رئيس التحرير: عادل صبري 03:27 صباحاً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

المطاطلي.. قرية تتحدى أزمة الغاز بروث المواشي

بالصور..

المطاطلي.. قرية تتحدى أزمة الغاز بروث المواشي

ريم عادل 13 سبتمبر 2014 12:49

"الحاجة أم الاختراع".. حكمة البريطانية طبقها أهالي قرية المطاطلي عمليا بمحافظة الفيوم ليواجهوا أزمة الغاز الطبيعي باستخدام "روث المواشي" في إنتاج غاز البيوجاز كوقود بديل ورخيص، تحت إشراف وزارة الدولة لشؤون البيئة.

ويعتمد مشروع البيوجاز على إنتاج غاز بديل من روث الحيوانات، خاصة البقر والجاموس، بطريقة يسميها المشاركون في المشروع "50 + 50"


 

 16 مهندسًا بشركة الخصيري للبيوجاز مسؤولين عن تغطية القرية تحت إشراف جهاز شؤون البيئة، وبتمويل جزئي من مرفق البيئة العالمية (GEF) بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).


 


وحدة التخمير

يضع مالك المواشي 50 كيلوجراما من الروث ويخلطها بـ 50 لترا من المياه في "وحدة التخمير"، حيث يتم التفاعل الكيميائي لإنتاج غاز البيوجاز، وفقا لما أوضحه محمد شعبان، أحد المستفيدين من المشروع بالقرية.


 

ويعتمد نقل البيوجاز على خراطيم التوصيل، فيما يتم استخدام باقي وحدة التخمير كسماد حيوي عالي الجودة.

التقت "مصر العربية" نبيله السعيد، وهي ربة منزل حصلت على إحدى هذه الوحدات بالمجان في بداية المرحلة التجريبية للمشروع، لتعرض كيفية استخراج غاز البيوجاز من خلال غرفه صغيرة تشمل حوضا وخراطيم صغيره الحجم توصل الغاز إلى بوتاجاز الطهي.


 

لكن البيوجاز، بحسب نبيلة، لا يعمل على البوتاجاز التقليدي، والمتعارف عليه بالمنازل، بل يتسلم المشاركون بالمشروع "بوتاجاز خاص" عبارة عن شعلتين، ولا يعمل غاز البيوجاز إلا من خلاله.


 

ويستخدم غاز البيوجاز فى طهى الطعام وتسخين المياه وعمل الشاي والقهوة فقط، ولا يمكن استخدامه في أفران الخبز، بسبب انخفاض درجة الحرارة الناتجة عن احتراقه مقارنة بالبوتاجاز التقليدي.


 


توفير وأمان

وبلقاء المزيد من ربات البيوت، أكدت سعيدة صالح أن غاز البيوجاز يوفر استخدام أسطونات الغاز التقليدية لتمتد فترة استخدام الواحدة منها لأكثر من 5 شهور.


 

وتؤكد سعيدة أن الغاز الحيوي أكثر أمانًا من الغاز التقليدي، فإذا تسرب بالمنزل في أي وقت، وأشعل أحدهم كبريتًا، لا يحدث أي حرائق أو انفجارات، فضلاً عن أنه لا يؤدى إلى حرق أواني الطهي.


 

المسؤول عن بناء أحواض المشروع بالقرية هو المهندس محمد مصطفى، والذي شرح لنا طريقة إنتاج البيوجاز عبر وضع كمية من روث الحيوانات في غرفة التخمير لمدة يومين بعد خلطها بالماء.


 

وبحسب مهندس المشروع، فإن الغرفة تحتاج يومياً إلى 50 كيلو جراما من روث الحيوانات و50 لتراً من المياه؛ وتصل  مساحتها إلى 3 أمتار تحت الأرض، ويتم بناؤها من الطوب والأسمنت وتكون معزولة عن الأكسجين


 


 

1500 جنيه

وعن تكلفة المشروع، تقول هالة سالم عبد القوى، وهي إحدى المسؤولات عن إنتاج البيوجاز بالقرية، أن الأهالي تسلموا وحدات الإنتاج بالمجان في المرحلة التجريبية، لكن تسلمها الآن يتم بمقابل مالي يبلغ 1500 جنيه، وهو ما يوازي سعر التكلفة.


 

وبحسب المهندسة منى خضيري، المهندسة بالمشروع، فإن امتلاك 4 مواشي يعني الحصول على 4 ساعات متواصلة من استهلاك الغاز الحيوي، وهو ما يعني ارتباط إنتاج البيوجاز بمستوى اقتصادي مرتفع.


 

 أما المزارع البسيط هنداوى سليم، فلا يمتلك مواش على الإطلاق، ولهذا لن يستفيد من المشروع الذي يقدم بديلا للغاز التقليدي في 60 منزلا بالقرية حتى الآن.


 

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان