رئيس التحرير: عادل صبري 11:42 مساءً | السبت 26 مايو 2018 م | 11 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

مصر تضيء بعين واحدة

مصر تضيء بعين واحدة

تقارير

أزمة الكهرباء جعلت المحروسة ضوؤها خافت

مصر تضيء بعين واحدة

مصر العربية 04 سبتمبر 2014 20:18

"الخميس الأسود، ظاهرة نادرة".. كلمات وصف بها المواطنون انقطاع الكهرباء عن أغلب محافظات مصر، في أزمة تعد الأكثر نطاقا في السنوات الأخيرة، ما أحدث غضبا وتذمرًا بين جميع طوائف الشعب خاصة مع حلول الظلام .

 

انقطاع التيار ضرب كل شيء، المستشفيات والبنوك ومكاتب البريد ومترو الأنفاق والمخابز وبعض الخدمات في المصالح الحكومية وإتلاف المنتجات الغذائية، وصولا إلى توقف عدد من القنوات التلفزيونية التي لم تستطع بث برامجها بسبب الأزمة.

 

لكن ما عقد المأساة، هو أن الأعطاب قطعت إمدادات المياه في بعض أرجاء البلاد، إذ لم تستمر سوى محطات المياه التي تمتلك مولدات كهربائية، وكذلك توقفت العديد من المصانع والمخابز عن العمل، ما أسفر عن طوابير طويلة من "أناس غير سعداء" ينتظرون نصيبهم من الخبز المدعم..كما تأثرت أيضا شبكات الهواتف المحمولة.


 


 

وزارة الكهرباء من جانبها أكدت في بيان صحفي أن سبب انقطاع التيار حدوث "عطل فني مفاجئ في الدائرة غرب القاهرة، ترتب عليه انقطاع التيار عن بعض أنحاء الجمهورية ما أدى إلى فقدان الشبكة القومية للكهرباء نحو 9000 ميجاوات، نافية أن يكون الانقطاع نتيجة تعرض المحطات لأعمال إرهابية.


 

انقطاع التيار أثار حالة من الفوضى في العاصمة القاهرة حيث شهدت محطات مترو الأنفاق حالة من الفوضى بعد تعطل الخطوط لأكثر من 3 ساعات متتالية، ونزل مئات المواطنين على قضبان المترو، كمحاولة للبحث عن حل ووسيلة مواصلات أخرى توصلهم إلى أعمالهم، ما أدى لحالة من الفوضى وسقوط عدد منهم نتيجة التدافع، إضافة إلى توقف بعض المصالح والمستشفيات.


 

ومع حلول المساء وعودة التيار بشكل تدريجي باتت القاهرة التي كانت أنوارها كرنفال جمالي، تضيء بعين واحدة، فخلال سيرك في شوارع المحروسة تجد شارعا منيرا وآخر يكتنفه الظلام، إضافة إلى أن هناك من اتجه إلى الاعتماد على المولدات، فيما من لا يستطيع على تحمل هذه التكلفة استعان بالشمع والكشافات.


 

وفي المحافظات تفاقمت الأزمة، بشكل متزامن مع القاهرة، حيث توقفت محطات البنزين عن العمل واصطفت السيارات فى طابور طويل، فيما تعطلت ورش الفنيين والحرفيين ومكاتب البريد وبعض المصالح الحكومية ومصانع عن العمل.


 

كذلك أدى انقطاع الكهرباء لتوقف أجهزة الأشعة ورسم القلب وقسم العناية المركزة وأجهزة الغسيل الكلوي والتحاليل ببعض المستشفيات، نتيجة عدم وجود أو تعطل المولدات، ما تسبب في معاناة شديدة للمرضى والحالات الطارئة.

كما سادت حالة من الغضب والغليان بين مرضى السرطان بسبب تعطل أجهزة معهد أورام كما حدث في طنطا، لاسيما أجهزة الإشعاع.


 

لكن الوضع في المحافظات اختلف قليلا في حيث تزامن انقطاع الكهرباء مع انقطاع للمياه الشرب أيضا الأمر الذي ضاعف معاناة المواطنين، وأصبحوا يعتمدون على مياه الترع في قضاء حوائجهم والطلمبات للشرب وإعداد الطعام، ووصل الأمر إلى أن بعض المخابز في بني سويف قامت بعجن الدقيق من مياه النيل.


 

غير أن انقطاع الكهرباء عن العاصمة لم يؤثر في العمل بالبورصة، إذ قال رئيسها محمد عمران إن العمل يسير بشكل طبيعي فيها، وفي نهاية التداولات ، عوض المؤشر الرئيسي بالبورصة "EGX 30" خسائره الصباحية ليربح في النهاية بنسبة 0.24% تعادل 22.83 نقطة.

كما ربح رأس المال السوقي للأسهم المقيدة نحو 1.1 مليار جنيه جنيه ليصل إلى 529.2 مليار جنيه مقابل 528.1 مليار جنيه بنهاية تداولات الأمس.


 


 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان