رئيس التحرير: عادل صبري 09:59 صباحاً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

عبد القادر.. بطل حرب 73 قتلته رصاصة مصرية في أكتوبر2013

عبد القادر.. بطل حرب 73 قتلته رصاصة مصرية في أكتوبر2013

تقارير

بطل حرب اكتوبر الشهيد عبد القادر

أثناء مشاركته في مظاهرات المعارضة

عبد القادر.. بطل حرب 73 قتلته رصاصة مصرية في أكتوبر2013

آيات قطامش 06 أكتوبر 2014 12:44

رصاصة شقت طريقها في ذكرى أكتوبر العام الماضي لتخترق رأسه  من الخلف دون شفقة، لم يكن يدري مطلقها أنها في طريقها لإنهاء حياة عبد القادر عبد الوهاب "62 عاما"، أحد أبطال الجيش المصري في حرب أكتوبر بسلاح المظلات.. كان يتمنى أن يستشهد في الحرب برصاص العدو الصهيوني في سبيل الدفاع عن الوطن، لكن وفاته كانت بطلقة "ميري" حينما خرج في إحدى مسيرات المعارضة في 6 أكتوبر الماضي بمنطقة الإسعاف بين ميداني رمسيس والتحرير، والتي فضّتها قوات الشرطة والجيش بالرصاص.

حمل عم "عبد القادر" قدميه اللتين يسير بالكاد بهما ليشارك في المسيرات الرافضة لسلطة ما بعد 3 يوليو 2013، كان دائماً ما يحدث أولاده عن عظمة الجيش المصرى وكيف أنه كيان كبير لا يفرق بين مصري وآخر ولا ينحاز لفئة من الشعب على حساب أخرى.

تحدثت "مصر العربية" إلى أسرة "عبد القادر"، حيث قالت ابنته خلود: "أبي كان أحد أبطال حرب أكتوبر بسلاح المظلات، خرج مقدمًا روحه فداءً للوطن وكان دائما ما يحدثنا عن عظمة الجيش المصرى وعن تلك الحرب، وكان أحد الرافضين للوضع بعد 30 يونيو، لذا كان يأتي من المعادي، حيث المكان الذي يقطن به، ليشاركني انا وشقيقتاى كافة المسيرات التي كانت تخرج من منطقة عين شمس، ورغم اعتراضه على الوضع إلا أنه كان يقول لنا أن الجيش أكيد فيه ناس كويسة وعمرها ما هترضى باللي بيحصل".

وعن يوم مقتله تقول الابنة: "ليلة استشهاد والدي كان يبيت في منزلي بعين شمس وأخبرني أنه يشعر بأنه إما سيصاب أو سيستشهد، وفى صباح يوم 6 من أكتوبر 2013، نزل معي من البيت ليشاركنا المسيرة التى خرجت من عين شمس، لم أتمكن من رؤيته فى هذا اليوم نظراً لضخامة الأعداد، لذا كان دائم الاتصال بى ليطمئن علي أنا وشقيقتى، وفى المطرية ركب المتظاهرون المترو ونزلت مجموعة منهم إلى محطة غمرة وكان من بينها والدي، أما انا وشقيقتى فنزلنا محطة احمد عرابى،  وحين صعدنا وجدنا ووجدنا الرصاص ينهمر على المتظاهرين كالمطر، فاتصلت بوالدى وطلبت منه الا يأتى لاشتداد الضرب، إلا أنه أصر ان يأتى لى وشقيقتى".

وتتابع: "تحركنا مع المتظاهرين فى اتجاه منطقة السبتية، وجاءتنى عدة اتصالات من والدى ولكنى لم اتمكن من الرد عليه حينها، وفى نهاية المطاف اتصلت أنا به لأفاجأ بشخص يرد على ويخبرنى بأن صاحب هذا الهاتف بمستشفى السيد جلال، لم أتمالك حينها أعصابي أنا وشقيقتى، وتوجه زوجي طارق الى المستشفى ليجد أبى قد فارق الحياه بعد إصابته بطلق ناري أسفل الرأس".

لم يحرم الرصاص خلود وشقيقتيها فقط من والدهما، بل حرم الطفل صهيب وإخوته الأربعة من كلمة "جدو"، فقد كان الفقيد جدهم من ناحية الأم، وتزايدت معاناتهم بعد اعتقال جدهم الآخر لأبيهم بعدها بأسابيع.

وتواصل الابنة خلود كلامها قائلة: "منذ سنوات عرض على أبي ومجموعة معه العديد من الامتيازات المادية الخاصة بأبطال الحرب، إلا أنهم أبوا ان يأخذوها، فقد خرجوا في 1973 ليفدوا الوطن بأرواحهم وليس للحصول على مكاسب مادية"، مضيفه: "ابى كان يتمنى ان يستشهد برصاص العدو فى حرب اكتوبر، ومنذ فترة كان دائما ما يخبرنى أنه إذا تم التوجه لتحرير الأقصى فسيكون فى الصفوف الأولى، وكان يتمنى ان يستشهد على أعتابه، لكنه في النهاية قتل برصاص الدولة".

والتقط زوجها طارق مدنى أطراف الحديث قائلاً: "لم يخرج جد أولادى عبد القادر إلا ليقول رأيه وحسب، لكنه قوبل بالقتل رمياً بالرصاص".


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان