رئيس التحرير: عادل صبري 04:39 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

فلاحو بني سويف: سماد وتقاوٍ وسولار وكهربا.. الصبر يارب

فلاحو بني سويف: سماد وتقاوٍ وسولار وكهربا.. الصبر يارب

تقارير

الفلاح المصري يعيش في دوامة مياه الري والكيماوي

فلاحو بني سويف: سماد وتقاوٍ وسولار وكهربا.. الصبر يارب

أشرف محمد 09 سبتمبر 2014 09:48

"وكأننا كنا ناقصين".. باتت هذه العبارة هي شعار جموع فلاحي بني سويف، فبعد سلسلة مشاكلهم التي لا تنتهي،

من نقص مستلزمات الزراعة مثل التقاوي والأسمدة وشح الوقود اللازم لتشغيل ماكينات الري علاوة على ندرة المياه التي تصلهم من الأساس، جاءت مشكلة انقطاع التيار الكهربائي شبه المستمر لتضيف إلى منظومة معاناتهم ترسًا جديدًا أصيبت معه حياتهم بمزيد من التصلب، ولأنهم لم يعودوا غير الصبر تمسكوا به، أملا في تغيير قريب.

أعباء الفلاحين زادت نتيجة الانقطاع المتكرر للكهرباء ونقص الوقود فتوقفت ماكينات الري، وفسدت التقاوي داخل الثلاجات، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة تحصين الحيوانات.

في البداية يشتكي خالد تمام، فلاح من قرية الميمون شمال بني سويف، من ارتفاع أسعار التقاوي والأسمدة ونفاد الحصة سريعا، مما يضطره إلى اللجوء إلى السوق السوداء، مؤكدًا أن بعض أنواع المحاصيل، مثل الذرة الشامية، تحتاج إلى 8 شكاير للفدان بينما الحصة المقررة لها أربع شكاير فقط.

ويضيف: "تحصين البهايم أصبح مكلفا بعد أن كان الطب البيطري يقوم بعملية التحصين مجانا لافتا إلى أن انقطاع الكهرباء أفسد تقاوى البطاطس".

ويلتقط حسن أحمد، مزارع، طرف الحديث، مؤكدا أنه بدون "الجاز" لن يقوم الفلاح بأية أعمال، سواء الحصاد أو الحرث أو النقل، مضيفا: "زيادة سعر الوقود تزيد أعباء الفلاح وترفع تكلفة إنتاج المحصول حتي أصبحت فوق طاقتنا"، مؤكدا أنه إذا وجد مياه الري لا يجد السماد، وإذا وجد السماد لا يجد السولار، وفي النهاية لا يحصد ما يكفي أسرته.

ويتابع: "عايشين في دوامة وبنستحمل عشان قوت عيالنا".

زاوية معاناة تحكيها سعاد أحمد، ربة منزل، قائلة: "الزحام علي المخابز يمثل عبئا جديدا لأننا ننتظر أمامها لساعات ولا نستطيع أن نباشر أعمالنا بالأرض"، لافتة إلى وجود شكوى دائمة من نقص مياه الري ومشاجرات عند نهايات الترع بسبب تعديات كبار، المزارعين على المياه.

بدوره رأى إسلام سيد، مهندس زراعي، أن مشكلات الري والسماد والتقاوي تعد عاملا مشتركا بين جموع الفلاحين، وأن على وزارة الزراعة أن تواجه تلك المشكلات بعناية، والإسراع في توفير احتياجات الفلاحين من مياه الري والتقاوي قبل فوات الأوان.

من ناحيته أكد مصدر بمديرية الزراعة أنه تم الاتفاق علي برنامج سنوي لتوفير احتياجات الفلاح من السماد من خلال شركتان للقطاع العام ودعم قطاع الاستثمار، لافتا إلى أن مشكلة المبيدات والتقاوي تكمن في صدأ قطاع الإرشاد الزراعي، على حد وصفه مطالبا بصرف تعويضات للفلاحين من خسائرهم سواء في القطن أو بسبب الكهرباء.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان