى محمد عامر طالب بالفرقة الثانية بكلية العلوم أن الجامعة ليست ساحة لممارسة السياسة؛ إلا أنها أيضا ليست ساحة لقوات الأمن تدخلها متى تشاء قائلا: "إن كنا نعترض على تظاهرات الطلاب فإننا نعترض أيضا على التعامل الأمنى واقتحام حرم الجامعة؛ مشيرا إلى أن مشهد المدرعات وهى تجوب الجامعة من المشاهد المخيفة والمثيرة للرعب فى النفوس".

 

البنات ممنوعات من الجامعة

أما فى صفوف البنات والفتيات؛ فكانت الأزمة أعقد، إذ سادت حالة من الهلع والفزع لدى الأهالى خوفا من تعرض بناتهن لأى نوع من الأذى أو العنف فكما تقول مريم عبد الله طالبة بالفرقة الرابعة بكلية الهندسة إن والدتها تمنعها من النزول إلى الجامعة خوفا عليها؛ مشيرة إلى أن والدتها تقوم بمتابعة الأخبار بشكل يومى وترى ما تتعرض له الجامعات فتقابل هذا بمنعها هى وشقيقتها التى تصغرها بعام من الذهاب إلى الجامعة وأصبحت الجامعة مصدرا للخطر بعد أن كانت ساحة علم.

وأضافت منى يسرى طالبة بالفرقة الثانية بكلية الآداب أنها تواجه نفس المشكلة بالرغم من أن كلية الآداب خارج الحرم الجامعى، كما أنها لا تشهد تظاهرات أو فعاليات معارضة فإن والدتها تظل فى حالة قلق وترقب منذ خروجها من المنزل وحتى عودتها من الجامعة وتظل طيلة الوقت على اتصال دائم بها على الهاتف المحمول.

 

سنة أولى اشتباكات

تحولت عبارة "سنة أولى جامعة" التى يرددها الطلاب الجدد إلى عبارة أخرى هى "سنة أولى اشتباكات" فكما يروى محمد السيد طالب بالفرقة الأولى بكلية التجارة أنه قبل دخوله الجامعة كان يضع آمالا وطموحات تنقسم إلى نصفين؛ الأول هو تفوقه الدراسى، والثانية تكوينه لمجموعة من الأصدقاء الجدد إلا أنه دخل وقابل العام الجديد باشتباكات واقتحام قوات الأمن للحرم الجامعى فنسى كل أحلامه وأصابه الرعب والقلق.

وأضاف قائلا: "أول مرة فى حياتى أشوف اشتباكات قدام عينى وأشوف شماريخ بتتولع .. عمرى ما خرجت فى مظاهر أو شاركت فيها وكان بالنسبة لى وضع غريب لما شفت مظاهرات حقيقية قدام عينى زى اللى بشوفها فى التليفزيون".

 

أولياء الأمور متخوفون

قالت ثناء محمد والدة لطالب وطالبة بجامعة المنصورة بأنها أصبحت تعيش فى خوف دائم ومستمر على أولادها كما أنها تمنعهم كثيرا من الذهاب للجامعة خوفا من الاشتباكات خاصة بعد وفاة طالب بجامعة الإسكندرية قائلة: "العنف مبيفرقش بن طالب والتانى وممكن ولادى يتاخدوا فى الرجلين".

وأضاف أحمد شوقى أن نجلته الصغرى فى كلية الطب أصبح يخشى عليها دائما من الذهاب للجامعة مشيرا إلى أن هذا الأمر أمر مؤسف فالجامعة كانت تعتبر فى الماضى من الأماكن المقدسة إلا أنها تحولت لساحات اشتباكات، ما يجعله فى حالة خوف دائم على ابنته ويظل فى انتظارها حتى عوتها والاطمئنان عليها.

يذكر أن جنازة عمر الشريف الطالب بكلية الهندسة فى جامعة الإسكندرية شيعت أمس فى مسقط رأسه فى قرية الأخماس بمدينة السادات بالمنوفية بعد وفاته جراء إصابته أثناء عملية اقتحام قوات الأمن للجامعة الثلاثاء الماضي.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان