رئيس التحرير: عادل صبري 02:10 صباحاً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

خطف اﻷطفال في مصر.. فدية وتسول ومآرب أخرى

خطف اﻷطفال في مصر.. فدية وتسول ومآرب أخرى

تقارير

خطف الأطفال

خطف اﻷطفال في مصر.. فدية وتسول ومآرب أخرى

مريم الغرباوي 09 سبتمبر 2014 18:09

انتشرت مؤخرًا صور لمتغيبين في الشارع المصري، لتجد غالبيتهم من الأطفال، وتكتشف بعد ذلك أن معظم هؤلاء مخطوفون، حتى وإن كانت أسباب التغيب إعاقة أو ما غير ذلك، فأنت لا تضمن أبدًا ما إن كان طفلك ضائعًا بالفعل أو مختطفًا.

أهالٍ ثكلى على أطفالهم المفقودين، يتمنون الاطمئنان عليهم ولو بمكالمة واحدة، ليصل بهم الحال للتمني بأن يحدثهم الخاطفون لطلب فدية، ولكن في الأغلب يكون غرض الخطف غير ذلك.

انتشار عمليات أطفال" target="_blank">خطف الأطفال تسبب في إنشاء حملة لمقاومة هذه الجريمة، تقول عنها آيات جودت، صاحبة حملة "مقاومة أطفال" target="_blank">خطف الأطفال"، أنها أقامت الحملة من أقل من شهر لرؤيتها انتشار صور الأطفال المتغيبة على مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى الأطفال المنتشرين في الشوارع، والذين يتم استخدامهم في عملية الشحاتة.

"أنا عملت الحملة كمجرد محاولة للتحذير من حالات الخطف، ونشر أغرب الحالات اللي الناس اتعرضتلها لخطف أطفالهم"، تقول آيات: "فالحملة مجرد محاولة شخصية لإنشاء قاعدة بيانات، سواء لصور الأطفال المتغيبين أو المخطوفين، لتسهيل الوصول إليهم والتعرف على الخاطفين، مضيفةً أن غالبية الأطفال المرافقين للشحاتين في الشوارع يكونون مخطوفين لاستخدامهم في هذه الأعمال.

 

أغرب حالات الخطف

تذكر آيات أن حالات الخطف تعددت في الشارع دون خوف، فالطفل يكون بجانب أمه وفي لحظات يختفي، وتروي آيات أن أحد الأمهات كانت ترافق طفليها في أحد الأسواق التجارية الشهيرة بالقاهرة، ودخلت إلى أحد المحلات وطفليها بجانبها وسيدة تلعب معهم، واختفى بعدها الطفلان، وتنام الأم خارج المحل، لتجد السيدة تصحب الطفلين مغادرة المكان.

"الأهالي بيخافوا إنهم يبلغوا، وأنا بحاول من خلال الصفحة أشجع الناس إنها تبلغ حتى لو شاكين في حد شافوه"، وتقول آيات إن خوف الناس من الخاطفين هو الذي يمنعهم من الإبلاغ من محاولة الخطف بجانب يأسهم من أن الإبلاغ سيساعدهم.

ونشرت آيات صورة لإحداهن أثناء تسللها لمستشفى قصر العيني، تتخفى ببالطو أبيض، لتخرج حاملة طفلاً حديث الولادة صورتها كاميرات المستشفى، ولم يقبض عليها بعد، وفقًا لما كُتب مع الصورة التي نقلتها من إحدى الصفحات من على فيس بوك، ولا تعرف مدى صحة الأمر، لكنها حذرت من أن يتم مثل هذه الحادثة مرة أخرى.

 

أسباب الخطف

وتتابع آيات حديثها عن ظاهرة أطفال" target="_blank">خطف الأطفال بقولها إن أسباب الخطف كثيرة والأهالي يتمنون أن الخطف يكون بسبب المال، لكانوا دفعوا حياتهم لعودة أولادهم، لكن الأمر أصبح أخطر من ذلك، وتذكر أن من أهم هذه الأسباب بخلاف الفدية، سرقة الأعضاء أو استخدام الأطفال في أعمال التسول أو في عمالة الأطفال بصفة عامة، والأخطر من هذا أطفال" target="_blank">خطف الأطفال للمتعة الجنسية.

 

التائهون فقط

محمد عبدالعاطي، أمين شرطة بقسم المعادي، يذكر أن معظم الحالات التي تصادفه تكون لأطفال تائهين ولم يصادف حالات خطف كثيرة، نظرًا لكونه بحي المعادي، والذي ينتقل أطفاله غالبًا بسيارات عائلاتهم، فهم أقل عرضة للخطف مثل أطفال المناطق الشعبية.

ويروي عبدالعاطي أن أصعب الحالات التي قابلها هي ملك أيمن، طفلة لم تتجاوز الرابعة من عمرها، لا تعرف سوى اسمها واسم أبيها، وجدها أحدهم تبكي في أحد الشوارع بالمعادي وسلمها لقسم الشرطة، لينتهي بها الأمر في أحد دور الأيتام لحين تعرف أي أحد من أهلها عليها.

ويقول عبدالعاطي: "إحنا بنحاول بقدر الإمكان نوصل الأطفال لأهاليها وبطالب رجال الأمن إنهم يساعدوا في رجوع الأطفال دي سواء مخطوفين أو تايهين".

 

التسول

ذكرت آيات، أنها تتواصل مع الناس عبر الصفحة وتدعوهم للإبلاغ عن أي حالة اشتباه في اختطاف وخاصة مع المتسولين، وتروي أن سيدة شكت في طفل يرافق إحدى المتسولات في أنه ابنها، وأبلغت عنه للاشتباه في اختطاف الطفل، وعندما أثبتت أن ابنها جعلوها تمضي على تعهد لعدم استخدامه في أي عمل أيًا كان.

"احتمال كبير أن الأطفال اللي بيشحتوا في الشارع أو بيستخدمهم الشحاتين يكون بعضهم مخطوفين"، وأضاف عبدالعاطي أن مثل هذه الحالات قد يقوم المتسول بتخدير الطفل المخطوف واستخدامه في التسول، ليظهر في ثياب مهترئة كأنه مريض ومرافقه يتسول لعدم توفير تكلفة علاجه.

 

نجدة الأطفال

أطلق المجلس القومي للطفولة والأمومة خط نجدة الطفل 16000عام 2005، لرصد حالات العنف ضد الأطفال وتقديم العلاج للضحايا وضمان عقاب الجاني، وهو خط تليفون مجاني يقدم خدمات للأطفال، ويعمل 24 ساعة ويغطي كل محافظات مصر.

عند الاتصال بخط النجدة، رفضت موظفة الاستعلامات التصريح بأي أرقام للبلاغات التي تقدم بخصوص حالات أطفال" target="_blank">خطف الأطفال، وذكرت الموظفة أنه في حالة الإبلاغ عن أي حالة خطف أو تعذيب، يتم أخذ أرقام البلاغات والتواصل مباشرة مع وزارة الداخلية، في محاولة التدخل الأمني السريع لإنقاذ مثل هذه الحالات.

في صدد هذا أعلن المجلس القومي للطفولة والأمومة شهر مايو الماضي على 216 بلاغًا، منها 26 بلاغ عنف بدني، و10 بلاغات عنف معنوي، وبلاغان عن عنف جنسي، بينما في شهر أغسطس الماضي وصلهم 86 بلاغًا، منها 3 بلاغات عمالة فقط، وأخرى مثلها خطف أطفال.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان