رئيس التحرير: عادل صبري 10:26 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

"ريان رفح" .. السر الذي دُفن مع "أبو صبيحة"

بعد ضياع 700 مليون جنيه من الأهالي

"ريان رفح" .. السر الذي دُفن مع "أبو صبيحة"

محمد سلامة 16 يونيو 2013 11:55

"ريان رفح".. هو الطبعة الجديدة للنسخة الأصلية لـ"ريان"، بطل أشهر قضايا النصب على المواطنين، باسم توظيف الأموال، والذي سُجن على ذمة القضية قرابة الــ 21 عاماً، وخرج في العام 2010.

 

ذكرى قضية الريان، تطل برأسها في قضية توظيف الأموال فى رفح، حيث باتت قضية "ريان رفح" هى الحدث الأبرز فى سيناء بعد ضياع مبالغ مالية تراوحت مابين 500 إلى 700 مليون جنيه، أمس، على يد "ريان رفح"، الذي عثر الأهالي على جثته في منطقة نائية.

 

وخلّف مقتل المسئول عن المجموعات القائمة على هذا النشاط القائم منذ سبع سنوات، حيرة لدى الأهالى وأجهزة الأمن بسيناء، إضافة إلى حالة من الغضب بين الخاسرين أموالهم وغالبيتهم من ذوى الدخل المحدود الذين استثمروا مدخراتهم أملا فى ربح سنوى.

 

وكشف عدد من أهالى مدينة رفح ضحايا مجموعات توظيف الأموال التى أعلنت إفلاسها منذ أيام وضياع أموال المودعين لديها، وأعقبها العثور على جثة المسئول عنها مقتولا رميا بالرصاص فى منطقة نائية بشمال سيناء أمس السبت، عن تفاصيل جديدة فى قضية "توظيف اموال رفح".

 

وأكد الأهالى، والذين رفضوا بشكل قاطع ذكر أسمائهم، أن استثمار الأموال فى رفح كان يتم تحت مسمى "المرابحة"، وبدء ظهور هذا النوع من الاستثمار قبل نحو 7سنوات وبشكل أشبه ما يكون بالسرى.

 

أحد الضحايا ويدعى "أحمد . م"، قال  إن "شهرة المجموعة القائمة على استثمار الأموال وصلت للأهالى من أمانتهم، خصوصا المسئول عنها، والذى قتل أمس ويدعى أحمد أبوصبيحة، وهذا الأمان سببه أنهم يدعون التدين ويعدون بأرباح كبيرة".

 

وأضاف: "المسئول الأول لم يكن يظهر وهناك أشخاص يعاونونه ويقومون بتحصيل المبالغ ممن يرغب مقابل تعهد منهم أن الأموال تعمل فى تجارة حلال وإقرار من الشخص أنه لايحق له المطالبة باستردادها فى حالة خسارتها"، موضحاً أن القائمين على هذا النشاط كانوا يرفضون بشكل قاطع الكشف عن نوع العمل الذى يمارسونه من وراء هذا الأموال وكيف يرابحون بها".

 

وتابع: "كانوا جادين جدا يعطون كل شخص أرباحه بشكل سنوى ومنتظم وهذا تسبب فى إقبال الأهالى عليهم وحقق من ورائهم البعض أموال مرابحة كثيرة فى حين فضل الغالبية أن تبقى أرباحه وإعادة تدويرها لتكون رأس مال يحقق أرباحا" .

 

وقالت "هـ . م . ن" وهى إحدى الضحايا، إنها كبقية سيدات رفح جمعت بعض المدخرات من حصيلة بيع "الذهب" الخاص بها، وسلمت لأحد الأشخاص المكلفين بجمع الأموال 7000 جنيه، وذلك قبل نحو 3 سنوات وفى كل عام يتم إخبارها أن أموالها تربح مايقارب من 3 إلى  5 آلاف وخلال السنوات الثلاثة بحسب قولهم وصلت إلى نحو 60 ألف جنيه.

 

مصادر قبلية بارزة، أكدت أن قضية أموال رفح غامضة، وأنها استنزفت كل ما لدى الأهالى من مدخرات بواسطة أشخاص من المنطقة ولا تزال لغزا ورجحوا أن يكون المسئول عن المجموعة ضحية، وأنه كان يستثمر أموال الأهالى فى نشاط غير معروف وفى لحظة تم تصفيته ومات معه السر.

 

مصدر أمنى مطلع بسيناء، قال إنه "من السابق الحديث فى تفاصيل هذه القضية الشائكة فأجهزة الأمن لا تمتلك شكاوى مقدمة من الأهالى للتحقيق فيها ولكن التحريات الأولية تشير إلى أن هذه الأموال كانت تعمل فى تهريب البضائع عبر قطاع غزة، وأن أطرافاً غير مصريين كانوا شركاء بها وتتابع أجهزة الأمن محاولاتها لفك الغموض" .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان