رئيس التحرير: عادل صبري 06:36 صباحاً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

عيد جديد للفلاح.. وما زال صاحب الفأس يعاني

عيد جديد للفلاح.. وما زال صاحب الفأس يعاني

تقارير

احد الفلاحين

عيد جديد للفلاح.. وما زال صاحب الفأس يعاني

شعبان جمال 09 سبتمبر 2014 10:13

عام يمر، و"عيد" جديد للفلاح، وما زال صاحب "الفأس" يعاني مع الحياة، فلا يوجد اهتمام على أرض الواقع به، أو معاملة كريمة تليق بدوره المؤثر والفاعل في المجتمع باعتباره الرجل المنتج، الذي ترفع له القبعة في الدول الأوروبية، وغيرها من دول العالم المتقدم.

التأمين الصحي، والمعاش، وتوفير مستلزمات الزراعة، وتسويق المنتجات والمحاصيل الزراعية أهم مطالب الفلاحين، التي ما زالت حبراً على ورق رغم صدور القوانين الخاصة بها، واشتمال الدستور عليها، فالمستثمر أو رجل الأعمال ينال كل الاهتمام، والفلاح صاحب الـ 5 أفدنة والفدان، بل والأقل من ذلك، خارج حسابات الجميع إلى وقتنا الحالي، رغم كده وتعبه لجني ثمرة جهده طوال العام، وفي النهاية لا ينال حقه المشروع.

 

فالأسمدة ارتفعت أسعارها، تأثرا بارتفاع أسعار السولار، وتضاعفت أسعارها بالسوق السوداء، فوصلت شيكارة الأسمدة إلى ما يزيد على 190 جنيها، دون اعتراف من وزارة الزراعة التي تنفي، حيث أدى رفع أسعار الطاقة بما يزيد على 70% في السولار والبنزين والغاز الطبيعي إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج الزراعي بسبب ارتفاع أسعار المستلزمات الزراعية من أسمدة ومبيدات وتقاوي وغيرها وكذلك ارتفاع سعر الخدمة الزراعية لاعتماد الزراعة على الميكنة الزراعية من جرارات حرث وماكينات ري وحصاد.

 

وزادت تكلفة نقل المحاصيل الزراعية بنسبة 25% والأسمدة بنسبة تزيد على 30% حيث تم رفع سعر متر الغاز من 4 دولارات إلى 4.5 دولار لمصانع الأسمدة، فضلا عن زيادة كبيرة في الشحن من المصانع لتوزيعها على المحافظات، مما أدى إلى أعباء كثيرة على الفلاح المصري الذي يهدد بالإضراب عن الزراعة هذا العام بسبب الخسائر الكبيرة التي تعرض لارتفاع أسعار الوقود.

 

يقول فريد واصل، نقيب المنتجين أن الفلاح ينتظر تنفيذ بنود الوثيقة الدستورية، والتي تتضمن التأمين الصحي والمعاش، والتزام الدولة بتسويق محصول الفلاح بهامش ربح مناسب للفلاح، وتوفير المستلزمات الخاصة بالزراعة.

 

وأكد واصل في تصريحات خاصة لـ "مصر العربية" اليوم، أنه من الضروري أن تظهر الدولة نصيب الفلاح في الخطة التي وضعتها، من استصلاح 4 ملايين فدان، وكذلك مشروع قناة السويس الجديد، والذي يعتبر الفلاح العنصر الرئيسي لهذه المشاريع، مشيرا إلى أنه تم الإعلان عن فرص المستثمرين وغيرهم، ولم يذكر أحد الفلاحين.

 

ونوه إلى أن هناك أزمة رئيسية ومستمرة في التصاعد، وهي أزمة المتعثرين مع بنك التنمية والائتمان الزراعي، مؤكدا على ضرورة إيجاد حل لهذه الأزمة، ويتم تغيير القانون الخاص بالبنك، وأن يعود البنك كبنك تسليف، مؤكدا على أنه خرج من دوره الرئيسي الذي يتمثل في تدعيم الفلاح وتسويق المحاصيل له، وتوفير مستلزمات الإنتاج، وأصبح مجرد بنك تسليف فقط.

 

المجلس الأعلى للفلاحين

 

وطالب نقيب المنتجين، بتغيير السياسة الزراعية الحالية التي تضمن السياسة التسويقية، والتي دعمت ارتباط الفلاح بالسوق السوداء، وأصبح الفلاح فريسة سهلة لتجار السوق السوداء، منوها إلى عدم وجود تسعيرات تحكم السوق للمنتجات الزراعية، فالفلاح يبيع منتجه بأسعار زهيدة، قائلا: "الفلاح بيبيع منتجاته برخص التراب، وبتوصل للمستهلك بأضعاف أضعاف السعر اللي باع بيه الفلاح".

 

كما طالب بوجود مجلس أعلي للفلاحين، لتغيير السياسة الزراعية التي تضعها الدولة، وتشمل فلاحين ومزارعين، على أن يكون هناك منافذ لتسويق منتجات الفلاح بأسعار مناسبة للفلاح، وعودة الميكنة الزراعية والمرشد الزراعي، لمكانتهم من جديد في خدمة الفلاح وتوعيته، مشيرا الى أن مصر تستورد المبيدات بنسبة 100% من الخارج، وهذا بدوره يؤدي الي تحكم التجار به.

 

وعن أداء وزارة الزراعة، قال "واصل" أن وزارة الزراعة ما زال يحكمها رجال الأنظمة السابقة، وأن وزير الزراعة رجل علمي، ولكن هناك ما يلعب من وراءه، مؤكدا على ضرورة تطهير الوزارة من أصحاب المصلحة.

 

وأضاف: "وزارة الزراعة ترفض إقامة مدارس للفقراء بالقري بحجة عدم البناء على الأراضي الزراعية، وفي نفس الوقت وافقت على إقامة مصانع للبسكويت، متسائلا: "أين نتائج ثورات المصريين؟"، مشيرا الى أنه ما زال أصحاب المصالح يسيطرون ويستفيدون.

 

وقال: "التطور الوحيد اللي حصل منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مقاليد الحكم هو زيارته لروسيا، وهذا وره يفتح للفلاح خيوطا كثيرة، لتسويق وتصدير منتجاته للسوق الروسي، وهذه مساهمة لإعادة العصر الذهبي للفلاح، منوها الى أن محاصيل الموالح والبطاطس والبصل كانت ملقاه على أرصفة الشوارع هذا العام، ولم يتم تسويقها أو تصديرها.

 

حياة كريمة

 

بينما قال رشدي أبو الوفا نائب نقيب الفلاحين، أن أهم ما يطلبه الفلاح هو عيشة كريمة، مثل باقي الفئات بالمجتمع، مضيفا: "وده اللي طلبناه من الرئيس خلال لقائنا بيه، وخاصة التأمين الصحي والمعاش وتوفير مستلزمات الفلاح، من أسمدة معدات".

 

وأضاف في تصريحات خاصه لـ "مصر العربية"، "لابد أن يعامل الفلاح المعاملة التي تليق به، فهو منتج ويقوم بتوفير الطعام لابن المدينة وهو نائم، مؤكدا أن الفلاح في الدول الأوروبية يعامل معاملة الخبير الإستراتيجي، قائلا: "كفاية كلام وحبر على ورق عاوزين تطبيق للقوانين الصادرة بحق الفلاح، وكفاية شو إعلامي".

 

واستطرد: "عندما التقينا الرئيس، قال لنا: "الفلاح علي دماغي من فوق"، متسائلا: "أين التنفيذ"، مطالبا وزارة الزراعة بالتعاون مع الفلاح، وألا تمشي بأهوائها وتنحاز للمستثمرين على حساب الفلاح".

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان