رئيس التحرير: عادل صبري 02:59 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

جودان "بن لادن إفريقيا".. زعيم أكبر تنظيم جهادي بالقارة

جودان بن لادن إفريقيا.. زعيم أكبر تنظيم جهادي بالقارة

تقارير

أحمد عبدي جودان- ارشيف

جودان "بن لادن إفريقيا".. زعيم أكبر تنظيم جهادي بالقارة

وكالات 06 سبتمبر 2014 12:38

تأكد مقتل أحمد عبدي جودان، زعيم حركة "شباب المجاهدين" الصومالية، في غارة أمريكية على معقله، ليترك بذلك حركته التي قادها بيد من حديد تواجه معضلة اختيار خليفة للأمير الشاب الذي وصفته تقارير إعلامية واستخبارية غربية بـ "بن لادن إفريقيا" الذي بنى أكبر مليشيا جهادية في القارة السمراء.

 

فالزعيم الشاب (37 سنة) الذي تسلّم قيادة الجماعة عام 2008، هو الذي وسع نشاطها من داخل الصومال إلى خارجها وأصبح للجماعة اليوم أتباع في الدول المجاورة للصومال، إذ يعرف عنه مناصرته الشديدة لـ "الجهاد العالمي" ومعارضته للنظرية "القومية" الصومالية.

 

يعرف جودان، أيضاً بمختار أبو الزبير، ولا يعرف له تاريخ ميلاد دقيق ولكن تميل معظم التقارير إلى الإشارة إلى أنه ولد عام 1977 أو 1978، في مدينة هرجيسا عاصمة جمهورية "أرض الصومال" الانفصالية.

 

يتحّدر جودان من قبيلة إسحق في أرض الصومال وقضى طفولته في ميتم، قبل أن ينال منحة خوّلته دراسة العلوم الإسلامية في السودان والمحاسبة في باكستان في أواخر 1990 حيث تأثّر بالفكر الجهادي. ويعتقد أنه عبر إلى أفغانستان حيث تدرّب في معسكرات "القاعدة".

 

لم تكن الغارة الأمريكية التي استهدفت جودان الأولى التي تستهدف قيادات "الشباب"، فقد قتل سلفه عدن حاشي عيرو في غارة مماثلة عام 2008 في منطقة نائية جنوب الصومال ما أتاح له تسلّم قيادة الجماعة التي تسيطر على معظم المناطق الريفية في الصومال.

 

وعرضت الولايات المتحدة مكافأة للقبض على جودان تصل إلى 7 ملايين دولار، وهو واحد من أبرز عشرة أشخاص من المطلوبين الذين تلاحقهم الولايات المتحدة بتهمة الإرهاب.

 

ولم يكن الزعيم الشاب يحبّذ الظهور أمام الكاميرا واكتفى بتسجيل رسائل صوتية.

 

بن لادن الأسمر

 

 

ارتبط اسم جودان بتفجيرات كامبالا في أوغندا العام 2010 التي قتل فيها 74 شخصاً إذ أصدر بعدها تحذيراً من أن "ما حصل في أوغندا ليس سوى البداية".

 

أما الهجوم الذي نفّذته "الشباب" في 21 أيلول (سبتمبر) الماضي عندما شن مسلحون من الجماعة هجوماً على مركز "ويستغايت" التجاري وأسفر عن مقتل 67 شخصاً، فقد شكّل منعطفاً مهماً في مسار "الشباب" وأظهر جودان كـ "بن لادن" جديد في إفريقيا.

 

وكشفت وثائق ورسائل عثر عليها في منزل قتل فيه زعيم تنظيم "القاعدة" السابق أسامة بن لادن في باكستان في عملية أمريكية، عن رفض الأخير لطلب من جودان لاندماج "الشباب" مع التنظيم، وتحذيره له من إيذاء المسلمين في هجماته. إلاّ أن خليفة بن لادن، أيمن الظواهري، أعلن اندماج "الشباب" مع تنظيم القاعدة في فبراير (شباط) العام 2012.

 

وتتناقض عملية الدمج مع مواقف شريحة كبيرة في "الشباب" ترفض انضمامها إلى جماعات "الجهاد العالمي" وتؤيّد بقاءها حركة قومية، وهو ما أدى إلى انقسامات في صفوفها.

 

خليفة جودان.. مجهول

 

ويرى مراقبون أن شباب المجاهدين الصومالية تواجه أزمة قيادة وصراعاً على السلطة إذ لم تبرز شخصية يمكن أن تشكّل خلفاً للرجل الذي تقول تقارير إنه صفّى الكثير من منافسيه بينهم شخصيات مؤهلة لخلافته، يضاف إلى ذلك إلغاؤه مجلس شورى الجماعة الذي سبق أن اختاره، لأنه رأى فيه تهديداً محتملاً له.

 

ويرى خبراء أن هناك إمكانية حقيقية في أن يثير موته اقتتالاً داخلياً أو يؤدي إلى تشكيل حركات منشقة أصغر حجماً وربما أكثر خطورة.

 

ومن بين الأسماء القليلة المطروحة لخلافته الشيخ مختار روبو المعروف أيضا باسم أبو منصور والذي عمل في السابق ناطقاً باسم “الشباب". ولكن في جميع الأحوال يعتقد الخبراء أن الجماعة لن توقف عملياتها خصوصاً في الصومال حتى لو حصل فراغ في قيادتها.

 

ويعد مقتل جودان ضربة قاسية لـ “الشباب" التي منيت بسلسلة من الهزائم العسكرية منذ أغسطس (آب) 2011. وقد قتل عدد من القادة التاريخيين للجماعة ومن القادة الذين كان يمكن أن يخلفوهم ونأى البعض الآخر بنفسه عن "الشباب" بعد صراعات داخلية دامية في 2013 خرج منها جودان منتصرا.

 

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان