رئيس التحرير: عادل صبري 03:45 صباحاً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بالصور.. ورد النيل يهدد مياه الرى بسوهاج

بالصور.. ورد النيل يهدد مياه الرى بسوهاج

تقارير

ورد النيل

الفلاحون يصرخون..

بالصور.. ورد النيل يهدد مياه الرى بسوهاج

رضوان الشريف 01 سبتمبر 2014 16:23

يضربون "كفا بكف" ولسان حالهم يقول"أروح لمين.. وأشتكى لمين"، هذا هو حال الفلاحين فى سوهاج بعد أن أثقلت كاهلهم المشكلات، وجفت مصارفهم وترعهم من مياه الرى، وفشلوا فى رى محاصيلهم بسبب عدوهم الجديد المسمى "ورد النيل".

وقال متخصصون فى مجال الرى إن نبات "ورد النيل" الذى يغزو الترع والمصارف بمحافظة سوهاج يستهلك 30% من مياه الرى، مما يؤدى إلى حرمان الآلاف من المزارعين من المياه اللازمة لرى أراضيهم، الذين اضطروا إلى الرى بمياه الصرف الزراعى أو المياه الارتوازية "الجوفية" فى بعض الأماكن لإنقاذ زراعاتهم من البوار.

وأكد المزارعون أن استمرار المشكلة يهدد بكارثة، مطالبين بضرورة توفير مياه الرى وإزالة ورد النيل من الترع لتصلهم المياه.

يقول أحمد خلاف (مهندس زراعى): "هناك معلومة لا يعرفها الكثيرون، وهى أن ورد النيل دخل مصر فى عهد الخديو توفيق لتزيين البرك المائية، ولكنه تسرّب من قصوره إلى نهر النيل لينتشر فى الترع والمصارف بجميع محافظات مصر على حد سواء".

وأضاف أن هذا النبات يستهلك 30% من المياه، وبالتالى يمثّل خسارة كبيرة تهدد الأمن المائى فى مصر، مشددا على ضرورة العمل والإسراع لإزالة هذه النباتات لتوفير المياه للزراعات التى تحتاج إلى المياه من ناحية، ومن ناحية أخرى الحفاظ على المياه المهدرة، مشيرا إلى أن أفضل الأوقات لإزالته هو بداية الربيع كما أنه من الممكن استخدام هذا النبات فى إنتاج الورق والأخشاب مما يساهم فى استغلاله وجعله مصدرا للدخل القومى، حيث إنه ينتشر بكثرة وبكميات كبيرة فى الترع والمصارف.

ويذكر عبد الوهاب على (مزارع) أن ورد النيل يسد المصارف والترع، قائلا: "إحنا خلاص تعبنا وزهقنا وفشلنا فى إزالته يدويا، لأنه يكلفنا المال والجهد، ونعانى أشد العناء عند ما نقوم برى زراعاتنا، حيث إنه يعيقنا عن ذلك، كما أن ترك ورد النيل على الجسور بعد تطهير الترع يجعله ينمو مرة أخرى، ولا بد من إيجاد وسائل علمية وحديثة للقضاء عليه".

ويقول على مصلح (مهندس بالإرشاد الزراعى) إن ارتفاع نسبة مخلفات الأسمدة الكيماوية فى المياه التى تصرف فى الترع أو مخلفات الصرف الصحى أو مخلفات المصانع تساعد على نمو "ورد النيل" بشكل مكثف.

ويضيف مصلح أن ورد النيل يعتبر وكرا للزواحف والثعابين، خاصة فى الصيف، ويخاف المزارعون على أنفسهم من النزول إلى المياه للتطهير يدويا، مشيرا إلى أن النبات الواحد ينتج 47 ألف نباتة فى الشهر مما يجعل ورد النيل سرطانا يفقد مصر ما يزيد على 3 مليارات متر مكعب من المياه، وهو ما يكفى لزراعة 120 ألف فدان.

ويقول عباس مهدى (مزارع): "لقد قمنا برى الأرض بمياه الآبار الارتوازية بالرغم من ارتفاع أسعار رى الفدان، ولكن ما باليد حيلة ونحن بين نارين، إما أن تموت أراضينا من العطش ونحن معها، وإما استخدام هذه الوسيلة المكلفة والاستثنائية، ونناشد المسئولين وضع حد لتلك المهزلة".

ويضيف هريدى أحمد (مزارع): "إن ما يحدث ضدنا من عدم تطهير الترع والمصارف من ورد النيل يجعلنا لا نرى طعم النوم، ونحن موجودون فى أراضينا لريّها من مياه الصرف الزراعى والصحى، التى أدت إلى تطبيل الأرض لزيادة الملوحة بها، وبالتالى قلّت إنتاجية الأرض، كما أن تلك النباتات تجذب الحشرات والناموس التى تؤذينا وتؤذى الماشية وتصعب علينا المعيشة فى تلك الظروف".

ويقول محمد علام (فلاح): "يجب وضع خطة لإزالة ورد النيل خاصة أن المزارعين أصحاب الأراضى فى نهايات الترع لا تصلهم أيّة مياه، علاوة على أن هناك تراجعا فى دور الجمعيات الزراعية والتعاون الزراعى فيما يخص توفير الكراكات لتطهير الترع، ولا بد من محاسبة المسئولين خاصة أنه يتم تحصيل رسوم تطهير، كما أن الـكراكات تأتى بدون سابق إنذار، وفى أوقات غير مناسبة وتسد علينا الطرق كما أنها تقوم بقطع أجزاء من الترع دون تطهير حقيقى من ورد النيل أو أيّة مخلفات مما يزيد المشكلة تعقيدا".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان