رئيس التحرير: عادل صبري 06:57 مساءً | الأحد 22 يوليو 2018 م | 09 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

جبل مريم بالإسماعيلية.. قرية تسقط من ذاكرة الحكومة

جبل مريم بالإسماعيلية.. قرية تسقط من ذاكرة الحكومة

نهال عبد الرءوف 21 أكتوبر 2014 19:28

"لا فيه مية ولا صرف صحى ولا أى خدمات"، هكذا عبر أهالى منطقة جبل مريم بالإسماعيلية عن مأساتهم ومعاناتهم بهذه المنطقة الهادئة التى تقع بالقرب من القرى السياحية والكافيتريات المطلة على قناة السويس، ولكن شتان ما بين الاثنين، وكأنك انتقلت من عالم لعالم آخر، فقرى وشاليهات تتوافر فيها كل الخدمات، يقابلها مناطق سكانية أخرى محرومة من أبسط الخدمات.

"ما فيش أى خدمات فى المنطقة ما حدش بيسأل فينا، وكل حاجة بنعملها بالجهود الذاتيه"، هكذا بدأ الحاج محمد عبده حديثه لـ"مصر العربية"، بأن المنطقة التى تضم 3 عزب، تعانى من عدم وجود أبسط الخدمات، وعلى رأسها الصرف الصحى ومياه الشرب.

وأضاف: "الصرف بالمنطقة عبارة عن خزانات بالمنازل، والتى عادة ما تمتلئ وتغرق المنازل والشوارع من وقت لآخر لعدم وجود سيارات الكسح، ونلجأ دائمًا لتأجير سيارات لكسح الصرف، بمبلغ يصل إلى 70 جنيهًا والذى يفوق قدرة الأهالى المادية".

وتابع: "منذ أن تم نقل تبعية المنطقة من مجلس محلى نفيشة إلى مجلس محلى الضبعية، ونحن نعانى من نقص الخدمات ولا نعرف إلى أى جهة نقدم الشكاوى أو المطالب، كما أن خط المياه الذى يصل من الضبعية لا يوصل أى مياه للقرية، ما دفعنا للحصول على المياه من خطوط هيئة قناة السويس بشكل غير رسمى وغير قانونى، "هانعمل إيه".

من جانبه، قال أحمد سلامة، أحد الأهالي، إنه منذ سنتين دفع كل فرد من أهالى المنطقة بدفع 500 جنيه، وجمع ما يقرب من 70 ألف جنيه من كل عزبة، أى بما يعادل 200 ألف جنيه، وتم تسليمهم للوحدة المحلية بالضبعية من أجل إنشاء محطة صرف صحى على قطعة أرض تم التبرع بها أيضًا من قبل الأهالي، وحتى الآن لم يحدث أى شيء، لا معاينة ولا حتى البدء فى إجراءات التنفيذ، ولا نعرف ما مصير هذه الأموال؟

وأضاف أن الأهالى سمعوا عن موافقة وزير الزراعة السابق عن إنشاء 3 محطات صرف صحى بقرية الضبعية، من بينها محطة صرف بمنطقة جبل مريم، وذلك منذ شهر فبراير الماضى، وحتى الآن لم ينفذ شيء على الأرض.

 

وأشار إلى أن الأمر لا يقتصر على ذلك، فالمنطقة تعانى من صعوبة المواصلات فمن الـ8 مساءً لا نجد مواصلات بالقرية، فضلاً عن عدم جود أى وحدة صحية بها، وأقرب وحدة صحية تبعد ما يقرب من 3 إلى 4 كيلو.

والتقط منه الحاج كمال رضوان طرف الحديث، قائلا إنه حتى الوحدة الصحية التى تبعد 4 كيلومترات لا يوجد بها أدوية ولا حتى أطباء، فضلاً عن عدم وجود مدرسة ثانوى بالمنطقة، وأقرب مدرسة تقع بقرية الضبعية على مسافة 4 كيلومترت أيضًا ولا توجد مواصلات، ما قد يضطر الطلاب للذهاب سيرًا على الأقدام بطريق غير آمن تكثر به المزارع، الأمر الذى يدفع الأهالى إلى إخراج أطفالهم من المدرسة بعد الحصول على الإعدادية وعدم إكمال تعليمهم.

من جانبه، قال حميدة عبد الهادى سكرتير الوحدة المحلية للقرية، إنه بالفعل تم اختيار قرية الضبعية من بين القرى الأكثر احتياجًا لمنظومة الصرف الصحى ومياه الشرب، للبدء فى إنشاء محطات للمياه والصرف بها، لافتًا إلى أن الجيش سيتولى تنفيذ هذه المشروعات، حيث تم بالفعل عمل المقايسات اللازمة للمشروع، على أن يبدأ التنفيذ خلال شهر من الآن.

وأضاف أن ما يتعلق بالمبالغ التى جمعها الأهالى، تم الاستعانة بها لشراء 3 مواقع، حيث تم بالفعل تخصيص 3 قطع أراض، وتم إرسال إخطار بذلك لوزارة الزراعة بالأراضى التى تقع بكل من مناطق "جبل مريم، والسوق، وعزبة فرج ربيع".

وعن شكوى الأهالى من عدم وجود وحدة صحية، أشار إلى أن الوحدة الصحية بالضبعية تقع على مسافة 4 كيلو مترات فقط، حيث إنه من ضمن اشتراطات الوحدة الصحية أن تقع على بعد لا يقل عن 5 كيلوات، وبالنسبة للمدرسة فهناك مدرسة ثانوى بالضبعية وقادرة على استيعاب طلاب قرى الضبعية وجبل مريم وأبو عطوة أيضًا وعين غصين، بينما عدد السكان بمنطقة جبل مريم قليل ولا يسمح بفتح مدرسة ثانوية بها.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان