رئيس التحرير: عادل صبري 03:39 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

مزارعو بني سويف: القطن خرب بيوتنا.. والسمسم هو الحل

مزارعو بني سويف: القطن خرب بيوتنا.. والسمسم هو الحل

تقارير

أحد مزرعى بنى سويف

مزارعو بني سويف: القطن خرب بيوتنا.. والسمسم هو الحل

أشرف محمد 17 سبتمبر 2014 12:42

"الذهب الأبيض"؛ "القطن المصري طويل التيلة"، "السمعة العالمية للقطن المصري"، "أفضل الأقطان على مستوى العالم".. شعارات رنانة لم تعد تجد صدى لدى مزارعي بني سويف الذين عانوا الأمرين في زراعة القطن لكنهم لم يجدوا دعما ولم يجنوا ربحا.

 

وأعلن المئات من مزارعي بني سويف رفضهم لزراعة القطن خلال موسمه الحالي في أوان حصاده بعد أن أصبحت زراعته تمثل عبئا على أراضيهم بعد تراكم محصول العام الماضي ونقص التقاوي بالأسواق بالإضافة إلى مشكلات مثل جفافه وفقدانه لوزنه وتعرضه للتلف وتراجع دور الدولة ممثلة في بنك التنمية والائتمان الزراعي في توفير التمويل اللازم لشراء محصول القطن من المزارعين.

 

في حين لجأ المزارعين الي زراعة السمسم الاكثر ربحا عوضا عنه والذي لا تتجاوز دورته الزراعية أكثر من 3 أشهر حيث يتم حصاد حب السمسم ثم تنقيته من الشوائب ليصبح جاهزاً للاستخدام والعصر وبيعه لمصانع الطحنية وتصنيع الزيوت.

 

في البداية يقول: ربيع طه –مزارع– المناطق الشمالية ببني سويف وتشمل مركزي الواسطي وناصر اختفت زراعة القطن من معظم أراضيها الموسم الحالي بسبب نقص التقاوي وانخفاض سعر المحصول بشكل كبير مقارنة بمحصول السمسم الذي يحقق أرباحا وفيرة نظرا لارتفاع سعره وقصر دورته الزراعية.

 

وأضاف طه: "سعر اردب السمسم يتراوح ما بين 1500 – 2000 جنيه ويتم بيعه للتجار لتوزيعه على المصانع التي تستخدم السمسم مثل مصانع الطحنية والزيوت على حدود بني سويف الشمالية والموجودة بمركز العياط التابع لمحافظة الجيزة منوها الي ان انتاج الفدان يصل الي 5 اردب ولا يتجاوز تكلفة زراعته أكثر من 2000 جنيه.

 

سيد محمود –مزارع – قال " القطن أصبح عبئا على المزارع بسبب تحديد سعر القنطار العام الماضي بـ 1250 وفي النهاية اضطر المزارعون لبيعه بسعر 800 جنيه وأقصى سعر وصل إليه القنطار 900جنيه، إلى جانب أن القطن تنمو به حشرات وشوائب جديدة خلال فترة تخزينه إلى جانب دودتي القرنفلة والشوكية، في حين لا يحتاج السمسم إلى المجهود البدني الكبير مقارنة بالقطن.

 

ويضيف: وجدت "إقبالا كبيرا من التجار على شراء السمسم بأسعار مرتفعة تحقق ربحية عالية".

 

ويؤكد اسماعيل حسين "مزارع" بدوره أن "غلاء المعيشة أجبر الفلاح على النظر إلى الزراعة البسيطة ذات الربح الوفير، ومعظم المزارعين ببني سويف يفضلون زراعات مثل السمسم والعطر عن القطن، مطالبا الدولة بإعادة الدورة الزراعية مع توفير فرص جيدة للتسويق".

 

ويضيف: "جشع التجار تسبب في خفض سعر قنطار القطن مقارنة بالتكلفة الباهظة لزراعته في الموسم الماضي مما دفع المزارعين إلى الهرب لمحاصيل أخرى مثل السمسم والعطر".

 

سعيد حسن –مهندس زراعي-قال: "محصول السمسم من المحاصيل المربحة للفلاح وسهل التسويق، منوها إلى أن الأزمة في عزوف الفلاحين عن زراعة القطن ترجع إلى أن بني سويف تقوم بزراعة جيزة 82 وهو محصول غير مرغوب فيه بالنسبة للتاجر مقارنة بقطن جيزة 90، بالإضافة إلى أن فرص التسويق الضئيلة أصابت المزارعين بالإحباط من محصول القطن".

 

وأضاف: "في العامين الأخيرين زاد الطلب على محصول السمسم بعد إنشاء عدة مصانع للحلاوة الطحنية والزيوت بالمناطق المتاخمة للحدود الشمالية لبني سويف مما أدى لتراجع زراعة القطن وإقبال كبير على السمسم، وقام المئات من الفلاحين بزراعة مساحات كبيرة من الأراضي المزروعة بالسمسم حتى وصل سعر الأردب إلى ألفي جنيه في بداية الموسم وسعر الأردب حاليا يصل إلى 1600 جنيه للأردب.

 

من جهته قال صابر عبد الفتاح، وكيل وزارة الزراعة ببني سويف: "إنه تم اتخاذ قرارات من شأنها تسهيل عملية تسويق القطن وهي تغيير الصنف من جيزة 80 إلى جيزة 90 بعد عزوف الشركات عن شراء نوع جيزة 80 والذي تقوم بني سويف بزراعته".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان