رئيس التحرير: عادل صبري 02:28 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

إسرائيل تشكو مصر في مجلس الأمن بعد النكسة بعام.. تعرَّف على السبب

إسرائيل تشكو مصر في مجلس الأمن بعد النكسة بعام.. تعرَّف على السبب

تقارير

القبطان وسام حافظ

في حوار مع ضابط استطلاع الفرقة 39 قتال

إسرائيل تشكو مصر في مجلس الأمن بعد النكسة بعام.. تعرَّف على السبب

ولاء وحيد ونهال عبدالرءوف 07 أكتوبر 2014 10:54

أكثر من 41 عامًا مرت على معارك الفرقة "39 قتال" التابعة للجيش المصري، والتي أوجعت جيش الاحتلال الإسرائيلي طوال حرب الاستنزاف خلف خطوط العدو.. كما قادت الفرقة معركة تدمير السفن الإسرائيلية والرصيف الحربي بميناء إيلات وشنت أكثر من 30 عملية عسكرية داخل سيناء ضد المحتل كانت أكبرها وأقواها عملية الانتقام لروح الشهيد الفريق عبد المنعم رياض وأسفرت عن مقتل أكثر من 36 جنديا إسرائيليا داخل سيناء وقامت القيادة الإسرائيلية بعمل شكوى ضد مصر في مجلس الأمن بسببها.

بطولات لا تحصى وقصص إنسانية وتحديات وأوقات عصيبة رواها القبطان وسام حافظ، كبير المرشدين بهيئة قناة السويس حاليًا وضابط  بحري الاستطلاع والمعلومات بالفرقة حينذاك.

يقول القبطان وسام حافظ: "عقب عودتي من حرب اليمن في يونيو 67 كانت مرارة الهزيمة تلاحقنا وكان الجميع محبطًا.. وقتها التحقت بمجموعة النقيب إسلام توفيق في القوات البحرية وكنا نتدرب ليلاً ونهارًا على جميع أعمال الغطس لأعماق كبيرة والتجديف والسباحة لمسافات طويلة والإغارات والكمائن والإنزال والغواصات ومهاجمة نقاط على الساحل والقفز من المظلات، وأكملنا تدريبنا مع قوات الصاعقة".

ويكمل: "أطلق علينا مجموعة 39 لأن عددنا كان 39 فردًا، وكان قائدنا الشهيد المقدم إبراهيم الرفاعي الذي استشهد في حرب أكتوبر في معركة الدبابات الشهيرة بالإسماعيلية بعد ذلك وتتكون المجموعة من 3 ضباط بحرية و36 ضابطا وصف ضابط.

ويتابع: "كانت أول مهمة خُوِّلت لنا جلب صاروخ إسرائيلي من الصواريخ التي نشرتها إسرائيل على الجبهة في اتجاه مدن القناة وذلك لدراسة مدى هذه الصواريخ ووضع خطة دفاعية مضادة مناسبة، وبالفعل قامت الفرقة وقتها بإتمام المهمة وقمنا بجلب 3 صواريخ وكان وقتها الفرصة متاحة لأن نشتبك مع القوات الإسرائيلية ونقوم بأسر عدد منهم، لكن الأوامر كانت العودة دون خسائر وتمت المهمة بنجاح وكان لهذه المهمة دور في كسب ثقة القيادة بالفرقة التي خاضت بعد ذلك الكثير من العمليات البطولية الأكثر صعوبة".

وأردف: "تتابعت العمليات بعد ذلك بقيامنا بوضع ألغام بها متفجرات أمام الإسرائيليين لتظهر وكأنها أسلحة ليقوموا بتخزينها داخل مخازنهم، ثم تنفجر بعد فترة لتدمر المخازن بالذخيرة الخاصة بهم، وتدرجت الأعمال لوضع مفرقعات وألغام مدفونة في طريق رتل من سيارات الجيش الإسرائيلي كانت تتحرك كل أسبوع من منطقة الدفرسوار إلى الفردان في مظهر استفزازي لجنودنا على الضفة، وتم بالفعل تدمير الرتل، وكلما كانت القوات الإسرائيلية تضع حيلا لتجنب خططنا كنا نقوم بإعداد الخطط اللازمة.

وقال: "كانت أبرز العمليات التي قمنا بها المعركة الانتقامية للرد على استشهاد الفريق عبد المنعم رياض والتي تجاهلها الإعلام ولم يسردها رغم حجم الخسائر التي وقعت في صفوف الجيش الإسرائيلي، حيث قررنا بعد استشهاده أنه لا بد من توجيه ضربة موجعة للقوات الإسرائيلية في منطقة لسان التمساح وهي المنطقة التي شهدت استشهاد قائد الأركان".

وأضاف: "أعددنا خطة محكمة وقمنا بالتدريب على اجتياز المانع المائي وكانت تدريباتنا في بحيرة قارون بالفيوم، وبالفعل تم تحديد يوم 9 أبريل عام 1968 لتنفيذ العملية أي بعد شهر كامل من استشهاد القائد؛ حيث انطلقت الفرقة من مقر نادي الشراع ببحيرة التمساح بالإسماعيلية واستكملنا وصولنا للمنطقة بالسباحة وقمنا بمهاجمة النقاط بعد التقدم بـ 50 مترا على الجبهة الشرقية، وكنا نقوم بإلقاء قنابل حارقة داخل الخنادق على الإسرائيليين حيث ترتفع درجة الحرارة داخل الدوشة لأكثر من 300 درجة مئوية وعندما يحاولون الهروب كنا نطلق عليهم النار بغزارة وفي هذا اليوم قتل أكثر من 36 جنديا وضابطا إسرائيليا وتم نسف جميع المخازن والذخيرة، وكانت هذه هي العملية الانتقامية لروح الشهيد عبد المنعم رياض ويومها ثارت إسرائيل ولم تقعد وقامت القيادة الإسرائيلية بعمل شكوى ضد مصر في مجلس الأمن".

وتابع: "استمرت أعمال الفرقة ضد الجيش الإسرائيلي داخل سيناء طوال السبع سنوات ما بين تنفيذ عمليات واستطلاع حتى كانت سلسلة العمليات التي خضناها ضد الجيش الإسرائيلي داخل ميناء إيلات والتي أسفرت عن تدمير خمسة سفن إسرائيلية والرصيف الحربي للميناء داخل إسرائيل".


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان