رئيس التحرير: عادل صبري 01:22 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بائع غزل البنات يبيع طفولته ويشتري سعادة أسرته في الأقصر

بائع غزل البنات يبيع طفولته ويشتري سعادة أسرته في الأقصر

تقارير

الطفل محمد

بائع غزل البنات يبيع طفولته ويشتري سعادة أسرته في الأقصر

نور السيد 12 سبتمبر 2014 19:57

"معايا غزل البنات يا بنات"، إنه لا يكل ولا يمل من إطلاق تلك العبارة التي اشتهر بها بين أقرانه من الأطفال، حينما يقضون أوقاتهم في اللعب واللهو، يأتي هو ليتوج سعادتهم بطعم غزل البنات، ليبيع لهم طفولته مقابل أن يشتري السعادة لأشقائه الصغار، الذين يعتبرهم أطفاله، ليصبح طفلاً معيلاً لأسرة فقدت ذويها.


الطفل محمد ابن الاثنى عشر عامًا، مقيم بمدينة إسنا جنوب الأقصر، في الوهلة الأولى من الحديث معه، فإنك ستدرك أن ذلك الطفل يحمل الكثير والكثير من أخلاق الرجولة من الشهامة والنبل والاعتماد على الذات، معتبرًا ذاته الرجل الوحيد بأسرته التي فقدت الوالد منذ ما يقرب من 5 سنوات، فلم يجد "الطفل محمد" خياراً سوى أن يخرج إلى الحياة العملية، ليشق طريقه بين طرقها الوعرة التي يصعب على من يضاعفونه عمراً من السير فيها.

 

يقول الطفل محمد: "منذ أن فقدت والدي، حرصت على أن أوفر ما تحتاجه والدتي وشقيقتي من مصروفات يومية، ولذلك خرجت للعمل، واشتغلت عاملاً في المعمار، وعلى الرغم من ضعف بنياني الجسدي، إلا أنني كنت أتحمل التعب والإرهاق، حتى أتمكن من توفير المال الحلال لأسرتي".

 

واستطرد: "واجهت الكثير من الصعوبات منذ خروجي إلى ميدان العمل، حيث إن المسئولية تكون كبيرة، حيث إنني حرصت على ألا أكون رفيقاً لأصدقاء السوء، الذين كان من السهل عليهم أن يوفروا لي مصدراً للدخل بأي طريقة غير مشروعة، ولكن بفضل دعوات والدتي تجنبت كل ذلك، وتمكنت من التعرف على الأشخاص من ذي الأخلاق الطيبة الذين لا يملون من توجه النصح والإرشاد لي".

 

 وأكمل: "ومنذ فترة وجيزة أحببت العمل كبائع غزل بنات، حيث إنها مهنة غير متعبة وكل ما تحتاجه أن أجوب بدراجتي الطرق والشوارع وأنادي الأطفال لشراء غزل البنات، وأحياناً تستهويني ألعابهم، فأترك العمل قليلاً وألعب معهم، وأعود مجدداً للعمل وأرجع إلى منزل بصحبتي بضع من الجنيهات التي أعطيها لأمي، حتى تتمكن من إدارة المنزل وتوفر لنا الطعام والشراب".

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان