رئيس التحرير: عادل صبري 04:01 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

في شوارع قنا.. علي عازف الربابة: بصنع السعادة للى قتلهم الهم

في شوارع قنا.. علي عازف الربابة: بصنع السعادة للى قتلهم الهم

تقارير

على عازف الربابة بقنا

بالفيديو..

في شوارع قنا.. علي عازف الربابة: بصنع السعادة للى قتلهم الهم

قنا - وليد القناوى 06 أكتوبر 2014 17:51

أمام أحد المنازل وسط محافظة قنا، يقف "على" الشاب الذى لم يبلغ العشرين عامًا بعد، ماسكًا فى يديه آلة الربابة التى عُرفت بصانعة السعادة فى العصرين القديم والحديث، والتى سطرت بين أوتارها قصة أبوزيد الهلالى للشاعر الجنوبي عبد الرحمن الأبنودي.

ويبدأ فى العزف على وتر الربابة ويتغنى بكلمات حفظها عن ظهر قلب فى حب النبي وأخرى يمتدح فيها بعض الأشخاص الذين يعطون مالاً كثيرًا، ومنهم من يطالبه بالغناء، داعيًا الله أن يرد لهم غائبًا أو يفرج لهم كربًا.

ويبدأ علي، في ترديد الأغاني دون موسيقار يوجهه أو نوتة مكتوبة أمامه يقرأ منها، قائلاً: "ياللى هتزور النبي.. وهتقف جبل عرفات اوعى تنسى الهدية"، و"ليلى وليلى ياليالى نيجى نزور بيت المعالى.. وأنا الجار يا أبو على علشان محتاج الغالي جات الشقوة على الغلبانين يا أبوعلي".

دفعت الظروف المعيشية الصعبة "على"، لأن يفكر فى وسيلة ليجلب بها الرزق الحلال فلم تفارقه أبدًا مهنة والده التى نشأ ووجد نفسه تربى عليها تاركًا إخوته وأصدقاءه، ليخرج فى الصباح الباكر قاصدًا أيًا من قرى محافظة قنا، ليصنع السعادة على وجوه القناوية في أيام عيد الأضحى المبارك.

يقول علي: أخرج فى الصباح الباكر من قريتي حجازة قبلي التابعة لمركز قوص جنوب قنا، قاصدًا بابًا كريمًا، راجيا من الله أن يرزقني الرزق الحلال، ماسكًا فى يدى ربابتى، التى لا تفارقني سوى ساعة النوم، ويصحبني فى عملي ابن عمى محمود الذى يساعدني فى فرقتي الشعبية البسيطة ضاربًا على "الدف"، مرددًا معي كلمات الأغاني المتنوعة.

ويضيف علي لـ"مصر العربية": اعتدت سنويًا أن أخرج فى عيد الأضحى المبارك، وأيضًا عيد الفطر أجوب شوارع المحافظة، أطرق الأبواب لأصنع السعادة على وجوه مواطنين افتقدوا السعادة فى ظل الظروف المعيشية الصعبة والهموم التى بدأت تلاحق المواطنين من كل ناحية".

ويشير إلى أنه يعزف لمدة 5 دقائق أمام المنزل، فبعض أصحابها يخرج ويعطيني أموالاً، ومنهم لا يرد عليّ فى الأساس، والبعض الآخر يقول لي: "روح ربنا يسهلنا ويسهلك ويفتح لك باب رزق".

 

وأوضح: "الظروف المعيشية لوالدي لم تمكنني من دخول التعليم، وكنت أنظر إلى أبناء قريتي متمنيًا أن أدخل المدرسة وأرتقى فى التعليم لكنها مشيئة الله"، مناشدًا الحكومة أن توفر الأمن والأمان في الصعيد، وخاصة قنا، بسبب انتشار قطاع الطرق واللصوص.

شاهد الفيديو

اقرأ أيضًا:

الدعاية الانتخابية فى العيد.. غاب الإسلاميون وحضر الفلول

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان