رئيس التحرير: عادل صبري 02:35 مساءً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

"جبانات الليثي" آخر المتضررين من البناء المخالف

جبانات الليثي آخر المتضررين من البناء المخالف

تقارير

الأبنية المخالفة تحيط بقبة مسجد الإمام الشافعي

بالصور والمحاضر..

"جبانات الليثي" آخر المتضررين من البناء المخالف

محب عماد 08 سبتمبر 2014 20:08

اُعتبرت قبة مسجد الإمام الشافعي علامة مميزة لحيّ الخليفة علي مدار عقود، إلا أن الانفلات الأمني الذي صحب ثورة يناير أخفي هذه العلامة المميزة، وجعل من الأبنية المخالفة سمة أساسية لمنطقة التونسي الواقعة بالحيّ.

كانت آخر التقارير التي أحصت الأبنية المخالفة في أحياء القاهرة، الصادرة في نهاية العام 2012، قد رصدت 896 حالة بناء مخالف في حيّ الخليفة وحده، بينما كانت الجبانات القديمة صاحبة النصيب الأكبر من التعديات بالبناء.

 

استجابت "مصر العربية" لاستغاثات أهالي المنطقة بعدما ضاق بهم الحال، بعد تجاهل السلطات التي ناشدوها بإزالة التعديات علي أراضي الدولة وحماية المقابر، وذهبت لمنطقة التونسي لتبيّن الوضع ورؤية الصورة واضحة.

 

أول هذه الجبانات المعتدي عليها هي "جبانات الإمام الليثي"، والتي لم يتم الاستيلاء علي العديد من مدافنها في أعقاب ثورة يناير، مثل باقية التعديات، بل وصل حداثة التعدي إلى شهر مارس من العام الحالي.

بدأت محاضر الإزالة في الظهور منذ أول أشهر البناء ،إلا أن توالي هذه المحاضر لم يقف حائلًا أمام استكمال معظم هذه الأبنية، بسبب تجاهل رئاسة حيّ الخليفة وقسم الشرطة الموجود بنفس المنطقة تنفيذ أي من هذه القرارات.

 

وكانت إدارة الجبانات قد ناشدت حيّ الخليفة بتنفيذ قرارات الإزالة علي الأراضي التابعة لها، حيث بينّت بعض الخطابات الصادرة من الإدارة الهندسية للجبانات إلى رئاسة حيّ الخليفة، أن حراس الجبانات قد أبلغوا عن قيام بعض المواطنين بالتعدي علي الجبانات وإزالتها وإقامة مباني سكنية مكانها بدون ترخيص ومخالفة للقانون عن طريق الطرد من الجبانة.

وكان حيّ الخليفة قد أصدر عدة قرارات لإزالة الأبنية المتعدية علي أراضي الدولة، غير أنها لم يتم تنفيذها، أحد هذه القرارات رصد هيكل خرساني مكون من دور واحد في تاريخ صدور القرار في شهر أبريل الماضي، وعند الذهاب إلي العنوان ذاته بعد خمسة أشهر من تاريخ صدور القرار كان المبني قد وصل دوره الخامس ولم يزال.

بعض الأهالي الذين تضرروا من هذه الأبنية حكوا لـ"مصر العربية" معاناتهم في المطالبات بتنفيذ تلك القرارات

 

قال أستاذ حمزة أحد القاطنين بمنطقة التونسي أن تلك الأبنية المخالفة بدأت في الظهور عقب ثورة يناير، وأن هؤلاء المخالفين قد هدموا الجبانات ونبشوا القبور ليفرغوها، ثم قاموا بالحفر ورميّ الأساسات.

 

واستطرد قائلًا:” وصل الأمر بأحد المتعديين بالتوسع والاستيلاء علي حوالي متر ونصف من بيتي وبنى جدار حجب عننا الرؤية، وعندما ذهبنا للحيّ أرونا قرارات الإزالة وكأنهم يخلون مسئوليتهم، وعند الذهاب للشرطة قالوا أنه جاري دراسة الوضع الأمني بالمنطقة، غير أنه مرت شهور ولم يحدث شيء"

وفي أحد الخطابات المرسلة من النيابة العامة إلي المحامي العام، رصدت 4 محاضر إزالة خاصة بمشكلة عقار أستاذ حمزة لم يتم تنفيذها، وكانت تأشيرة المحامي العام قد وثقت تكليفه للمهندس المختص بالانتقال للعقار للمعاينة ومعرفة سبب عدم تنفيذ القرار، وهو ما ينفي أستاذ حمزة حدوثه.

 

ويذكر أن رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب، قد عقد اجتماع مع لجنة استرداد أراضي الدولة في أغسطس الماضي، و أكد فيه أنه لن يسمح باغتصاب أراضي الدولة مهما طال الزمن، كما طالب اللجنة بحصر هذه الأراضي لاستردادها.

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان