رئيس التحرير: عادل صبري 07:24 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

مرصد الإفتاء: يجب اعتماد الحوار كوسيلة للتغيير

مرصد الإفتاء: يجب اعتماد الحوار كوسيلة للتغيير

تقارير

د. شوقي علام مفتي الجمهورية

دار الإفتاء تصدر تقريرًا حول أسباب الفكر المتطرف ومسئولية العلماء

مرصد الإفتاء: يجب اعتماد الحوار كوسيلة للتغيير

التقرير يؤكد على وجوب أن يتقدم العلماء الصفوف في نشر المنهج الوسطي

إسلام عبد العزيز 31 أغسطس 2014 08:47

أكدت دار الإفتاء المصرية على ضرورة أن يتخذ العلماء أساليب وطرقا مختلفة لاحتواء الشباب ووقايتهم من مخاطر التطرف والعنف، من خلال التواصل مع شباب الجامعات، عن طريق الندوات والمؤتمرات والمحاضرات، داخل الحرم الجامعي وفي الملتقيات الدينية والثقافية، واعتماد الحوار كوسيلة للتغيير، ومقابلة الكلمة بالكلمة، والفكر بالفكر، والحجة بالحجة، والدليل بالدليل.


 

واقترحت الدار في تقرير أعده مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء الشاذة تبني سياسة الاحتواء الفكري لمن وقعوا في براثن التطرف، معللا ذلك بأن الاحتواء سيحدث تقاربًا بينهم وبين محاوريهم من العلماء، ويفتح آفاقا للحوار والسماع، فإن استمتعوا وفتحوا آذانهم وقلوبهم كان هذا أدْعَى لإقناعهم.


 

وأشار التقرير أيضًا إلى أهمية عقد جلسات إعادة تأهيل يقوم العلماء من خلالها بالرد علي شبهات المتطرفين فكريا من خلال  التأصيل العلمي وبحث بيان مواطن الخلل في الاستدلال، سواء أتعلق هذا بالفهم الخاطئ، أو إيراد الأدلة في غير موطنها، أو تحميلها ما لا تحتمل، أو إخراجها عن سياقها الديني والتاريخي. 


 

مسئولية العلماء


 

وشددت الدار في تقرير مرصدها على أن التصدي للفكر المتشدد والمتطرف، هو مسئولية الجميع، علماء الدين والدعاة والأئمة على وجه الخصوص لما لديهم من أفق واسع ورؤية تتسم بإدراك حقائق الإسلام ومقاصده وغاياته في إطار المنهج الوسطي الذي يتبناه الأزهر الشريف بمؤسساته والتي يجب أن يكون لها الصدارة في اجتثاث تلك الأفكار المتطرفة من جذورها.


 

وأضاف التقرير أن قضية التطرف والغلو والعنف شغلت بال الكثيرين من علماء الدين في المرحلة الراهنة، لما ترتب على هذا الفكر من سفك وإراقة للدماء وعنف وتدمير وتخريب للممتلكات العامة والخاصة، وتقويض للدول، واعتداء على حرية ومعتقدات الآخرين، باسم الدين، وذلك نتيجة للفتاوى المغلوطة الصادرة عن أناس غير متخصصين، تحرض على القتل والعنف تارة، وتارة أخرى تدعو إلى التخوين وبث الرعب في نفوس المواطنين الآمنين.


 

وطالب تقرير مرصد الإفتاء بضرورة التنبُّه للظاهرة من البداية والعمل على غرس القيم الفاضلة والأخلاق النبيلة والثقافة الإسلامية الصحيحة في نفوس النشء  ليشبوا على ما تربوا عليه، ليكون لديهم حصانة مانعة من تسلل الفكر المتشدد والمتطرف والأفكار الهدامة إلى عقولهم قبل أن يقعوا فريسة سهلة لتلك المعتقدات الخاطئة، وبذلك يتحولون إلى أداة هدم وتخريب تنشر الفوضى والخراب والدمار في المجتمع، بدلاً من البناء والتعمير الذي أراده المولى عز وجل وأمر به في قرآنه.


 

وذكر التقرير أن الفكر المتشدد والمتطرف نشأ في عقول الشباب بسبب قراءة بعض الكتب الدينية بطريقة فردية وعشوائية وأخذ المعلومات الدينية من أشخاص هواة ليس لهم قدم راسخة في العلم الشرعي وهذا يستلزم العودة إلى مصادر العلم الأصلية، باعتماد الشباب على المناهج المنضبطة التي تدرس على أيدي العلماء والأساتذة في الأماكن المعدة لذلك في الأزهر الشريف وما يماثله في منهجه الوسطي من معاهد وجامعات في العالم.


 

وأكد التقرير على وجوب أن يتقدم العلماء الصفوف في نشر المنهج الإسلامي الوسطي والبدء في برامج إعادة تأهيل الشباب الذين سقطوا في براثن التطرف والعنف، وإعاقة أي عمليات تجنيد جديدة من خلال الحملات التوعوية والبرامج الإرشادية والملتقيات الدينية.


 

واختتم التقرير توصياته بضرورة دعم الانتماء الوطني مؤكدا أن الانتماء الوطني يعد من المشاعر والروابط الفطرية التي ينمو ويكتسب ليشد الإنسان إلى وطنه الذي استوطنه مشيرة إلى قول الرسول صلى الله عليه وسلم حين أخرجه قومه من مكة «لولا أن قومك أخرجوني منك ما خرجت»


 

وشدد التقرير على أن الانتماء الوطني يقتضي مراعاة ما يرتضيه المجتمع من أسلوب حياة، فإن كان المجتمع قد ارتضى أن تكون المنظومة الأخلاقية ضابطة لحركة المجتمع فالانتماء الحق لهذا الوطن يجعل تعاليم الدين الصحيحة نبراسا للمجتمع وأن الخروج عن هذا الفهم يسبب الاضطراب الفكري للمجتمع ككل.


 

اقرأ أيضا:

فتاوى للبقاء في الكادر.. الكهرباء والبناء نموذجًا

دار الإفتاء والانتخابات.. المشاركة دائمًا واجب والمقاطعة سلبية

دار الإفتاء: الثورات العربية ضاعفت التكفيريين

كيف تتخذ دار الإفتاء القرار في قضايا الإعدام؟


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان