رئيس التحرير: عادل صبري 09:47 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

علماء لمحلب: حضور العيد مع السيسي أهم من استكمال شعائر الحج؟

علماء لمحلب: حضور العيد مع السيسي أهم من استكمال شعائر الحج؟

تقارير

محلب وإبراهيم في الحج ومع السيسي في صلاة العيد

قالوا: إن كانا طافا طواف الإفاضة فحجهما صحيح.. وإلا فلا

علماء لمحلب: حضور العيد مع السيسي أهم من استكمال شعائر الحج؟

إسلام عبد العزيز 06 أكتوبر 2014 14:47

قال علماء وأساتذة شريعة لـ "مصر العربية" إن الجدل الدائر حول حجة رئيس وزراء مصر إبراهيم محلب ووزير داخليته محمد إبراهيم يحسمه أمر واحد فقط وهو إتيانهم لركن الحج الأخير وهو طواف الإفاضة.

وأكدوا أن طواف الإفاضة ركن من أركان الحج إن لم يأت به الحاج بطل حجه ويلزمه العودة لإتمامه، وعليه فإن كانا قد طافا طواف الإفاضة فحجهما صحيح، وإلا فلا.

وكان رئيس الوزراء إبراهيم محلب ووزير الداخلية محمد إبراهيم قد عادا من أداء الحج صبيحة عيد الفطر ليؤديا الصلاة بصحبة رئيس الجمهورية، وأدت عودتهما إلى تصاعد الجدل حول صحة حجهما من عدمه.

ففي حين قال البعض إن الحج صحيح لأنهما أديا أركانه وأهمها الوقوف بعرفة، إضافة إلى آخرها وهو طواف الإفاضة قال آخرون إن الحج باطل لأن عودتهما في هذا التوقيت تعني أنهما لم يؤديا أحد أركانه وهو طواف الإفاضة.

يأتي ذلك بينما تساءل آخرون عن سر الحرص على العودة في هذا التوقيت وإثارة كل هذا الجدل، قائلين: هل حضور الصلاة مع السيسي أهم من استكمال شعائر الحج؟!

وكانت دار الإفتاء المصرية قد أكدت في بيان لها أن للحج ركنين هما الوقوف بعرفة وطواف الإفاضة، وأنه يجوز إيقاع الطواف بعد رمي جمرة العقبة الكبري أو قبله ويكون الحج بعدها صحيحاً مشددة أنه يجوز للحاج أن يوكّل من يقوم برمي الجمرات عنه إذا كانت هناك ضرورة تستدعي ذلك وعليه في هذه الحالة ذبح هدي.

وأهابت دار الإفتاء المصرية بالجميع بتحرى الدقة فيمن ينقلون عنهم الفتوى، محذرة ممن أسمتهم المتجرئين على الفتوى بغير علم.

باطل ومردود

من جهته أفتى الشيخ هاشم إسلام عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف في حديثه لـ"مصر العربية " بأن حج رئيس الوزراء ووزير الداخلية المصريين باطل ومردود.

وقال إسلام إن صحة أي حج تأتي من ناحية المناسك أولا، مؤكدا أن للحج أركانا وواجبات وسننا، قائلا: ويجب عليهما بعد الوقوف بعرفة وهو ركن الحج الأعظم أداء ركني طواف الإفاضة وسعى الحج من صبيحة يوم النحر.

وعليه يقول إسلام: فإن أديا هذين الركنين "طواف الإفاضة وسعى الحج" فى وقتيهما صح حجهما بشرط إجبار كل واجب حدث الإخلال فيه بدم فضلا عن تحقيق شروط وضوابط الحج المشروعة.

لكن عضو لجنة الفتوى بالازهر يستدرك قائلا: لكن تعمد عدم فعل الواجبات مخالف للكتاب والسنة واستخفاف بشعائر الله، وأنا أسألهما: هل حضور الصلاة مع السيسي أهم من استكمال أداء شعائر تلك الفريضة الكبرى؟!

وعن حكمه بأن حجهما مردود قال إسلام: إن الله وحده هو صاحب الحق في قبول أاو رد أي عمل على الإنسان، لكنه سبحانه هو من وضع لنا شروطا ندرك من خلالها صحة العمل ودرجة قبوله عنده سبحانه، ولا يعني هذا تدخلا في شان من شئونه سبحانه.

وعليه يقرر عضو لجنة الفتوى: حج هؤلاء الانقلابيين مفتقد لأبسط شروط الحج، وعلى رأسها سداد الديون ورد المظالم والتوبة الصادقة النصوح بشروطها وضوابطها الشرعية المفقودة عندهم وغير المتحققة فيهم، وبالتالي فلا يقبل الله لهم حجًا إلا بتحقيق تلك الشروط.

يذكر أن الدكتور أحمد كريمة أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر قد قال في تصريحات صحفية إن حج رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب، ووزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، "باطل"، معللا بأنهما قد فاتهما ركن أساسي من أركان الحج، وهو طواف الإفاضة المتفق على ركنيته بين العلماء، ولا يصح أداء طواف الإفاضة دون الانتهاء من رمي الجمرات ونحر الهدي..

وقد رد رئيس الوزراء بشكوى رسمية للأزهر الشريف ضد الدكتور أحمد كريمة والذي حولها بدوره إلى الجامعة للتحقيق.

دار الإفتاء تفتي ببطلان حجهما

"دار الإفتاء هي من افتت من قديم ببطلان حج رئيس وزراء مصر إبراهيم محلب ووزير داخليته محمد إبراهيم" هكذا قال الدكتور مسعود صبري الحاصل على درجة الدكتوراه في فتاوى دار الإفتاء المصرية والمحاضر في عدد من الجامعات الكويتية.

صبري قال في تعليقه لـ "مصر العربية" إن ما تواتر من أخبار يؤكد أن المذكورين قد رجعا إلى مطار القاهرة فجر أول أيام العيد، ويعني ذلك أنهما قد دخلا في المناسك ووقفا بعرفة ووقفا بالمزدلفة، ثم غادرا مكة المكرمة قبل أن يتما حجهما، وقد تركا عددا من أعمال الحج، وهي: طواف الإفاضة، أو ما يعرف بطواف الركن، ورمي الجمرة يوم النحر، وذبح الهدي لمن كان متمتعا أو قارنا، وقد ثبت عبر وسائل الإعلام أنهما كانا قد أديا العمرة، مما يعني أنهما كانا متمتعين، لقوله تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ } [البقرة: 196]، كما فاتهما رمي الجمرات أيام التشريق، والمبيت بمنى ، وكذلك فاتهما طواف الوداع.

وتابع: إن هناك عددا غير قليل من فتاوى دار الإفتاء تؤكد أن الحج باطل في هذه الحالة، ومنها ما جاء في فتوى الشيخ عبد اللطيف حمزة مفتي مصر الأسبق في19  ذو القعدة سنة 1402 هجرية - 7 سبتمبر سنة 1982 م ما نصه: من أركان الحج طواف الزيارة المسمى بطواف الإفاضة وهو مجمع على ركنيته قال تعالى {وليطوفوا بالبيت العتيق} وهو سبعة أشواط غير أن الأحناف يرون أن الركن أربعة أشواط والثلاثة الباقية واجب ويدخل وقت هذا الركن بطلوع فجر يوم النحر عند الحنفيين ومالك.

وجاء أيضا في فتاوى دار الإفتاء المصرية بتاريخ:20 ربيع الآخر سنة 1406 هجرية - أول يناير سنة 1986 م ما نصه: ولهذه الفريضة أركان لابد من أدائها كاملة لقوله تعالى {وأتموا الحج والعمرة لله} البقرة 196، والركن شرعا ما يتوقف عليه وجود الشيء واعتباره وهو داخل فى حقيقته، وأركان الحج لدى فقهاء المالكية والشافعية والحنابلة أربعة هي الإحرام وطواف الزيارة أو الإفاضة، والسعي بين الصفا والمروة، والوقوف بعرفة لو نقص واحد منها بطل الحج باتفاق هذه المذاهب وزاد الشافعية ركنين على الأربعة هما (الحلق والتقصير بعد الوقوف بعرفة وترتيب معظم الأركان الخمسة.

وعليه أكد صبري أن الواجب على رئيس الوزراء ووزير الداخلية أن يعودا مرة أخرى وأن يطوفا طواف الإفاضة، فإن لم يفعلا فحجهما باطل، مشددا على أنه كان من الواجب على القائمين على أمر دار الإفتاء المصرية بيان حكم الله تعالى لهما خاصة أن مفتي مصر موجود في مناسك الحج وكذلك وزير الأوقاف، بل من العجيب ألا يتصل كل من رئيس الوزراء ووزير الداخلية بالمفتي ليسألاه قبل النزول عن حكم تركهما الحج.

وختم صبري بقوله: لكن السؤال الأهم من وجهة نظري ما الذي يدفع رئيس الوزراء ووزير الداخلية ترك أعمال الحج والعودة إلى مصر، أليس من الواجب تعظيم حرمات الله تعالى، كما قال تعالى "ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ".

حجهما صحيح

على العكس من ذلك قال رئيس جامعة الأزهر الدكتور عبد الحي عزب في تصريحات صحفية إن حج رئيس الوزراء ووزير الداخلية صحيح ولا غبار عليه، وأنهما قد أخذا بالأيسر.

وقال عزب: إن جمهور الفقهاء قد حصروا صحة الحج في الوقوف بجبل عرفات، وأجازوا لأصحاب الأعذار توكيل الغير لأداء باقي المناسك، نافيا اشتراط العلماء قوة العذر من ضعفه.

وقال: "التوكيل في باقي مناسك الحج دون عرفة، رخصة من الله لعباده، لا يدركها أصحاب العقول المغلقة، التي تتشدق بفتاوى باطلة، وكأنهم ورثوا الدين وتسلطوا به على الأمة، فأخذوا يفسرونه بمنهجهم العقيم وفكرهم المتسلط، وفقههم المتعصب، فيفتون الناس بغير علم".

وأضاف رئيس جامعة الأزهر: "الإسلام لم يفتش في الضمائر، ومحلب وإبراهيم ينطبق عليهما قول الله تعالى، "بل الإنسان على نفسه بصيرة"، فهما أبصر الناس بعذرهما ولا حرج عليهما في التوكيل ودفع الفدية لتخلفهما عن المناسك وحجهما صحيح.

وعن عذرهما قال عزب: إن كلا منهما مسئولان مهمان في الدولة، وبوجودهما في مصر يرتبط الكثير من المهام للعباد، وهذا عذر قوى، والأعذار تحكمها معايير الأزمان والأشخاص والقبول عند الله تعالى، وليس عند أحد من البشر، ولا يمكن لأحد من البشر القول بأن هذا مقبول وهذا غير مقبول، فالله هو المتفرد بعلم المقبول وغير المقبول".

اقرأ أيضا:

الدعوة السلفي: لم نستغل زيارة كريمة لإيران لـ الشو الإعلامي

الدعوة السلفية: لم نستغل زيارة كريمة لإيران للشو الإعلامي

غليان بالأزهر بعد زيارة "كريمة" لإيران.. والجامعة تتوعده بالتحقيق

أحمد كريمة... أزهري "ميكس" كل حاجة والعكس!

السعودية : حج هذا العام خال من الأمراض الوبائية

الحجاج-المتعجلون-يرمون-الجمرات-ويغادرون">الحجاج المتعجلون يرمون الجمرات ويغادرون

عادات سيئة لحجاج تعكر صفو "الفريضة الكبرى"

الافتراش سيد الموقف في منى

الحج-أثر-بحق-لتقدمت-الأمة-العربية-كثيرًا">فيديوالحج-أثر-بحق-لتقدمت-الأمة-العربية-كثيرًا">.. الحج-أثر-بحق-لتقدمت-الأمة-العربية-كثيرًا">العريفي: الحج-أثر-بحق-لتقدمت-الأمة-العربية-كثيرًا">لو الحج أثر بحق لتقدمت الأمة العربية كثيرًا


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان