رئيس التحرير: عادل صبري 08:19 صباحاً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

مدفعجي بحرب أكتوبر: بقاء السيسي قائدا للجيش أفضل لمصر

مدفعجي بحرب أكتوبر: بقاء السيسي قائدا للجيش أفضل لمصر

تقارير

عم عبد الحميد " مدفعجى اكتوبر "

مدفعجي بحرب أكتوبر: بقاء السيسي قائدا للجيش أفضل لمصر

قنا - وليد القناوى 06 أكتوبر 2014 15:26

رغم كبر سنه الذى وصل 65 عامًا، لم ينس عم "عبد الحميد" من أبناء محافظة قنا، ذكرياته فى حرب أكتوبر التى مر عليها 41 عامًا، ليروى قصة كفاح القوات المسلحة المصرية فى معركتها أمام العدو الإسرائيلى بعد نكسة 67 لاسترداد الكرامة.

يقول عم "عبد الحميد": "دخلت الجيش فى منتصف عام 1971م، سلاح دفاع جوى وكان تسليحي مدفعية بمنطقة الزعفرانة بخليج السويس، وأطلق علىّ زملائى وقتها "المدفعجى"، وكانت بدايتى مع القتال فى حرب الاستنزاف، فكانت بعض طائرات العدو تحاول اقتحام القناة، وكنا نتعامل معها بصواريخ مضادة للطائرات، وأيضًا سلاحنا المدفعية، فكان منها ما يسقط والبعض الآخر يفر هاربًا إلى سيناء، فسقط العديد من الجنود بجوارى قتلى ومصابين.


 

يوم الملحمة

يضيف المدفعجى لـ"مصر العربية": استمر القتال المتقطع حتى جاء يوم 6 أكتوبر، وتحديدًا فى الساعة الواحدة والنصف ظهرًا، ووردت التعليمات من القيادة العليا بأن هناك تحركًا لضرب العدو، وسبحان الله كان الجو يومها صافيا، لكن السماء تحولت بعد ذلك إلى غيوم واجتاحت العواصف المنطقة، فكنت أنظر لزميلى بجوارى ولا أراه من شدة العاصفة”.

ويكمل: "بدأنا نحن قوات الدفاع الجوى من صواريح ومدفعية بإطلاق القذائق صوب العدو المرابط من الناحية الشرقية لشط القناة، وهنا تحركت القوات الجوية لتغطى سماء القناة، متجهة إلى سيناء، وبدأت قوات المهندسين برصف الكبارى المتحركة على ضفاف القناة لعبور المدرعات والدبابات وجميع المعدات الثقيلة لأرض سيناء”.

ويستطرد فى الحديث المدفعجى: "جاءتنا تعليمات من القيادة العليا بالتحرك فورًا لتأمين مطارات حربية فى محافظات الجنوب، وخاصة القريبة من السد العالى بأسوان، ووصلنا إلى مواقعنا بعدها بأربعة أيام وسط رحلة مليئة بالجوع والعطش وطائرات العدو التى تغير بين الحين والآخر”.


 

الثغرة

ويتذكر "المدفعجى" واقعة الثغرة بمنطقة الدفرسوار، قائلاً: "كنت بعيدًا تمامًا عن الواقعة، حيث توجهت إلى منطقة السد العالي جنوبًا، لكن كل ما علمته من قادتى من قوات الدفاع الجوى الذين ظلوا مرابطين فى تلك المنطقة أن الأمر لم يكن خطأ من الزعيم الراحل السادات أو الراحل الفريق سعد الدين الشاذلى، لكن كلها كانت أخطاء فردية من قيادات صغيرة”.


 

ويردف: بدأت واقعة الثغرة عندما حلقت طائرة استطلاع أمريكية فوق سيناء، ولم تستطع الدفاعات الجوية إسقاطها بسبب سرعتها التي بلغت ثلاث مرات سرعة الصوت وارتفاعها الشاهق، واكتشفت تلك الطائرة وجود ثغرة بين الجيش الثالث في السويس والجيش الثاني في الإسماعيلية، وتم الاختراق من قبل القوات الإسرائيلية عند الدفرسوار، وعندما حدث ذلك طالب الفريق سعد الدين الشاذلي أن يتم سحب الفرقة الرابعة واللواء 25 المدرع من نطاق الجيش الثالث ودفعهما لتصفية الثغرة في بداياتها، ولكن الرئيس السادات عارض الفكرة بشدة.


 

ويتابع: ازداد تدفق القوات الإسرائيلية والذين استخدموا دبابات إسرائيلية، رافعين عليها أعلامًا مصرية حتى لا ينكشف أمرهم، وتطور الموقف سريعًا إلى أن تم تطويق الجيش الثالث المصري بالكامل في السويس، ووصلت القوات الإسرائيلية إلى طريق (السويس-القاهرة)، لكنها توقفت لصعوبة الوضع العسكري بالنسبة لها غرب القناة، خاصة بعد فشل شارون في الاستيلاء على مدينة الإسماعيلية وفشل الجيش الإسرائيلى في احتلال مدينة السويس، ما وضع القوات الإسرائيلية غرب القناة في مأزق صعب، وجعلها محاصرة بين الموانع الطبيعية، والقلق من الهجوم المصري المضاد الوشيك من قبل القوات المصرية.


 

السيسي

وعن رأيه فى تولى المشير السيسى رئاسة الجمهورية، قال "المدفعجي"، إنه يعتقد أن السيسى رجل عسكرى من الطراز الاول، لذلك كان يفضل على المستوى الشخصي أن يظل قائدا للجيش وألا يترشح للرئاسة، لكنه استدرك بالقول: "يا سيسي أفديك بروحي من أي حد يحاول يمسك من المتربصين بيك".

وتتبدل لهجة "المدفعجي" عندما يبدأ الحديث عما قدمته الدولة له بعد حرب أكتوبر، مؤكدا أنه لم يحصل إلا على ميدالية برونزية تحمل نجمة سيناء، لكنه أضاف: "والله ما عاوز حاجة من البلد غير إني أشوفها فى أمن وامان، وكل ما أحتاجه منها حاليا هو نظرة إلى أولاد المصريين ورعايتهم بشكل يليق بتضحيات آبائهم من أجل رد الكرامة".

 

اقرأ أيضا:

عبد القادر.. بطل حرب 73 قتلته رصاصة مصرية في أكتوبر2013

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان