رئيس التحرير: عادل صبري 04:06 مساءً | الأحد 27 مايو 2018 م | 12 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

المجلس الإكليريكي.. هدوء كنسي قبل عاصفة الهيكلة

المجلس الإكليريكي.. هدوء كنسي قبل عاصفة الهيكلة

تقارير

الأنبا بيشوي مطران دمياط وكفر الشيخ

ترقب قبطي لقرار رئاسة بيشوي..

المجلس الإكليريكي.. هدوء كنسي قبل عاصفة الهيكلة

معتصم الشاعر 16 سبتمبر 2014 16:22

نهاية سبتمبر الجاري يعود البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية من رحلته الرعوية بأوروبا، والتي حتى حينه تكون مدتها 30يومًا.

 

على رأس أولويات البطريرك العائد من عدة زيارات لمدن وعواصم أوروبا في مقدمتها "فيينا ،وكندا" ،يقع إعادة ترتيب المجلس الإكليريكي المعني بقضايا الأحوال الشخصية ،أخطر ملفات الكنيسة التي تأتي في أولويات البابا الذي لم يتجاوز بعد 3أعوام على الكرسي المرقسي.
 

وتأتي أهمية المجلس الإكليريكي الذي يرأسه حالياً الأنبا بولا أسقف طنطا وتوابعها ،من مسؤوليته عن ملف الزواج والطلاق والأحوال الشخصية بالكنيسة الأرثوذكسية ،نظير وقوف آلاف الحالات على أبوابه في انتظار تصاريح الطلاق ،والزواج الثاني.

 

قبيل بضعة أيام لاحت في الأفق شائعات تشير إلى إزاحة الأنبا بولا عن منصبه كرئيس للمجلس ،تزامناً مع قدوم الأنبا بيشوي المعروف بـ"الرجل الحديدي " بالكنيسة والذي كان يرأس المجلس ذاته قبل رئيسه الحالي.
 

تسببت شائعات الإحلال والتجديد في حالة تكتم كنسي ،وغليان في أوساط منكوبي الأحوال الشخصية ،جراء قناعة لديهم بأن شخصية الأنبا بيشوي صارمة ولاتحتمل أية نقاشات في المسائل العقائدية تحديداً مايمس مسألة "لاطلاق إلا لعلة الزنا".
 

واعتبر المنكوبون –الأقباط العالقين في انتظار تصاريح الطلاق-أن رئاسة بيشوي في الفترة الحالية تعد نكاية من المقر البابوي في مواجهة تصاعد مطالب الروابط "أقباط 38 ،وادعموا حق الأقباط في الطلاق المدني "بعودة اللوائح الكنسية التي كانت تقرها الكنيسة قبل فترة البابا شنودة الثالث ،في مقدمتها لائحة "38".
 

وسط تطلعات عودة الأنبا بيشوي للمشهد الكنسي بالقوة ذاتها التي كانت قبل رحيل البابا شنودة الثالث ،وآمال الأقباط العالقين في إعادة هيكلة المجلس الإكليريكي لإنجاز مشاكل الأحوال الشخصية ،اكتفت الكنيسة ببيان يشير إلى أن الأنبا بولا لم يقدم استقالته، وأن المجلس باق بكافة هيئته.
 

وحسبما أفاد مصدر كنسي لـ "مصر العربية" فإن الفترة المقبلة ستعقد لجان المجمع المقدس اجتماعات دورية بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية قبيل استعدادات الكنيسة للإحتفال بذكرى تجليس البابا تواضروس الثاني في نوفمبر المقبل،لافتًا إلى أن الإجتماعات ستناقش في أولوية إجتماعاتها ترتيب المجلس الإكليريكي.


 

وقال المصدر ،أن هيكلة المجلس الإكيلريكي الجديدة تتضمن تدشين عدة قطاعات دون تحديد رئيس من الأساقفة ،رافضاً الإفصاح عن موقع الأنبا بيشوي في التكوين الجديد.

وأشار إلى أن القرار بإعادة ترتيب المجلس الإكليريكي الجديد سيخرج من المقر البابوي ،عقب عودة البابا تواضروس من رحلته.


 

وأردف قائلاً: "تم الاتفاق مع البابا أثناء إجتماع المجمع السابق على تفاصيل المجلس الجديد".

 

في سياق متصل أعرب نجيب جبرائيل رئيس منظمة الإتحاد المصري لحقوق الإنسان عن أمله في تضمين إصلاحات المجلس الجديدة ماجاء في مذكرته التي تسلمها البابا والتي تضمنت رؤيته لإصلاح المجلس الإكليريكي.
 

وقال جبرائيل أن المذكرة ركزت على ضرورة تقسيم القاهرة إلى 4 مجالس إكليركية ،ومجالس في المطرانيات ـومجالس إكليركية بمطرانيات المهجر، على أن يتم الاستعانة بأكثر من أسقف من أساقفة العموم لمتابعة هذه المجالس.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن المذكرة طالبت بتدريب الكهنة العاملين بالمجالس الإكليريكية على طريقة التعامل مع المواطنين"منكوبي الأحوال الشخصية".
 

وأشار إلى حاجة الكنيسة للإستعانة بالحقوقيين ورجال القانون في عمل المجلس حتى يستطيع إنجاز الحالات المعروضة عليه في أقل من شهر ،منعاً لتراكم الحالات كما هو الحال الآن.

 

ووصف جبرائيل المجلس الإكليريكي الحالي بأنه يشبه مكاتب الشهر العقاري والروتين الحكومي ،وخاصة أن أعباء الأنبا بولا كمطران لطنطا إلى جانب مهامه الكنسية الأخرى منعته من آداء عمله على الوجه المطلوب.

 

واستطرد قائلاً "مش هتفرق مين الرئيس سواء الأنبا بولا أو الأنبا بيشوي، الأهم هو الإهتمام وإعادة ترتيب أخطر المجالس الكنسية لأنه يمس استقرار الأسرة المسيحية".

 

على الصعيد ذاته قال كمال زاخر مؤسس التيار العلماني أن الكنيسة تتجه من الفرد للمؤسسة ،نظير إصدار البابا العديد من اللوائح التي تستهدف ترتيب البيت الكنسي من الداخل منذ ولايته.
 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن المجلس الإكليركي يعد هيئة "شبه قضائية "تحدد ضوابط الفصل في الموضوعات التي أمامها،معرباً عن أمله في عودة صلاحية السلطة القضائية للمجلس خلال الفترة المقبلة لوضع حلول جذرية لقضايا الأحوال الشخصية .

 

وفسر زاخر قلق منكوبي الأحوال الشخصية من رئاسة الأنبا بيشوي للمجلس في الفترة المقبلة بـأنه يرجع إلى أنهم أصحاب المصلحة الحقيقية في إعادة الهيكلة ،وأن تخوفاتهم نابعة من الارتكان للتقدير الشخصي للأسقف فقط.

 

وكان المجلس الملي هو المرجع في أزمات الأحوال الشخصية باعتباره سلطة قضائية بحكم القانون لديها صلاحية الفصل في قضايا الزواج والطلاق المدني.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان