رئيس التحرير: عادل صبري 11:33 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الحاجة والشعور بالنصر .. أسباب قبول المجتمع لإختراعات الوهمية

الحاجة والشعور بالنصر .. أسباب قبول المجتمع لإختراعات الوهمية

تقارير

البقرة المعالجة لفيرس C

الحاجة والشعور بالنصر .. أسباب قبول المجتمع لإختراعات الوهمية

مصعب صلاح 29 سبتمبر 2014 17:05

طالب مصري يكتشف علاجًا للسرطان، وأخرى تخترع غواصة، وثالث يبتكر جهازًا لتشغيل الطائرات دون وقود، ورابع يحطم نظرية أينشتاين.

ابتكارات واختراعات جديدة ظهرت في مصر، خاصة بعد أحداث 30 يونيو عام 2013، تبدو غريبة أحيانًا وتثير السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، يُكرم الطلاب المخترعون ويتابع ظهورهم في وسائل الإعلام المختلفة، وفي الأخير تنتهي قصصهم ولا نرى وجودًا حقيقيًا لهذه الاخترعات.

اختراعات تظهر في مؤتمرات علمية، وأخرى نسمع عنها من وسائل الإعلام، منها ما يعتمد على أسس علمية، ومنها من يتجاهل أهم مبادئ العلوم التطبيقية، الأمر الذي يثير التساؤل حول ماهية هذه الاختراعات المتعددة؟ ولماذا يهتم المجتمع باختراع وهمي؟

وإجابة على هذا السؤال، تقول شرين نصار، أستاذة علم النفس الاجتماعي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، إن حاجة المجتمع لأي نجاح قد يدفعه لإبراز اختراعات وهمية وإنجازات غير مجدية، ليبدو في نظر أفراده مجتمعًا متطورًا ينافس مجتمعات الدول المتقدمة، وبالتالي لا عجب أن تجد طالبة بكلية اقتصاد منزلي تخترع علاجًا لفيرس C، ويتحدث عنها الإعلام على أنها نبغة وظاهرة لن تتكرر، وعن البقرة التي تعالج المرضى وأيضًا علاج اللواء عبد العاطي، ومع ذلك فلا يوجد أي اختراع من هذا دخل حيز التنفيذ والمرض ما زال متوطنًا.
وأضافت نصار، أن الدولة تحتاج تفعيل البحث العلمي الدقيق والاهتمام بالمؤتمرات العلمية التي يُعرض فيها الاختراعات المختلفة وتقديم شهادات براءة اختراع، مع البدء في تنفيذ هذه المشروعات، ليتيقن المواطن المصري من حقيقتها.

فيما قال محمد عبدالله، أستاذ علم الاجتماع بجامعة الأزهر، إن انتشار الحديث عن مشروعات وهمية يؤثر سلبًا على البحث العلمي في مصر ويجعلنا نخلط بين الاختراعات الحقيقية والأخرى الوهمية، كما يأتي الاهتمام المجتمعي بهذه الاختراعات بسبب الحاجة؛ فالمواطن يحتاج لعلاج فوري للأمراض المختلفة، وعندما يسمع عن طبيب يعالج بالأعشاب، على سبيل المثال، يسرع لأخذ العلاج دون تفكير وهكذا.

وأكد عبدالله، أن المجتمع المصري في حاجة ماسة لأي انتصار، ولذلك فهو يحتقل بانتصارات أكتوبر لكونها آخر انتصار عسكري حققه، ويفتخر بأي مجد سواء كان سياسيًا أو طبيًا، حتى وإن لم يكن دقيقًا.

تأسيس علوم

بجانب الاختراعات، أسس الطالب بكلية الصيدلة بجامعة المنصورة أمين محمود صبري علم الديناتولوجى وظهر في العديد من وسائل الإعلام يتحدث عن علمه الجديد، كان آخرها مع الإعلامي يوسف الحسيني ليتحدث عن شرح مفصل لعلمه التطبيقي الذي يهتم بالحديث عن كيفية المذاكرة وتطوير العقل البشري لحفظ المعلومة واستذكارها.

وعن هذا العلم، رأى حنا بولس، أستاذ بكلية العلوم بالجامعة الأمريكية، أن ما يسمى علم الديناتولوجي منبثق من التنمية البشرية، والتي - على حد وصفه - لا تعتبر علمًا أصلًا، ولكنها تعتمد على خطابات محفزة للأفراد، مؤكدًا أنه لا يعد علمًا حقيقيًا ولكنها وسائل بسيطة لتعليم الطلاب وسائل التعلم والاستذكار.

وأضاف بولس أن أغلب الإختراعات التي تظهر في وسائل الإعلام لا تعتمد على أسس علمية حقيقية، فأغلبها يقفز فوق القوانين العلمية الثابتة ولا تتبع أسلوب علمي حقيقي.

كما أشار محسن صلاح، أستاذ بكلية العلوم جامعة المنوفية، إلى أن طرق الاستذكار وتنشيط الذاكرة ووضع جداول للمذاكرة وغيرها لا تعتبر علمًا، كما أن من يريد تأسيس علم جديد، فهناك أصول لهذه وأبحاث علمية متواصلة وليس مجرد تدشين موقع على الإنترنت والظهور في الفضائيات.


اقرأ أيضًا:-

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان