رئيس التحرير: عادل صبري 04:41 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بالصور.. "حديقة الأسماك" وكر للخفافيش ومقلب للقمامة

بالصور.. حديقة الأسماك وكر للخفافيش ومقلب للقمامة

تقارير

حديقة الأسماك

تزامنا مع العيد..

بالصور.. "حديقة الأسماك" وكر للخفافيش ومقلب للقمامة

شعبان جمال 03 أكتوبر 2014 12:56

الإهمال شعار ترفعه العديد من مؤسسات الدولة، وهيئاتها، هكذا كان شعار حديقة جبلاية الأسماك بالزمالك، تحطم عنوانها، وتحول إلى وهم، لإهمال الدولة لها، فأصبحت على غرار العديد من المنتزهات والحدائق العامة التي تحولت لمأوى لمن لا مأوى لهم، وذلك لما مرت به الدولة من ظروف سياسية، وإما لدواعي الإهمال من قبل المسؤولين.

حديقة الأسماك خالية من الأسماك، شعار هذه الحديقة، أنشأها الخديوي إسماعيل عام 1867، و تعتبر من أفضل الحدائق التي أنشئت في القاهرة، الحديقة تديرها إدارة حديقة الحيوان بالجيزة من سنة 1902، وقد قامت بإصلاح 24 حوضًا لعرض 33 نوعًا من الأسماك النيلية فيها قبل افتتاح الحديقة للجمهور رسميا في 21 نوفمبر 1902.

وأغلقت الحديقة في سنة 1965 لفترة طويلة، وذلك للتجديد والصيانة فيما أشرف على عملية الصيانة وقتها، جهات علمية و هندسية تابعه لوزارة الزراعة، وافتتحت مرة أخرى في سنة 1983، وتبلغ مساحتها مضافاً إليها مجموعة الحدائق النباتية المجاورة لها نحو تسعة أفدنة ونصف.

في البداية أعرب عدد من الزوار عن أسفهم، لما آلت إليه الأوضاع في الحديقة، واقتصارها على الأشجار والجبلاية، والتي تتبع هئية الآثار منذ عامين لما لقته من إهمال من قبل وزارة الزراعة، مطالبين بإعادتها إلى الحياة من جديد عن طريق إعادة الأسماك النادرة إليها، وتطوير البنية التحتية للأحواض، مؤكدين على أن الحديقة من أجمل حدائق القاهرة، من حيث موقعها الجغرافي، ولكن الإهمال أضاع مكانتها.

وقال أحد الزائرين لـ"مصر العربية"  إنه اليوم، وبعد مرور147 عامًا على تشييدها تحولت الجبلاية البديعة أو "جنينة الأسماك" كما يسميها البعض إلى كهف "مظلم" و"مخيف" يخشى العديد من الزائرين أن يقربوها تجنبًا للدغة "ثعبان" أو مرور "فأر" مختبئ في طيات كهوفها، بعد أن هجرت الجبلاية أسماكها وتحولت أحواضها إلى صناديق ناضبة تحت دعاوى الإصلاح، وتركت الحديقة ليستأجرها أصحاب الكافيتريات الخاصة، فعندما تدخلها تجد البحيرة التي تتوسط الحديقة وكانت في السابق تضم الأسماك الملونة تحولت إلى بركة تنبعث منها الروائح الكريهة.

وأضاف آخر،" أنا كنت خايف أدخل الجيلاية من الخفايش الموجودة بها، مؤكدًا علي أنها تحولت إلى كهف من كهوف الظلام، فبها نجد الحشرات المخيفة، والخفافيش ذات الكميات الهائلة، قائلا" وياريت بعد المعاناة دي بنشوف أسماك، اللي بنشوفوا أسماك عادية" أسماك نيلية، وسلاحف" علي حد قوله.

"كباية الشاي ب6 جنيهات والمياه بـ8 جنيهات، والله حرام"، هكذا قال أحد الشباب الذي يصطحب خطيبته إلى الحديقة، مضيفاً "الأسعار مرتفعة جدا بالحديقة، بالرغم من نقص خدماتها، مطالباً بإجراء إصلاحات ضرورية، وتوفير دورات مياه للزائرين.

وأكد عامل إداري بالحديقة، علي أن الجبلاية تم تسليمها الي هيئة الآثار منذ عامين خوفاً عليها من الانهيار، كما تم تسليم الأسماك النادرة إلى معامل تابعة لوزارة الزراعة، خوفًا عليها من الموت، مشيرًا إلى أن ذلك في ظل أزمة مالية تمر بها البلاد وعدم القدرة علي توفير أحواض المخصصة للأسماك، مفسرًا، " كل ما نضيف مياه إلى الأحواض تنشف، لأن الأرض تحتها لا تحتفظ بالمياه، مطالبًا بتوفير ميزانية مستقلة للحديقة لإعادة تطويرها وتحديثها.

ومن الجبلاية التي تمتلئ بالخفافيش والحشرات، إلى البحيرة التي تقع وسط الحديقة، حيث أكد أحد العاملين بمركز بحوث الأسماك الموجود داخل الحديقة علي احتواء الحديقة علي عدد من الأسماك، ولكن عند تفقد الحديقة وجد عكس ذلك، فالحديقة ممتلئة بالقمامة، ومياهها عكرة، وعند سؤال عامل "كافتريا الحديقة"، عن الوضع، رد بجملة معبرة، وقال " باب النجار مخلع، والدنيا مش زي زمان، مفيش إهتمام، مفيش تطوير، حتي عدد الزائرين قل ومفيش حد بزور إلا الأحبة، وأحياناً الأسر".

ومن المعروف أن الحديقة، تحتوى علي مغارات و ممرات يسير فيها الزوار وتضم الحديقة 49 حوضًا للأسماك المتنوعة والنادرة تنعكس عليها أشعة الشمس عبر فتحات علوية مثل الأسماك النيلية والبحرية وأسماك الزينة كما يوجد بها بانوراما لعرض الأسماك المحنطة، ويوجد بها أقسام أخرى تضم أنواعاً من الزواحف البحرية التي تعيش في المستنقعات كما يوجد في واجهة الحديقة حوض كبير به أسماك مفترسة مثل سمك القرش وسمك الخنزير و غيرها، ولكن أين ذلك الآن؟

ومن المفترض أن تضم الجبلاية أربع صوب لتفريخ السمك إلى جانب مفرخ رئيسي وصوبتين لمعالجة المياه اللازمة لحياة آلاف الأسماك التي تضمها أحواض كبيرة من بينها 24 حوضًا لأسماك الزينة من أسماك المياه العذبة.


 

 

اقرأ ايضًا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان