رئيس التحرير: عادل صبري 02:45 صباحاً | الثلاثاء 22 مايو 2018 م | 07 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

بعد العالمية.. الجبن الدمياطي يصارع خطر الاندثار

بعد العالمية.. الجبن الدمياطي يصارع خطر الاندثار

تقارير

الجبن الدمياطى

بعد العالمية.. الجبن الدمياطي يصارع خطر الاندثار

عبده عبد الحميد 14 سبتمبر 2014 17:11

لسنوات طويلة؛ ظلت الجبن الدمياطي قريب من معدة المصريين وقلوبهم، لكن شهرته في السنوات الأخيرة وصلت إلى الوطن العربي وأوروبا ,أمريكا، لكن عرشها العالمي بدأ يهتز تحت ضغط المشاكل التي تواجه صناعتها، وأبرزها الغش في اللبن الخام وارتفاع أجور العمال، ومنع الاتحاد الأوروبي استيراد الأجبان من مصر.

 

المهندس عبد المنعم قتيلو، رئيس مجلس إدارة شركة حلايب، أكبر شركات تصنيع الألبان في مصر، كشف لـ "مصر العربية" أن أبرز المشكلات التي تواجه صناعة الجبن بدمياط، أبرزها اتساع دائرة الغش في اللبن الخام، حيث طالب بتحديث أساليب مكافحة الغش في صناعة الألبان من خلال إنشاء مركز يخدم محافظة دمياط للكشف عن ذلك الأمر، وتزويده بتكنولوجيا حديثة حيث إن هناك أساليب متطورة تكشف غش اللبن.

 

كما أكد على وجود مشكلة تتعلق بهجرة العمالة المدربة في صناعة الألبان إلى الخارج وعدم توافرها الآن، مما يشكل تهديدًا كبيرًا على الصناعة الأصلية للألبان ومنتجاتها وعدم استقرار سعر اللبن الخام.

 

وأشار قتيلو إلى أنه يقوم بتصدير منتجات الألبان إلى أكثر من 45 دولة بأمريكا وكندا ودول الخليج، وأضاف أنه طالب مرارًا وتكرار بأن تعمل وزارة الزراعة على حل مشكلة المنتجات ذات الأصل البيطري، مثل الألبان وذلك من أجل تصديرها لدول الاتحاد الأوروبي.
 

وأضاف أن مشكلة تصدير الأسماك انتهت، والآن يتم تصديرها بدون مشاكل، مشددًا على ضرورة تحرك وزارة الزراعة، خاصة القسم البيطري لإحياء المشروع الموجود بأدراج الوزارة منذ 5 سنوات للتنسيق مع الاتحاد الأوروبي ببروكسل من أجل اعتماد المنتجات ذات الأصل البيطري من الاتحاد الأوروبي طبقًا للمواصفات القياسية التي يشترطونها من أجل فتح السوق الأوروبية أمام منتجات الألبان المصرية، مؤكدا أن كافة المصانع الموجودة بدمياط على أتم استعداد لبدء التصدير لأوروبا.

 

أما عن شهرة الجبن الدمياطي التي تجاوزت حدود مصر منذ عشرات السنين فقال قتيلو إنه توجد هناك "الحماية الجغرافية "والتي بموجبها حصول أي منتج يتم تصنيعه داخل دولة معينة بمواصفات خاصة مثل الجبن الجود بهولندا وفيتا باليونان والشمبانيا بفرنسا.
 

وتابع كان من حق مصر أن تحتفظ بالحماية الجغرافية للجبن الدمياطي؛ ولكن للأسف الشديد نجحت الدنمارك في الحصول على الحماية الجغرافية للجبن الدمياطي حيث قامت بتحريف الاسم ولكن بنفس مواصفات المنتج وأصبحت هي من تملك حق الحماية الجغرافية للجبن الأبيض الدمياطي نتيجة تراخي وبطء الحكومة المصرية مما تسبب في ضياع حق دمياط في حفظ الجبن الدمياطي كمسمى.
 

من جانبه قال شريف حسن، صاحب شركة زمزم لمنتجات الألبان بالمنطقة الصناعية، أن أبرز ما يواجهه خلال الفترة الحالية هي مشكلة ارتفاع أجور العمال وتحكم تجار الألبان في الأسعار مع انخفاض أسعار الجبن في السوق المصري حاليًا بالمقارنة بسعر اللبن الخام وتكاليف التصنيع.
 

وأضاف أن الدولة لا تقدم أي تسهيلات من اجل فتح باب التصدير للخارج وكذلك تشديد وزارة الصناعة على ضرورة استخدام اللبن المبستر في التصنيع وهو ما سيقضي على صناعة الأجبان خصوصًا مع صعوبة الحصول على لبن يصلح للبسترة، كما لفت إلى أن عدم استقرار الأوضاع الاقتصادية بمصر يهدد باستمرار عمل خطوط الإنتاج في مصانع الألبان.

 

من جانبه طالب المهندس جمال ماريه، رئيس جمعية حماية المستهلك بدمياط، بضرورة وضع خطة قومية لدفع صناعة الألبان بدمياط والارتقاء بها. وانتقد عدم وجود دور فعال للدولة بالنسبة للمنتج الصغير للمادة الخام.

 

وأضاف أن إنتاج اللبن في مصر يكاد يكون مهملاً مما يؤدي إلى تدني مستوى المنتج نتيجة لعدم وجود منظومة متكاملة لإنتاجه وتسويقه من حيث عدم توفير مراكز تجميع متطورة ومزودة بمبردات للحفاظ على جودة وسلامة المنتج.
 

وكذلك عدم تطوير قطاع الطب البيطري وهو المنوط به دعم الفلاح بالمعلومات والوسائل العلمية الحديثة بهدف تطوير الثروة الحيوانية ومنتجاتها وبالتالي منتجات الألبان.

 

وأضاف: "الدولة اصبحت تعتمد بشكل أساسي على الشركات والمصانع الكبرى والتي تعتمد بشكل كبير في انتاجها على الألبان المجففة التي تقوم باستيرادها بما لديها من إمكانيات كما أنها تحظى على دعم الدولة".

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان