رئيس التحرير: عادل صبري 07:02 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بالفيديو.."جيران الرئيس" يرحلون قبل 30 يونيو !

هجروا منازلهم وأغلقوا محلاتهم

بالفيديو.."جيران الرئيس" يرحلون قبل 30 يونيو !

إغلاق 14 شارعا حول محيط قصر " الاتحادية"

ميادة سويدان 13 يونيو 2013 18:00

عند الثالثة بعد الظهر في محيط قصر الاتحادية قلب مصر الجديدة ، أول ما يخطر ببالك الزحام المميت في  توقيت الذورة ،

ولكن حين تصل إلي شارع صلاح الدين حتي تكتشف أن المنطقة "ميتة" ، فقد أغلق نحو 14 شارعا مؤديا إليها .. لا أحد يسير هناك ، وبالتالي إغلقت معظم المحلات التجارية.. ، وحين تنظر حولك مندهشاً تظن أنك وصلت المكان الخطأ، لكن بات واضحا أن " جيران الرئيس " قد رحل البعض منهم فيما يستعد آخرون للرحيل قبل 30 يونيو .

 

في أحداث الاتحادية السابقة  تكبد سكان المنطقة ثمنا باهظا لمجرد أنهم " جيران الرئيس " " ، كر وفر .. وقتل وسحل .. و خرطوش وقنابل غاز مسيلة للدموع ..، مما جعل سعاد إبراهيم تقرر هجرة منزلها وتنقل إقامتها لدى أمها بمدينة نصر ،  خوفاً على طفليها التوأم من الاختناق بالغاز ، فهي تؤكد أن رائحته اخترقت المنزل في الأحداث السابقة ، وأصابت طلفيها بضيق تنفس ، وحذرها الطبيب من تكرار الأمر كي لا يصابا بحساسية في الصدر .

 

وتضيف" أعتقد أن محيط قصرالاتحادية  سيتحول إلى ساحة حرب في 30 يونيو بين مؤيدي ومعارضي الرئيس ، فضلاً عن محاولات الطرف الثالث بإحداث شغب وبالتالي ستتدخل الشرطة بكل الطرق، لذا أجمع جيراني على هجرة منازلهنّ منهم من قرر الذهاب إلى بيوته في المدن الجديدة أو بيت العائلة ، ولن يبقى إلا من لا يتوفر لديه مأوى آخر" .

 

واجب المشاركة

من النادر أن ترى أحداً يمر في شارع الاتحادية، وقد تنتظر وقتاً طويلاً إذا كنت تريد مقابلة أحد من بين أهالي المنطقة ، التي هجرها معظمهم تحسباً  لبداية زحف " المتمردين " منذ 25 يونيو.

 

يوسف محمد ( 30 عاماً)  ، من أهالي المنطقة وأحد الموقعين على استمارة "تمرد " قرر عدم المغادرة يوم 30 يونيو،ويتوقع غضب شعبي كبير في ذلك اليوم ، ويقول: "على الاقل أتوقع مليونية لا تقل عن مليون ونصف فقط من موقعي حملة "تمرد" لسحب الثقة من الرئيس ".

 

خراب بيوت

تأمين قصر الاتحادية ورفع أسواره وغلق الشوارع المؤدية إليه، انعكس على "الأرزقية" من جيران الرئيس بوقف الحال ، حيث يؤكد أصحاب المحلات أن تلك الاستعدادات الأمنية جلبت عليهم مزيداً من الركود، فهم "يفتحون محلاتهم بداية من الساعة الخامسة عصراً " ولسان حالهم يقول " ماهي خربانة خربانة".

 

وليد عبد الخالق (عامل بمحل أحذية) مقابل لقصر الاتحادية، يؤكد أن أصحاب المحل قرروا إغلاقه يوم 30 يونيو بعد علمهم بالدعوة الشعبية إلي التظاهرات، مشيراً إلى أن فترة الغلق قد تطول ، لأنهم قرروا عدم عودة نشاطهم إلا بعد انتهاء المظاهرات تماماً أو فض الاعتصام إذا  اعتصم المتظاهرون .

 

ويضيف: أغلقنا المحل عدة مرات في جميع الأحداث السابقة التي كانت في محيط الاتحادية، فلا ننتظر أن يلحق بنا الضرر بل نغلق فوراً "

 

منطقة أشباح

مؤمن عادل، نجل مالك "سوبر ماركت" مواجه لقصر الاتحادية، يصف محيط القصر حالياً بأنها منطقة أشباح لا يمر فيها أحد، لكنه يؤكد  أنه وأبيه قررا عدم إغلاق "الماركت"، قائلاً: "لن نغلق في حالة التظاهر السلمي، وإذا حدث اشتباكات وإطلاق غاز وقذف حجارة، سأغلق المحل وأشارك الثوار".

 

فادي يعمل منذ أربع سنوات بشركة مقرها بشارع المماليك المجاور للاتحادية، يفيد بأنه سيذهب إلى عمله يوم 30 يونيو لأن الشركة قررت انه يوم عمل رسمي وليس أجازة ، معلناً عن نيته في المشاركة في التظاهرة بعد انتهائه من عمله .

لم يقرر محمد (مالك محل أحذية وملابس رياضية)، غلق مصدر رزقه بل فرض عليه عندما علم بإغلاق 14 شارعا حول القصر، ويقول: ذلك القرار ساوى بين غلق المحل أو فتحه ، ففي جميع الأحوال لن يعبر في الشارع ولا زبون واحد.

 

خسائر طائلة

في المقابل ينوي عم سامح صاحب محل أحذية بمنطقة قصر الاتحادية إغلاق محله ، لافتاً إلى أنه خسر من قبل جراء إغلاق المحل طيلة شهر كامل بعد أحداث الاتحادية بديسمبر الماضي .

 

ويتابع : "كنا شغالين والحمد لله بس دلوقتى مفيش شغل، وكل من شارعي  المرغنى والاهرام المؤديين إلي القصر سيتم إغلاقهما، فمن أين لنا بالزبائن ؟!"

 

بعيون أصابها الإحباط ، نظر إلى القصر، وقال: "احنا اول ناس في وش الاتحادية واول ناس يصيبها الضرر واول ناس بيوتها خربت، ياريت الريس ينتقل من هنا ويصفي أموره مع المتظاهرين بعيدا عن أكل عيشنا، فإذا كان السكان متضررين فما بالك بأصحاب المحال".

 

" مشهد أول مرة نراه في حياتنا ، مصر الجديدة معروفة بالهدوء ، فما ذنبنا في المظاهرات وأعمال الشغب ؟!" بهذا التساؤل تعجب فوزي إبراهيم صاحب "كوافير رجالي" قرر إغلاق مصدر رزقه يوم الغضب ضد الاخوان ، ويضيف مستنكراً: " هناكل منين إحنا أصلاً مش عارفين نعيش".

 

ويتابع: "وجود مقر الرئيس بالمنطقة أوقف حالنا، وحرام عليهم يغلقوا الشوارع ، من يعوضنا عن  خسائرنا الفادحة ، هل ستصرف لنا الدولة إعانة تعويضا عن إغلاق تلك الشوارع المؤدية ؟ ".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان