رئيس التحرير: عادل صبري 08:19 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

فلاحو الغربية: الكيماوي مابيكفيش والعيشة آخر غلب

فلاحو الغربية: الكيماوي مابيكفيش والعيشة آخر غلب

تقارير

فلاحى الغربية

في ذكرى الاحتفال بيومهم

فلاحو الغربية: الكيماوي مابيكفيش والعيشة آخر غلب

إيهاب زغلول 09 سبتمبر 2014 11:33

"الكيماوي ما بيكفيش.. مشاكلنا بالكوم... والعيشة آخر غلب".. هذا هو لسان حال الكثير من الفلاحين في الغربية في ذكرى الاحتفال بيوم الفلاح (9 سبتمبر)، معربين عن كثرة المشاكل التي تواجههم في كسب لقمة العيش.

أحمد محروس صاحب حيازة زراعية بالوحدة الزراعية بصفط تراب بمركز المحلة قال لـ "مصر العربية": إن حصص الكيماوي لا تتعدى 2 شيكارة على الفدان وهذا لا يكفي مطلقا ويضطر الفلاح إلى اللجوء للسوق السوداء للهروب من ندرة الكيماوي وهنا يتعرض الفلاح للابتزاز ويأخذ عينات غاية في السوء تضر المحاصيل والصحة العامة لقيام العشرات من التجار بحثا عن المكسب السريع بالغش في المنتج المقدم للفلاح.

وأشار "محروس" إلى أن الفلاحين يطالبون بعودة الدورة الزراعية للحقول للحفاظ على خصوبة الأرض وجودة المحصول وتوفير التقاوي والمبيدات على الحيازة الزراعية كي ينقذ المواطنين من انتشار المبيدات المسرطنة وغش تجار الدواء.

وأضاف: "عاوزين شبكة صرف زراعي جيدة حيث نجد صعوبة في الصرف كما أن المباني العشوائية دمرت منافذ ومراوي ومصارف الأراضي الزراعية في ظل غيبة كاملة للجهات المحلية والري والجمعيات الزراعية".

وبدوره، قال أحمد سليمان من فلاحي أبشواي الملق بقطور: "مش عارف الحكومة عاوزه تعمل فينا إيه، ماكينات الري متوقفة، مرة عشان مش لاقيين سولار.. وأخرى عشان ارتفاع السعر 14 جنيهًا في الصفيحة أنا بروي للناس بنظام "الميسانية"، يعني أجري مؤجل، إما باخد جزء من المحصول أو باخد الأجر نقود بعد الدورة الزراعية وبيع المحصول".

وتابع: "دلوقتي هاغطي التكلفة منين، ومين هايدفع لي فارق السعر، والناس أصلاً مخنوقة، من ارتقاع أسعار السماد والإيجارات، وتبلغ تكلفة إيجار فدان الزراعة في الغربية 7 آلاف جنيه في العام، فضلاً عن أن الأسمدة المدعمة لا تكفي الجميع، ويضطر الفلاحون للجوء للسوق السوداء التي تبلغ فيها طن السماد 3 آلاف جنيه".

في حين طالب محمد ناصف من شباب كفر بلضم بزيادة دور معامل الزراعة لتوفير السلالات الجيدة ومعالجة الآفات الزراعية وحل مشاكل الفلاحين الفنية والخاصة بالزراعة والتأمين على الفلاحين من مخاطر المهنة والأمراض التي تصيبه من جراء التعامل مع المبيدات السيئة، وإرجاع دور المشرف الزراعي لتعريف الفلاحين بالأساليب الحديثة في الزراعة والرقابة عليهم حيث إن معظم العاملين في أقسام الإرشاد والمشرفين بالجمعيات لا يعملون والمكاتب خاوية.

 

"المحسوبيات" الزراعية

أما المهندس الزراعي شوقي بطحيش فأعرب عن أسفه لأن "الجمعيات الزراعية تدار بنظام المحسوبيات، ويفاجأ الفلاح بصاحب مؤهل متوسط وقليل الخبرة يترأس كبير باحثين، فلا وجود للترقيات الزراعية ولا تأخذ المؤهلات والخبرة دورها في تحسين وسائل العمل".

وأضاف: كذلك دور بنك التنمية الزراعية غير موجود فلأسف يتم تحصيل 2% من الحيازات الزراعية عن كل فلاح لصالح البنك في مقابل إعطاء قروض وتسهيل إجراءات صرف المزارع على محاصيله لكنه للأسف يتفنن العاملين فيه برفع نسبة التحصيل على تلك القروض ومستلزمات الجمعيات الزراعية لتصل إلى 20% مما يعني "خراب بيوت" وتحول الأمر إلى استثماري وليس خدمي وهو معوق كبير ضد الفلاح".

 

تحديد أسعار المبيدات

وقال عادل خفاجة من السنطة: "إن الفلاحين طالبوا الجمعيات الزراعية والإدارة بتحديد أسعار للمبيدات وتوفيرها بالأسواق وتدخل الحكومة لعلاج الأزمة الطاحنة والتي تضطرنا كمزارعين للجوء إلى السوق السوداء حيث إن معظمهم لا يجد مصدرًا آمنًا لشراء المبيدات، ويستعملون أصنافًا لا يعرفونها ويتضح بعد إصابتهم بأمراض سرطانية"، مشيرا إلى أنه "على الوزارة توفير البدائل الأمنة وحماية المزارعين من تجار السوق السوداء وعصابات المبيدات المسرطنة".

وأشار حافظ عبد التواب مزارع إلى أن هناك كارثة محققة يواجها مزارعو الغربية بعد قيام تجار السوق السوداء بقرى الغربية باستيراد كميات كبيرة منها عن طريق التهريب من أماكن غير معلومة المصدر، وإنشاء مصانع بدون ترخيص لتعبئتها، وكتابة علامات تجارية "مضروبة" وإغراق الأسواق بها رغم تحذيرات مديرية الصحة من أن الأنواع الرديئة من هذه السموم تفتك بالمزارعين وتسبب تدمير شامل للبيئة والمنتجات الزراعية، ونظرًا لعدم وجود برامج توعية حقيقية للفلاح حول الأدوية الخطيرة التي يلجأ المزارع إلى شرائها من السوق السوداء جاهلا بخطورة استعمالها.

ومن جانبه، أوضح سامي النحاس وكيل وزارة الزراعة بالغربية أن "المديرية تسعى لوضع تصور يتيح توفير الأسمدة الآمنة للمزارعين دون لجوئهم إلى السوق السوداء، ونقوم بتوفير المرشدين الزراعين لتلافي مخاطر وقوع المزارعين فريسة لتجار المبيدات المحرم استعمالها لخطورتها الصحية وإقامة الندوات والبرامج بالتنسيق مع الوحدات الزراعية الريفية".

وأضاف أن هناك زيارات في الحقول للتوعية بخطورة المبيدات المغشوشة واستعمال منتجات مصانع "بير السلم" وتكرار استعمال بعض المبيدات ما يؤدى إلى إصابة الحشرات بمناعة ودرجة مقاومة كما يتم إيضاح الطرق الأمنة لاستعمال المبيد دون الإضرار بحياة المزارعين أثناء رشة للمزروعات.

وأوضح أن المديرية قامت "بتوزيع منشورات بخطورة استعمال عناصر من المبيدات تفتك بالبيئة وتسبب آثارًا جانبية شديدة التأثير، حيث يمتصها النبات وتصبح جزءًا من عصارته. ولفت إلى أن هذا الموضوع تراكمي فالآثار السلبية لا تظهر مباشرة لكن بعد عدّة سنوات، وهو كارثة بالفعل ونقوم دائما بتحذير الفلاحين حتى لا يتم استنشاقهم لتلك المبيدات والإصابة بالتسمم الدموي".


 وقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان