رئيس التحرير: عادل صبري 01:05 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

سيناويات في 73 .. راعيات غنم برتبة لواء مخابرات

سيناويات في 73 .. راعيات غنم برتبة لواء مخابرات

تقارير

المرأة السيناوية كان لها دورا كبيرا في حرب أكتوبر المجيدة

سيناويات في 73 .. راعيات غنم برتبة لواء مخابرات

محمود عيد 08 أكتوبر 2014 10:29

بدويات خرجن من رحم صحراء أرض الفيروز ليشاركن بمجهوداتهم في تحرير وطنهم من الواقع المرير الذي ظل مطبقًا على صدورهم منذ هزيمة 67 حتي تحقق النصر في حرب أكتوبر 73، ويتنهي الاحتلال وتنقشع الغمة.


 

هؤلاء البطلات نفَّذن بمفردهن العديد من العمليات المهمة والحساسة لمساعدة عناصر المخابرات كتشكيل مجموعات منهن تقوم برصد تحركات العدو، وحصر آلياته للقيام بمهام قتالية.. وغيرها.


 

تقول سالمة عميرة البياضي إحدى بطلات هذه المعركة إن دورها بدأ مع اليوم العاشر لهزيمة يونيو 1967، عندما صدرت أوامر من الجيش لبعض رجال سيناء بتنظيم عمليات تأمين لإعادة صفوف الجنود والقيادات من صحراء سيناء إلى غرب القناة، وتم إجلائهم فرادى على مراحل على ظهور الإبل لمسافات تزيد عن 90 كم.

 

وتوضح البياضي أن دورها وأخريات في هذه العمليات تمثل في السير خلف "آثار" تحرك قوافل نقل الجنود وإخفاؤها وذلك عن طريق اقتياد قطعان الأغنام والماشية والسير بها؛ لإخفاء الأثر لأن قوات الاحتلال الإسرائيلي تقوم بتعقب آثار الجنود واستهدافهم.

وتتابع البياضي أنه بعد انتهاء عمليات الإجلاء للقوات، كلفت بمهمة أخرى، وهي مراقبة سير قوات العدو وإحصاء أعداده، وذلك عبر الجلوس على تلال رملية عالية ومراقبة تحركات العدو، ومن ثم إبلاغ أفراد المقاومة الذين ينقلونها بدورهم إلى قيادات الجيش.

وعلى نفس المنوال تقول "مسعودة موسى" من منطقة بئر العبد إن مهمتها كانت إخفاء آثار ضباط وقيادات خلال عمليات تسللهم إلى سيناء للقاء زعماء القبائل وتوجيههم وتنفيذ العديد من المهام القتالية والاستطلاعية.

أشارت إلى أن الأوامر كانت تصدر لها وزميلاتها بالتواجد بقطعان الأغنام في المنطقة المحددة للقاء القيادات العسكرية بزعماء القبائل وإخفائها، فضلا عن رصد أي محاولات من قبل قوات العدو للاقتراب من أمكان اللقاءات السرية أو اختفاء القيادات أثناء مكوثها في سيناء لتنفيذ ما هو منوط بها من مهام.

تسليم وثائق

من بين أبرز أدوار البطولة للسيدات البدويات بسيناء ما قامت به "حمدة سعيد أبوزرعى"، وهى من قبائل منطقة الشيخ زويد، حيث كانت تقوم هي ورفيقاتها باستلام وثائق ومستندات من رجال المقاومة في سيناء، والتسلل بها إلى مناطق السويس وتسليمها للقيادات هناك.

وكانت هذه العمليات تتم تحت غطاء أنهن يمتهن التجارة والتجوال وبيع ملابس وسط مضارب القبائل والعشائر وحمل أكياس ملابس وفى حقيقة الأمر، هي في حقيقة الأمر معدات تصوير لتسليمها للمقاومين، بجانب تسليم وتسلم رسائل ووثائق يحصلن عليها أثناء تنفيذ المقاومين لعملياتهم.

توضح أنه رغم أن الدور الذي كن يقومن به كان محفوفا بالمخاطر إلا أن إسرائيل لم تكن تنتبه لهذا الدور وكان مكمن الخطورة فقط في الجواسيس التي تنشرهم والذين دائما ما كنا ننجح في خداعهم.

تتابع البطلة "فرحانه سلامة" وهي من قبيلة الرياشات وقامت أيضا بدور نقل الوثائق من سيناء إلى غرب القناة أثناء الاحتلال، أنهن نقلن أسلحة خفيفة إلى المقاومين.

وأضافت، أنها نفّذت مهمة القيام برصد وجمع المعلومات عن العدو بممرات وسط سيناء بمناطق الجفجافة وبغداد ومسارات الطرق جنوب الشيخ زويد ومحيط مدينة العريش واستطاعت أن تقوم بحصر دبابات وآليات بها وهي تسير على قدميها كبائعة أقمشة.


 

أدوار بطولية

قال الشيخ عبدالله أبو جهامة رئيس جمعية مجاهدي سيناء إن أعدادا كبيرة من السيدات البدويات قمن بدور بطولي نادر في نوعه إلى جانب أعضاء منظمة سيناء العربية والبالغ عددهم نحو800 مناضل.

وأضاف أن مطالب كثيرة لهؤلاء الأبطال وذويهم لم تتحقق وأهمها تخصيص مساحات من أراضي ترعة السلام لهم وتدوين سيرهم وتاريخهم ورعايتهم في المستشفيات المتخصصة.


 

اقرأ أيضا:

بطولات سيناوية منسية مهدت الطريق لحرب أكتوبر "انفوجراف"

مقتل أحد أبناء قبيلة العزازمة بالعريش

نشطاء ينتقدون عدم تعمير سيناء: عملنا سينا كولا

الجيش يقتل 16 تكفيري ويقبض على 6 بسيناء

مصرع طفل في انفجار عبوة ناسفة بشمال سيناء


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان